شنت المقاتلات الاسرائيلية امس سلسلة غارات على مواقع المقاومة في جنوب لبنان من دون هجمات سابقة للمقاومة في وقت اقدمت البحرية الاسرائيلية على احتجاز 30 صيادا لبنانيا على مقربة من مدينة صور لاربع ساعات وسط تنامي المطالبات بالانسحاب الاسرائيلي من لبنان . فقد اغار الطيران الحربى الاسرائيلى صباح امس الجمعة على القطاع الشرقى من جنوب لبنان والقى عددا من صواريخ جو / ارض . وذكرت مصادر الشرطة اللبنانية ان الطيران الحربى الاسرائيلى اغار عند الساعة السادسة بتوقيت بيروت والقى ستة صواريخ جو/ارض ثم اغار بعد ربع ساعة على اطراف بلدة قليا ملقيا اربعة صواريخ جو/ارض ثم عاد قرابة الساعة السابعة واغار على مجرى نهر الليطانى فى القطاع الشرقى والقى اربعة صواريخ جو/ارض . وتزامنت الغارات الجوية مع تحليق كثىف للطيران الحربى والمروحى الاسرائيلى فى اجواء الجنوب مع قصف مدفعى عنيف مصدره مواقع الاحتلال الاسرائيلى داخل الشريط الحدودى المحتل استهدف مرتفعات اقليم التفاح والاحراج والتلال واطراف عشرات القرى المحررة فى القطاعات الثلاث. ولم يسبق الغارات اي هجوم لحزب الله الذي يقيم في المنطقة التي تعرضت للقصف تحصينات تحت الارض تستخدم لتخزين الذخيرة. وفي وفي وقت لاحق قالت مصادر في مدينة صور بجنوب لبنان ان الطائرات قصفت تلا قرب قرية برعشيت التي تواجه موقعا لميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة تعرض لقصف مدفعي من جانب رجال المقاومة. ولم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى او جرحى. وفي بيروت قال متحدث باسم حزب الله ان المقاومين ضربوا عدة مواقع للميليشيا العميلة داخل المنطقة المحتلة. وفي القدس اكد الجيش الاسرائيلي الغارات التي جاءت بعد يومين من قتل حزب الله خمسة من افراد الميليشيا واصابة ثلاثة اخرين في هجومين. كذلك افادت الشرطة اللبنانية ان البحرية الاسرائيلية اعتقلت ثلاثين صيادا لبنانيا صباح امس واستجوبتهم على التوالي لمدة اربع ساعات, على بعد كيلومتر واحد من شاطىء مدينة صور (85 كلم جنوب بيروت). وكان الصيادون توجهوا فجرا في ستة قوارب لنجدة رفاق لهم ومساعدتهم على سحب قاربهم الذي كاد يغرق, عندما طوقتهم فجأة سفينتان حربيتان وثلاثة زوارق اسرائيلية. وامرت السفينتان عبر مكبرات الصوت الصيادين اللبنانيين بعدم التحرك, وتم اخضاعهم للاستجواب لمدة اربع ساعات قبل السماح لهم بالعودة الى مرفأ صور. ومنذ عدة سنوات, تحظر البحرية الاسرائيلية التي تتذرع باحتمال تسلل مقاتلين مناهضين لاسرائيل الى المنطقة التي تحتلها الدولة العبرية في جنوب لبنان او الى شمال اسرائيل, على الصيادين اللبنانيين في جنوب لبنان الابتعاد اكثر من كيلومترين عن الشاطىء, محددة هكذا, بشكل كبير, المنطقة التي يمكنهم الصيد فيها. الي ذلك يبدي مزيد من الاسرائيليين تأييدا لانسحاب اسرائيلي من جانب واحد من لبنان, وفق ما بين استطلاع للراي نشرته صحيفة (معاريف) العبرية أمس. اذ اعلن 61% ممن شملهم الاستطلاع تأييدهم للانسحاب مقابل 56% قبل شهر, في حين انخفضت نسبة المعارضين من 34% في فبراير الى 31% حاليا. وامتنع 8% عن ابداء الرأي. وتوقع 62% ان يلتزم رئيس الوزراء ايهود باراك بوعده بالانسحاب من لبنان في يوليو مقابل 42% قبل شهر. وقال 27% انهم لا يتوقعون ان تلتزم الحكومة بتعهدها مقابل 44% في فبراير وامتنع 11% عن الادلاء برأيهم. وعلى سؤال حول هل تتوقع ان هناك فرصة لابرام اتفاق سلام مع سوريا بدون انسحاب اسرائيل الى خط الرابع من يونيو 1967 اجاب 68% بلا, و23% بنعم. وامتنع الباقون عن اعطاء رأيهم. وكان نائب وزير الدفاع الاسرائيلى افرايم سنيه قال أنه اذا لم تستأنف مفاوضات السلام مع سوريا فإن اسرائيل ستنسحب من جنوب لبنان دون أى اتفاق . وقال سنيه فى حديث للاذاعة العبرية صباح امس ان مثل هذا الانسحاب ينطوى على مخاطر جمة وسيكون انسحابا غير كامل حيث ستبقى وحدات من الجيش الاسرائيلى الى الشمال من الحدود الدولية مع لبنان . وأضاف ان هناك احتمالا بأن يؤدى الانسحاب الاسرائيلى من جانب واحد من لبنان بدون أن تقوم سوريا بنزع اسلحة منظمة حزب الله الى تدهور الوضع الأمنى فى المنطقة حيث سيقوم أفراد حزب الله بقصف أهدافا مدنية فى شمال اسرائيل مما سيجبر الجيش الاسرائيلى على توجيه ضربات وصفها بالمولمة الى أهدافا فى العمق اللبنانى مما قد يؤدى بدوره الى اتساع رقعة النزاع المسلح . الوكالات