اشعل الارتفاع الكبير في اسعار المحروقات والغاز نيران السخط في الشارع الفلسطيني, واثقل كاهل المواطنين بمناطق الحكم الذاتي بأعباء جديدة. واستنكر مركز الميزان لحقوق الانسان بغزة سياسة الارتفاع المستمرة للأسعار وطالب بضرورة التراجع عن مثل هذا القرار خاصة وان اسعار المحروقات في فلسطين لم تخضع يوماً للأسعار العالمية , وطالب بضرورة ربط الاسعار بالاجور مشيراً الى انه لا يعقل ان تستمر ارتفاعات اسعار المستهلك في ظل جمود الاجور والمرتبات وهذا يؤدي الى انتشار ظاهرة الفقر, ودعا المركز الى ضرورة ان تبحث السلطة القضائية في آليات فعالة لدعم ذوي الدخل المحدود والفقراء في فلسطين بما يفرز وحدة المجتمع الفلسطيني وينأى عن صراعات هو في غنى عنها خاصة في هذا الظرف وطالب المركز المجلس التشريعي بالقيام بدوره كاملاً في الرقابة على الاسعار وحماية مصالح المواطنين. وحذر الميزان من ان ارتفاع اسعار المحروقات سيؤدي الى رفع اسعار المواصلات مما ينعكس سلباً على مستوى معيشة المواطنين وقال ان هذا القرار سيؤدي الى زيادة عدد الخاضعين تحت خط الفقر واضاف ان 25% من اسر الأرض الفلسطينية تقبع تحت خط الفقر حالياً. على صعيد متصل اجتمعت سكرتاريا القوى الوطنية والاسلامية في غزة وناقشت قضية ارتفاع الاسعار واثرها على المواطنين, وقالت في بيان اصدرته انها وقفت امام ظاهرة الارتفاع المستمر في اسعار السلع والمواد الضرورية وآخرها ما اعلن عنه من زيادة كبيرة في اسعار الغاز والمحروقات فضلاً عن بعض المجالات الخدمية مثل الهاتف والكهرباء والمياه واكدت السكرتاريا ان ذلك بات يشكل عبئاً اضافياً على الأغلبية الساحقة من المواطنين. وكانت الهيئة العامة للبترول اعلنت بداية هذا الشهر عن ارتفاع اسعار الغاز والمحروقات بنسبة 40% لتصبح سعر اسطوانة الغاز سعة 12 كيلوجراماً نحو 33 شيكلاً بعد ان كان 26 شيكلاً في آخر ارتفاع له قبل شهرين. وطالبت منظمات حقوق الانسان السلطة الفلسطينية المختصة بالتراجع عن القرار مؤكدة ان زيادة الاسعار سيزيد عدد السكان الذين يقبعون تحت خط الفقر. غزة ـ ماهر ابراهيم