جدد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون آماله بالانفتاح الايراني الذي أكد سعيه اليه في اعقاب فوز الاصلاحيين الكاسح بالانتخابات البرلمانية الاخيرة وسط تحركات فعلية تجاه هذا الانفتاح تمثلت بزيارة وزير الخارجية الايطالي لطهران التي أملت بعلاقات ثقافية متينة مع باريس فيما ينتظر عودة العلاقات الحميمة بين ايران وألمانيا خلال زيارة وزير خارجية الأخيرة اليوم (الاثنين) ويرجح تمخضها عن وساطة تطلق سراح الزعيم السابق لحزب الله اللبناني الشيخ عبيد مقابل رفات طيار اسرائيلي مفقود. آمال كلينتون هذه أطلقها الليلة قبل الماضية خلال حملة لجمع التبرعات لحزبه الديمقراطي في منزل امريكي من اصل ايراني حيث قال (آمل وأصلي من اجل ان يكون ما شاهدناه الآن في ثلاث انتخابات معناه ان هناك توجها نحو الانفتاح والحرية ايضا, مشيرا الى انه (بذل ما يمكن لدعم مثل هذا التحرك) . وقال (اشعر بالاسف لاضطرار عدد كبير منكم الى ترك وطنه (ايران) وهي واحدة من اروع المناطق في تاريخ البشرية ومن اهمها على الصعيد الثقافي) . واستطرد الرئيس الامريكي قائلا (آمل ان يأتي اليوم الذي تستطيعون فيه جميعا العودة الى الوطن لزيارته ليكون لكم وطن هنا ووطن هناك منفتح وحر) . وكانت التحركات الغربية باتجاه ايران بدأت بزيارة وزير الخارجية الايطالي لامبرتو ديني لطهران والذي استقبله امس الرئيس الايراني محمد خاتمي. وتعتبر زيارة وزير الخارجية الايطالي الى طهران هي الثانية من نوعها في اقل من سنتين والأولى لمسئول أوروبي بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في ايران مؤخرا. واعتبر لامبرتو ديني زيارته الى طهران بانها تهدف الى تعميق العلاقات الايرانية ـ الايطالية في جميع المجالات. كذلك قال وزير الثقافة والارشاد الاسلامي الايراني عطاء الله مهاجراني ان ايران تأمل في اقامة (روابط ثقافية متينة) مع فرنسا. وأكد مهاجراني الذي اجرى مباحثات الليلة قبل الماضية مع رئيس مجلس ادارة لوكالة فرانس برس ومديرها العام اريك جويلي ان البلدين يتمتعان (بقدرات كبيرة في مختلف المجالات الثقافية والفنية) يفترض بهما (استثمارها) . وامل الوزير الايراني في ان تشمل الروابط الثقافية بين باريس وطهران ايضا (المعلوماتية وغيرها من المجالات) . واكد مهاجراني ان حكومة الرئيس محمد خاتمي تؤيد (مزيدا من التبادل الثقافي مع فرنسا) . من جهته اطلع جويلي الذي يقوم بزيارة الى طهران برفقة مسئولين آخرين في وكالة (فرانس برس) , مهاجراني على (رغبة وكالة فرانس برس بتعزيز حضورها) في ايران بغية توفير (تغطية افضل لاحداث) هذا البلد الذي (يثير مزيدا من الاهتمام في العالم ) على حد تعبيره. الى ذلك يرجح المراقبون في طهران ان تصبح الزيارة التي سيبدأها اليوم وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الى ايران نقطة تحول في العلاقة بين البلدين. وكان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي قال مؤخرا بانه (لم يعد هناك أي ضغينة تجاه ألمانيا, حيث انها أدركت الان ان هناك بعض القضايا التي لا ينبغي تسييسها .. إننا سعداء بهذا الادراك) . وقالت الحكومة الألمانية ان فيشر سوف يثير قضايا نزع السلاح وحقوق الانسان أثناء محادثاته مع نظيره الايراني خرازي ومع خاتمي. وقد رددت طهران مرارا انها تلتزم بهاتين المسألتين, ردا على الادعاءات الخارجية بانها لا تفعل ذلك. ورغم ذلك لا تحبذ إيران إثارة هذين الموضوعين في المناقشات الرسمية. وطبقا لحميد رضا عاصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية, فإن إيران تأمل في ان تؤدي المحادثات إلى إيضاح تفاصيل زيارة خاتمي إلى برلين والتي يتوقع ان يقوم بها, إما خلال الشهر الجاري أو الشهر المقبل. كما ستصر إيران أيضا على عدم تقديم مشروبات كحولية في المآدب الرسمية التي ستقام خلال زيارة خاتمي, حيث ان المشروبات الكحولية, بما فيها النبيذ, محظورة في جمهورية إيران الاسلامية. وقد أدت مسألة الخمر إلى إلغاء أول موعد رسمي كان خاتمي مرتبطا به أثناء زيارته لباريس. كما تتوقع طهران ان تستأنف ألمانيا دورها السابق كشريك إيران الرئيسي في مشروعات البنية التحتية, كتشييد مصانع بتروكيماوية وإقامة الطرق والكباري, بل ومحطات الطاقة النووية, مثل تلك المحطة المقامة في بلدة بوشيهر الواقعة جنوبي الخليج والتي كانت شركة سيمينز قد بدأت في تشييدها ثم تخلت عن المشروع. وتسعى إيران أيضا لان تلعب ألمانيا دور الوسيط في مسألة تبادل أسرى الحرب بين إسرائيل وجماعة حزب الله الموالية لايران في جنوب لبنان. وقال خرازي في هذا الصدد صراحة (إن إيران ترحب بالوساطة الالمانية في مقايضة (الاسرى)) . ويذكر ان السفارة الالمانية في طهران كانت مسرحا لاحد الاتفاقات في هذا المجال في عام 1996 بطهران بحضور وزير شئون المستشارية الالمان آنذاك برند شميدباور. وهناك تكهنات في إيران بان عملية تبادل الاسرى سوف تشمل رفات الطيار الاسرائيلي رون أراد الذي فقد منذ عام 6198_ والزعيم السابق لحزب الله الشيخ عبيد. كما تقول طهران انها ترغب أيضا في سياسة ألمانية تجاه إيران غير متأثرة بالولايات المتحدة, التي ما زالت إيران تعتبرها ألد أعدائها. الوكالات