اتفقت مصر والمملكة العربية السعودية وسوريا على ضرورة تكثيف الاتصالات والتحركات الثلاثية النشطة مع غالبية العواصم العربية خلال الشهرين المقبلين بهدف توفير الارضية المناسبة وتعزيز الفرص المتاحة لامكانية عقد القمة العربية الشاملة في حالة استمرار التدهور والتراجع الحالي في عملية السلام . تم التوصل الى هذه المهلة خلال المباحثات المهمة التي عقدها الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي عهد السعودية خلال جولته الاخيرة في مصر وسوريا ولبنان. واكدت مصادر دبلوماسية مصرية لمجلة (الاهرام العربي) القاهرية التي تصدر اليوم السبت ان الرئيس المصري حسني مبارك والامير عبدالله توصلا خلال مباحثاتهما الاسبوع الماضي بالقاهرة الى عدد من النقاط والاولويات العاجلة بشأن ترتيب الاوضاع العربية حاليا, وجهود عقد القمة العربية وكذلك تطورات عملية السلام وايضا الاسراع بوضع حد للاعتداءات والتصعيد العسكري الاسرائيلي الاخير في جنوب لبنان والتفاهم على دعم ومساعدة لبنان سياسيا وماديا. واشارت المصادر الى ان الرئيس مبارك وولي العهد السعودي اتفقا على سيناريو كامل بشأن اولويات وترتيبات عقد القمة العربية في الفترة المقبلة, تتضمن تلك الاولويات الانتظار لفترة زمنية محددة حسب طلب الجانب السوري اخيرا, بهدف اعطاء الفرصة كاملة للادارة الامريكية للتحرك نحو تشجيع عملية السلام واقناع الجانب الاسرائيلي بقبول جميع الاقتراحات الامريكية والمصرية الحالية لتذليل العقبات التي تواجه كل المسارات العربية. واضافت المصادر ان وزراء خارجية كل من مصر وسوريا والسعودية سيعقدون السبت المقبل ببيروت اجتماعا تنسيقيا مطولا وذلك قبل بدء اجتماعات الدورة 113 لمجلس الجامعة العربية التي تستضيفها لبنان لمدة يومين حيث يهدف الاجتماع الثلاثي الى تنسيق المواقف والاتجاهات داخل اجتماع مجلس الجامعة بشأن مساندة الاطراف العربية في عملية السلام وتبني خطوات عملية مشددة تجاه اسرائيل كانذار اولي, على ان تتواصل اللقاءات الثلاثية تدريجيا في القاهرة والرياض, بحيث يقدم الوزراء الثلاثة تصورا شاملا لقادتهم اولا باول يتضمن جميع تداعيات الموقف على الساحة العربية.