غادر الديكتاتور اوجستو بينوشيه حاكم تشيلي السابق المستشفى العسكري في سانتياجو الليلة قبل الماضية بعد 9 ساعات من ادخاله المستشفى لدى عودته من لندن لاجراء فحوص طبية في هذا الوقت اعدت منظمة دولية دليلاً يساعد الضحايا على ملاحقة الحكام الطغاة قضائياً . وعرض التلفزيون الذي بث الوقائع مباشرة, الديكتاتور وهو يغادر المستشفى ترافقه قافلة من السيارات. ونقل على ما يبدو الى احد مقرات اقامته في العاصمة التشيلية, او الى منزل احد اقاربه على الساحل. وكان بينوشيه عاد الى تشيلي صباح الجمعة الماضي بعد اكثر من 16 شهرا امضاها في الاقامة الجبرية في لندن. وكان القاضي خوان جوزمان تابيا اعلن في وقت سابق انه امر باجراء فحوص طبية ونفسية للديكتاتور السابق اثر عودته الى سانتياجو بعد 16 شهرا امضاها في الاقامة الجبرية في لندن. واضاف القاضي ان بينوشيه (ابدى عزمه على التعاون مع القضاء) , لكنه لم يشر الى المدة التي سيستغرقها اصدار التقرير الطبي. وقد كلف القاضي جوزمان بالتحقيق في جميع الشكاوى المرفوعة امام القضاء التشيلي ضد بينوشيه عن الجرائم وانتهاكات حقوق الانسان المرتكبة ابان فترة حكمه من 1973 الى 1990. ويريد القاضي جوزمان معرفة ما اذا كان الجنرال بينوشيه (84 عاما) يتمتع بالقدرة العقلية الضرورية لمواجهة المحاكمات التي يمكن ان تنتظره في تشيلي. واضاف جوزمان من جهة اخرى (لست جارزون التشيلي) , ملمحا بذلك الى القاضي الاسباني بالتاسار جارزون الذي يقف وراء توقيف الجنرال بينوشيه في 16 اكتوبر 1998. واكد ان (الجرائم يجب ان تحاكم في البلد الذي وقعت فيه) . على صعيد متصل دعت منظمة مراقبة حقوق الانسان الدولية ضحايا اساءة المعاملة الى استخدام ما وصفته (بسابقة ديكتاتور تشيلى السابق اوجيستو بينوشيه) لرفع دعاوى جنائية ضد المسئولين عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان والذين يعيشون في المنفى خارج اوطانهم. وقد اصدرت منظمة حقوق الانسان الدولية دليلا يقع في 22 صفحة يشرح القوانين والاجراءات التى يمكن استخدامها من قبل الضحايا لتقديم الحكام الذين عرضوهم للتعذيب للمحاكمة في دول اخرى. ويقول ريد برودى (مدير الدعوة بمراقبة حقوق الانسان) انه منذ القاء القبض على بينوشيه تم الاتصال مع منظمات الضحايا باحثين عن طرق لتقديم مجرمى حقوق الانسان الرئيسيين الاخرين للعدالة وكانت قضية الرئيس التشادى السابق حسين حبرى والذى تم تحديد اقامته في السنغال النجاح الاول للمنظمة مشيرا الى ان هناك العديد من الطغاة الاخرين ما زالوا طلقاء. وأشارت المنظمة الى ان القرار الذى اتخذه قاض سنغالى بتاريخ الثالث من فبراير لتوجيه الاتهام الى حبرى بارتكاب عمليات تعذيب اكد ان تغيرا واسعا بصدد التحقق في كيفية تعامل العالم مع اسوأ جرائم انتهاك حقوق الانسان لانه ولاول مرة يوجه الاتهام خارج اوروبا الى مسئول بارتكاب فظائع بواسطة محاكم في بلد اخر. ا.ف.ب, أ.ش.أ