حملت القيادة الفلسطينية الجانب الاسرائيلي المسئولية الكاملة عن افشال مهمة المنسق الامريكي لعملية السلام دينس روس داعية المجتمع الدولي لتحرك سريع لانقاذ المفاوضات من الانهيار الكامل وجددت القيادة في بيان اصدرته الليلة قبل الماضية عقب اجتماع ترأسه ياسر عرفات في رام الله تمسكها بموعد الثالث عشر من سبتمبر كموعد نهائي لاعلان الدولة.وكشفت مصادر اسرائيلية عن مضمون لقاء سري جمع كلا من محمود عباس أبومازن ويوسي بيلين, عرض خلاله انسحاب اسرائيل من 10% من الضفة وترك الخيار للسلطة لتحديد نسبة 6.1% من مساحة الانسحاب, الا ان السلطة رفضت العرض الاسرائيلي. ففي اجتماع القيادة الفلسطينية تحدث عرفات لدى افتتاح الجلسة عن خطورة استمرار جمود المفاوضات وتوقفها بالكامل حيث ادى هذا الجمود والتوقف الى توتر وقلق متزايدين يوما بعد يوم في الاوساط الفلسطينية المختلفة, في الوقت الذي تستمر فيه الهجمة الاستيطانية في القدس الشريف وتطويق مدينة بيت لحم بالمستوطنات من كل جانب والتوسع في مصادرة الاراضي والاستيطان في عموم المناطق بالضفة وقطاع غزة لعزل المدن الفلسطينية, وتقطيع اوصال المناطق الفلسطينية بالمستوطنات دون ادنى اكتراث للاتفاقات المعقودة. وأكد الرئيس ان الجانب الاسرائيلي يتحمل المسئولية الكاملة عن افشال مهمة المبعوث الامريكي دينس روس وقد اظهر الجانب الاسرائيلي عدم تجاوب كامل مع الجهود الدولية, لتنفيذ الاتفاقات, ما زاد المأزق تعقيدا. وفي بيانها اكدت القيادة الفلسطينية التزامها الكامل بالاتفاقات وتقيدها المطلق بالمواعيد المقررة وأهمها موعد الثالث عشر من سبتمبر المقبل, وتمسكها الكامل بالتنفيذ الدقيق لمذكرة (شرم الشيخ) منددة بمحاولات اسرائيل تشويه الموقف الفلسطيني. وقالت ان هذا (الموعد المقرر والمتفق عليه لإنهاء الوضع النهائي هو موعد نهائي ولا يمكن التمديد أو التأجيل لهذا الموعد النهائي) . واشارت القيادة الى قرار المجلس المركزي الفلسطيني ان يكون (موعد اعلان الدولة الفلسطينية وتجسيد سيادتها ضمن سقف زمني لا يتجاوز هذا الموعد النهائي) . وعبرت القيادة الفلسطينية عن (رفضها القاطع لكل المحاولات الاسرائيلية الرامية الى الخروج السافر على منهج المفاوضات الثنائية ومحاولاتها المرفوضة لفرض الاملاءات على الجانب الفلسطيني سواء فيما يتعلق بالانسحاب من 6,1%, أو محاولة القفز على المرحلة الثالثة الرئيسية من مراحل اعادة الانتشار والانسحاب والتمديد في المفاوضات) . واشارت الى ان (الجانب الاسرائيلي أضاع خمسة أشهر دون احداث تقدم جدي في مفاوضات الاطار) . وأعربت القيادة الفلسطينية عن اعتزازها وترحيبها الحار باجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في مدينة الصمود بيروت استجابة لدعوة الامين العام للجامعة د. عصمت عبدالمجيد وتؤكد في الوقت نفسه ان هذا الاجتماع الهام لابد ان يتناول عملية السلام المجمدة على كافة المسارات وضرورة ان يسمع الجانب الاسرائيلي والاطراف الدولية ان الامة العربية لن تفرط في القدس الشريف ولن تفرط في شبر واحد من الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وان الامة العربية ودولها متمسكة تمسكا كاملا بالتطبيق الدقيق لقرارات الشرعية الدولية 242 و338 و425, والانسحاب الاسرائيلي الكامل الى حدود الرابع من يونيو 67 وازالة كافة المستوطنات من جميع الاراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية والتأييد الشامل لحق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وان جماهيرنا الفلسطينية تنتظر ان يسفر هذا الاجتماع العربي الهام عن دعم للشعب الفلسطيني وعن احياء التضامن العربي والاعداد السريع لعقد قمة عربية شاملة تعزز الموقف العربي في مواجهة التحديات الاسرائيلية الرافضة للسلام. وحول زيارة الرئيس المصري حسني مبارك وتوجيهه رسالة الى ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي للالتزام باتفاق شرم الشيخ أعربت القيادة الفلسطينية عن عميق شكرها وامتنانها للرئيس حسني مبارك والقيادة المصرية على هذا الدور المسئول الذي تضطلع به مصر الشقيقة لتعزيز الموقف الفلسطيني وتلبية الحقوق الوطنية الفلسطينية وحماية عملية السلام من خطر الانهيار الوشيك. كما استمعت القيادة الى تقرير مفصل من اللجنة العليا التي شكلتها القيادة للاعداد الشامل لزيارة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني لفلسطين, حيث تبدأ الزيارة في 22 مارس الجاري في مدينة بيت لحم والقدس الشريف وأريحا بجانب زيارته للناصرة. وأعطت القيادة المزيد من التوجيهات للجنة العليا الخاصة بزيارة البابا حتى تعكس هذه الزيارة التاريخية الهامة الاحترام والتقدير العميق له وللمواقف الهامة التي عبر عنها من اجل ازاحة الظلم الواقع على كاهل الشعب الفلسطيني من جراء استمرار الاحتلال الاسرائيلي. هذا وسوف يكون الرئيس والقيادة وأبناء الشعب الفلسطيني على رأس مستقبلي البابا لدى وصوله الى مدينة بيت لحم. ومن المقرر ان يزور البابا مخيم الدهيشة قرب بيت لحم للتعرف على اوضاع اللاجئين. وحول تسريب اسرائيل للقاء بيلين ـ أبومازن السري أوضحت الاذاعة العبرية امس ان المشكلة الرئيسية تكمن في مشكلة اعادة الانتشار الثالثة من الاراضي الفلسطينية. وقالت الاذاعة ان الجانب الفلسطيني يريد معرفة حجم اعادة الانتشار هذه, اما ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي فقد اقترح على ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية ان تستعيد السلطة 60% من اراضي الضفة الغربية و40% تبقى في ايدي اسرائيل لتشمل المناطق الموجودة فيها المستوطنات. وأضافت الاذاعة ان ياسر عرفات رفض الاقتراح وان الجانب الفلسطيني يصر على الاقل على تسلم 80% من الضفة الغربية بعد تنفيذ المرحلة الثالثة بحيث يتم التفاوض حولها. وتابعت: ان المصادر الفلسطينية تعزو توقف المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى التقدم الكبير بين اسرائيل وسوريا لدرجة ان مصدرا فلسطينيا قال ان ايهود باراك يريد تحقيق انجاز مميز على المسار السوري واللبناني لذلك كان التريث في المسار الفلسطيني.