تبدأ صباح اليوم بمدينة شرم الشيخ فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر العمل العربي والذي تستمر اعماله حتى الحادي عشر من الشهر الجاري. وأكد ابراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية ان مؤتمر هذا العام يحظى بأهمية خاصة لأنه يأتي مع بداية ألفية جديدة وتشارك فيه وفود ثلاثية تمثل الحكومة والعمال وأصحاب الأعمال في كافة الدول العربية . وقال قويدر ان المؤتمر سوف يناقش سبل تفعيل وتنفيذ اتفاقيات العمل الثنائية والجماعية الموقعة بين الدول العربية وكيفية منح المزيد من الحرية, أمام تنقل الايدي العاملة بين الاقطار العربية واعطائها الأولوية في التشغيل والتوظيف بدلا من العمالة الاجنبية بسبب ما تمثله من مخاطر اقتصادية واجتماعية وامنية على الواقع العربي بالاضافة الى استنزاف الموارد الاقتصادية للعرب من خلال التحويلات النقدية التي يقوم بتحويلها حوالي 6 ملايين عامل اجنبي بالوطن العربي. وأضاف قويدر ان المؤتمر سوف يستعرض مشروع تشغيل الشباب العربي الذي اقرته المنظمة بتكلفة 1.8 مليون دولار بهدف مساعدة الشباب على الالتحاق بالعمل تمهيدا للبدء في تنفيذه مع مطلع الشهر المقبل بالاضافة الى ضرورة البحث عن افضل الوسائل للتصدي لمشكلة البطالة على المستوى العربي خاصة بعد ان وصل عدد المتعطلين عن العمل الى 12.5 مليون شخص من اجمال مجموع الأيدي العاملة العربية الذي يقدر حاليا بحوالي 90 مليون شخص يصل الى 123 مليونا مع حلول عام 2010. وطالب قويدر كافة الدول بترك المساعي الشخصية جانبا والسعي الدؤوب نحو التكتل والوحدة والاندماج حتى يكون لهم تأثير ايجابي على الساحة الدولية التي تتميز بوجود تكتلات اقتصادية قوية, مشيرا الى اهمية انجاز مشروع السوق العربية المشتركة لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن العولمة والتحول الاقتصادي وبدء سريان اتفاقية الجات. من ناحية اخرى يوجه الرئيس المصري حسني مبارك كلمة الى المشاركين في المؤتمر يلقيها نيابة عنه أحمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة ورئيس وفد مصر الحكومي في المؤتمر الذي قال ان الكلمة تتضمن دعوة الدول العربية الى التعاون والوحدة وتفعيل التعاون الاقتصادي حتى تتمكن من مواجهة الاخطار الدولية والاقليمية التي تحيط بها.