بغداد ترفض مجدداً التعامل مع لجنته، بليكس: سأستخدم طائرة التجسس الأمريكية يو2 في جمع معلومات عن أسلحة العراق

جدد العراق رفضه التعامل مع لجنة الامم المتحدة الجديدة (انموفيك) للتفتيش عن اسلحته في وقت اكد رئيس اللجنة هانز بليكس انه سيستعين بطائرة التجسس الأمريكية (يو2) في جمع المعلومات عن اسلحة العراق. وفي مقابلة مع وكالة (اسوشيتدبرس) قال سعيد حسان مندوب العراق لدى الامم المتحدة ان المسألة ليست السماح للمفتشين بدخول بغداد اذ ان القضية هي آلاف العراقيين الذين يلقون حتفهم كل يوم وقضية العدوان الذي يتعرض له العراق منذ عام 1991. وقال حسان ان بغداد مستعدة للتحادث مع مجلس الامن اذا اراد ان يأخذ في اعتباره القلق العربي من العقوبات والغارات التي يتعرض لها في منطقة الحظر الجوي لكنه اشار الى ان هناك مأزق حقيقي بين الجانبين لأن تشكيل انموفيك لم يراع اي شيء من ذلك. على الجانب الآخر نقلت وكالة الانباء الكويتية عن بليكس قوله ان على رأس قائمة اولوياته ضمان مقر لمكتبه الاقليمي في دولة البحرين الذي سيكون قاعدة لبعثات المفتشين. وقال ان البحرين تتمتع بموقع هام للغاية لأسباب استراتيجية فلدينا مبنى هناك ولكن يجب التوصل لاتفاق بهذا الشأن وحتى الآن لم يتقرر اي شيء بعد. وعن انموفيك قال الدبلوماسي السويدي لا استطيع بالطبع ضمان عدم اختراق اللجنة فحتى وكالة الاستخبارات الأمريكية لم تسلم من الاختراق.. وكل ما استطيع عمله هو ان اعد بان لا اسمح بممارسات كهذه وسأقوم بطرد اى شخص يدان بذلك. الا ان رئيس اللجنة الدولية شدد فى المقابل على حق لجنته فى جمع معلومات استخبارية الطابع فى اشارة لما نص عليه قرار مجلس الامن رقم 1284 الذى دعا لتشكيل اللجنة والذى يطلب من جميع الحكومات التعاون معها. وفى هذا الاطار قال بليكس ان لجنته ستستخدم طائرة التجسس الأمريكية (يو2) التى سبق للجنة الخاصة السابقة استخدامها لجمع معلومات مشيرا الى انه سيطلب من دول اخرى تزويده بطائرات ومعدات مماثلة. واضاف ليس لدى شك فى ان الصور الجوية هامة للغاية لعملنا فجمع المعلومات بهذه الطريقة لا يعتبر تجسسا بل هو جانب من عملنا وجانب من العديد من قرارات نزع التسلح العراقى. ورفض بليكس قبول رأى البعض حول ان نظام التفتيش تحت ظل القرار 1284 تم اضعافه بالمقارنة بنظام التفتيش السابق الذى نص عليه القرار 687 لعام 1991. وقال ان قرار المجلس الاخير يسمح للجنته بطلب دخول غير مقيد لمواقع الاسلحة المحظورة. وردا على سوال طلب منه شرح مفهوم اعادة فرض المراقبة الذى نص عليه القرار الدولى قال بليكس انه طبقا للقرار 687 كانت مهمة اليونسكوم هى تحديد نوعية الاسلحة التى يمتلكها العراق فى فقرته الاولى تلتها فقرة تنص على المراقبة لضمان ان العراق لا يقوم بتطوير اسلحة جديدة بذلك فإن مهمة الماضى لم تكتمل ابدا ولا زلنا فى اطار تطبيق تلك الفقرة. واكمل وطبقا لنظام المراقبة الجديد الان تم دمج فقرتى التفتيش والمراقبة وجاء قرار المجلس باستئناف التفتيش مظهرا بجلاء ان صلاحيات التفتيش لا تقل عن الحق المستخدم خلال مرحلة نزع السلاح. وخلص بليكس الى انه اذا ما حاول العراق عرقلة عمليات الدخول لمواقعه لتفتيشها فسأحكم عليه بأنه غير متعاون. وكرر بليكس وجهة نظره السابقة التى تقول ان على العراق النظر لعمليات التفتيش على انها فرصة وليس عقابا ضاربا مثالا على ذلك بجنوب افريقيا التى تعاونت بالكامل من عام 1992 وحتى عام 1994 مع مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال بليكس لكن الموقف فى حالة العراق مختلف تماما عن حالة جنوب افريقيا حيث يدخل المفتشون الدوليون مبنى من احدى جهاته فيما تشاهد حوامات الامم المتحدة اشخاصا وهم يخرجون من نفس المبنى من الجهة المقابلة حاملين حقائب وصناديق مشبوهة. الوكالات

تعليقات

تعليقات