ابدت وزارة الخارجية التركية انزعاجاً من محادثات يجريها مسئولون اوروبيون مع جمعيات تركية مناصرة للأكراد, واتهمت الدول الاوروبية باعتماد سياسة الكيل بمكيالين, في وقت طالبت انقرة بسجن ثلاثة رؤساء بلديات اكراد سبع سنوات . وقال اسماعيل جيم وزير الخارجية التركي خلال مقابلة تلفزيونية ان (المسئولين الاوروبيين الذين يزورون تركيا يمكنهم ان يلتقوا كل المنظمات او الجمعيات قانونية, لكن ان يفعلوا ذلك مع اعطاء اهمية خاصة لهذه اللقاءات ازعجنا بالطبع) . وتأتي هذه التعليقات اثر الزيارات الاخيرة التي اجراها في تركيا وزراء خارجية السويد وسويسرا ولوكسمبورج الذين التقوا مسئولين في جمعيات مدافعة عن حقوق الانسان ولا سيما حقوق الاكراد. واضاف جيم (لقد فسرنا لهم (شعورنا) واظن انهم فهموا) . واتهم الدول الاوروبية باعتماد سياسة (الكيل بمكيالين) بانتقادها الاجراءات القانونية ضد ثلاثة رؤساء بلديات اكراد متهمين بمساندة حزب العمال الكردستاني الذي شن على مدى 15 عاما حركة تمرد مسلحة في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه غالبية كردية. واعتبر جيم ان (العمل الذي يعتبر جريمة في الدول الاوروبية لا يمكن اعتباره جريمة عندما يرتكب في تركيا) , مؤكدا ان (الانتقادات الاوروبية غير منطقية) . على صعيد متصل حكمت النيابة العامة التركية بمعاقبة ثلاثة رؤساء بلديات اكراد بالسجن سبع سنوات مشيرة الى ان جيليك وسليم اوزالب رئيس بلدية سيرت وفضل الله كراسلان رئيس بلدية بينجول, التقوا خلال زيارة لالمانيا اخيرا اعضاء في حزب العمال الكردستاني بينهم مراد كارايلان الذي طلب اللجوء السياسي في هولندا. كما طلبت النيابة العامة عقوبة السجن سبع سنوات لـ11 شخصا آخرين وجهت اليهم التهم ذاتها في حين يواجه ثمانية متهمين اخرين عقوبة بالسجن 15 سنة بتهمة الانتماء الى حزب العمال الكردستاني. وفي برلين ذكرت مجلة (دير شبيجل) الالمانية ان انقرة استدعت اربعة من عملاء المخابرات التركية لقيامهم بمحاولة لخداع المخابرات الالمانية بشأن تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني وتجنيد اتراك لاختراق الجالية الكردية التركية. الوكالات