أكد حبيب العادلي وزير الداخلية المصري ان مد العمل بقانون الطوارئ ثلاث سنوات اخرى اقتضته دواع امنية ملحة لمصلحة مصر وانه لا يمس الديمقراطية وان الهدف منه الحفاظ على ما تحقق من استقرار ومحاصرة الارهاب ومواجهة تجارة المخدرات. وقال في حوار مع صحيفة (الاهرام) بعددها امس ان مسيرة التنمية الطموحة في مصر مستهدفة من قوى خارجية لا تتردد في استخدام الارهاب بأسلوب مباشر أو غير مباشر دعما أو تحريضا للنيل من الاستقرار ووحدة النسيج الوطنى المصرى مشيرا الى ان هذه حقائق اساسية يجب عدم اسقاطها من الحسبان عند الحديث عن مبررات تجديد العمل بقانون الطوارىء. وشدد على ان الدولة لا تتردد في الاخذ بجميع السبل القانونية المتاحة لحماية الديمقراطية وحرية الرأى وكيان المجتمع ولحماية البلاد واستقرارها ومسيرتها من مخاطر الارهاب والمخدرات وهى مدركة في ذلك تماما لحدود وضوابط الشرعية ولكون اى تجاوز لن يكون سوى حافز لتجاوزات اخرى ومن اطراف اخرى. وأشار الى ان أكثر الدول تقدما وعراقة في الديمقراطية لديها قوانين مستقلة او مواد قانونية بقانون العقوبات خاصة بمكافحة الارهاب وان هذه الدول مازالت تراجع فاعلية هذه القوانين بالاضافة الى قيام أغلب الدول باجراء تعديلات تشريعية عقابية واجرائية تكاد تكون استثنائية لمواجهة ظاهرة الارهاب. وأكد وزير الداخلية المصرى ان تجديد العمل بقانون الطوارىء لا يخيف مطلقا المستثمرين مشيرا الى انه خلال سنوات العمل بقانون الطوارىء لمواجهة الارهاب شهدت مصر ازدهار الاستثمار الخاص سواء فيما يتعلق بالخصخصة أو طرق الاستثمارات الوطنية والاجنبية لكافة الانشطة الانتاجية والاستثمارية. وتساءل هل افزعت قوانين مكافحة الارهاب بالدول المتقدمة وما تتيحه من اجراءات استثنائية المستثمرين ام زادتهم اقتناعا بحرص الحكومات على توفير المناخ الامنى للاستثمار. وقال ان العبرة هنا بالتوجه العام بصدق النيات الاصلاحية والالتزام بالشرعية والقانون. وأكد حبيب العادلى ان الدولة التزمت وحرصت حرصا شديدا على ان لا يمس قانون الطوارىء الحريات العامة كما ان واقع التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطنيا وعالميا يتعارض مع اى اجراء يمس الحريات بالاضافة الى الرقابة القضائية القائمة من خلال حق التظلم امام القضاء بالنسبة لاى اجراء يتخذ استنادا لقانون الطوارىء مشيرا الى ان حصاد العمل طوال السنوات الماضية بقانون الطوارىء يوكد انه لم يستخدم مطلقا في مواجهة الحريات العامة. أ.ش.أ