تبحث تطوير العلاقات وقضايا الحدود، بدء اجتماعات اللجنة الوزارية السودانية الاثيوبية المشتركة بالخرطوم

بدأت مساء أمس بوزارة العلاقات الخارجية في الخرطوم اجتماعات اللجنة الوزارية السودانية الاثيوبية المشتركة والتي تستمر لثلاثة ايام حيث يرأس الجانب السوداني مصطفى عثمان اسماعيل فيما يرأس الجانب الاثيوبي سيوم مسفن وسيتم في ختام المحادثات التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية ومشاكل الحدود كما ستعقد الجارتان على هامش المؤتمر اجتماعا مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين لتقيم اوضاع اللاجئين. وكان قد وصل الخرطوم امس (الجمعة) اكبر وفد اثيوبي منذ توتر العلاقات بين اديس ابابا والخرطوم عام 1995 في أعقاب المحاولة الفاشلة التي تعرض لها في العاصمة الاثيوبية الرئيس المصري محمد حسني مبارك, حيث وصل الوفد الاثيوبي برئاسة سيوم مسفن وزير الخارجية للمشاركة في اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين لبحث مسار العلاقات الثنائية وسبل دفعها وتطويرها في كافة المجالات خاصة السياسية, والاقتصادية والتجارية وقضايا الحدود, ومشكلة اللاجئين. وضم الوفد الاثيوبي وزير المناجم والطاقة, عز الدين علي, وزير التجارة والصناعة كسهون اييلي, وزير مصادر المياه شفرو جارسو, ومساعد وزير الاتصالات ايينو بتاولنجي وعدد من كبار المسئولين, كما يصاحب الوفد سبعة من رجال الاعمال الاثيوبيين برئاسة رئيس الغرفة التجارية الاثيوبية. وقال وزير الخارجية الاثيوبي لدى وصوله مطار الخرطوم لـ(البيان) انه شخصياً عرف السودان طيلة الاعوام الخمسة والعشرين الماضية حيث عاش وسط السودانيين وان زيارته على رأس وفد عال تدل على التزام كلتا العاصمتين الخرطوم واديس ابابا لجعل الدولتين والشعبين اكثر قرباً في مختلف المجالات. فيما قال وزير العلاقات الخارجية د. مصطفى عثمان اسماعيل لـ(البيان) ان هذه الزيارة تعتبر واحدة من اهم الزيارات التي تشهدها الخرطوم في بداية الألفية الثالثة وهي اشارة الى ان العلاقات السودانية الاثيوبية قد عادت الى صفوها. وذكر لـ(البيان) والى ولاية القضارف الذي كان في استقبال الوفد الاثيوبي البروفسير الامين دفع الله, انهم في القضارف اسعد الناس بهذه الزيارة لأنها تفتح آفاقاً كبيرة لتواصل الشعوب عبر طريق القضارف, روكة, القلابات, المتمة وهذا يعني انسياب التجارة الحدودية ودعم خطة الامن بين البلدين, الى جانب حل مشاكل الزراعة الآلية في المناطق الحدودية بين البلدين شرق نهر عطبرة والتي لم تكن تزرع في السنوات الماضية لاسباب امنية. اما اللواء (م) الهادي بشري والى ولاية النيل الازرق الذي تواجه ولايته ظروفاً أمنية خاصة مدينتي الكرمك وقيسان اللتين تحت سيطرة التمرد قبالة الحدود السودانية الاثيوبية, فقال لـ(البيان) انهم يعتبرون هذه الزيارة فتحاً بكل معنى الكلمة مؤكداً ان أمن اثيوبياً هو امننا واستقرارنا.

تعليقات

تعليقات