أفرجت الحكومة البريطانية أمس عن ديكتاتور تشيلي السابق أوجست بينوشيه لأسباب صحية، لكنها اكدت انه يمكن الطعن في القرار امام القضاء البريطاني وهو ما قررته الحكومة الاسبانية احدى الحكومات التي تطالب لندن بتسليم بينوشيه لمحاكمته على انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبها ابان فترة حكمه وأعلن جاك سترو وزير الداخلية البريطاني امس نبأ الافراج عن بينوشيه (84 عاما) وقال إنه اذا لم يحدث شيء ـــ يقصد الطعن بالقرار ـــ فإن بإمكان بينوشيه مغادرة لندن والعودة الى تشيلي. وقال سترو مبررا قراره في جواب مكتوب من 30 صفحة الى البرلمان ان محاكمة متهم في الوضع الصحي الحالي للسيناتور بينوشيه »لا يمكن ان تكون محاكمة عادلة في أي بلد«. وفور صدور القرار اعلنت الشرطة اللندنية ان بينوشيه غادر مقر اقامته الجبرية في وينتوورث بالفعل. لكن في مدريد اعطى القاضي الاسباني بالتسار جرسون تعليمات الى النيابة العامة البريطانية برفع طعن بقرار من وزير الداخلية جاك سترو الافراج عن الديكتاتور التشيلي السابق، كما علم من محامي الادعاء بالحق المدني. وقال المحامي خوان جارسيس للاذاعة الاسبانية الرسمية »أستطيع ان أؤكد ان القاضي الاسباني بالتسار جرسون ارسل تعليمات عاجلة الى المدعي العام للتاج البريطاني الذي يمثل اسبانيا في هذه القضية لكي يقدم على الفور طعنا قضائيا« بالقرار. وكان وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين اعلن تصميم باريس مواصلة الاجراءات القضائية ضد بينوشيه حتى النهاية وذلك قبل ساعات من القرار البريطاني. وقالت الخارجية الفرنسية في بيان ان فيدرين اتفق مع وزيرة العدل الفرنسية على تكليف سفير فرنسا في بريطانيا بتوجيه رسالة الى جاك سترو وزير الداخلية البريطاني بهذا المعنى. وجدير بالذكر ان فرنسا تطالب بمحاكمة ديكتاتور تشيلي السابق لاختفاء خمسة رعايا فرنسيين في تشيلي ابان فترة حكمه التي امتدت من عام 73 حتى عام 90. وفي سانتياجو عبر انصار بيونشيه عن فرحهم لقرار لندن، حيث خرجوا في مسيرة تلقائية وشهدت الشوارع رقصا وطربا امام عدسات المصورين، بينما اعرب الأمين العام للحزب الاشتراكي العمالي الاسباني خواكين المونيا في مدريد عن »الشعور بالأسف لإفلاته من العقاب« اثر اعلان قرار لندن. أ.ف.ب احدى المدافعات عن حقوق الانسان تقف وراء جدار يحمل صور ضحايا بينوشيه اثناء صدور قرار الافراج عنه أ.ف.ب