اسرائيل تعرب عن امتعاضها لاستيعاب الموفد الاوروبي لعملية السلام ميجيل موراتينوس للغضب العربي من تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان فيما رد الأخير بمطالبتها بموقف رسمي يعبر عن اعترافها بوديعة اسحاق رابين مؤملا انجاز السلام بحلول الصيف في وقت عاد الرئيس الفرنسي جاك شيراك لتأكيد دور بلاده الداعم لسلام الشرق الأوسط وتطبيق اتفاق اوسلو ونقلت الاذاعة العبرية امس عن مصادر مسئولة في الخارجية الاسرائيلية قولها ان أقوال موراتينوس تضع علامة استفهام حول استمرار الحوار معه وذلك لانه من المفروض أنه يقوم بمهمة مبعوث خاص من الاتحاد الاوروبى لعملية السلام فى الشرق الاوسط . وكان السفير موراتينوس رفض فى تصريح عقب اجتماعه أمس الأول مع الرئيس اللبنانى اميل لحود التعليق على تصريحات رئيس الوزراء الفرنسى ليونيل جوسبان الاخيرة بشأن المقاومة اللبنانية مكتفيا بالتأكيد على دعم الاتحاد الاوروبى للبنان.. وتفهم الاتحاد لما يحدث فى الجنوب ودعمه لبسط السلطة اللبنانية على اراضى لبنان كافة. موراتينوس قال من جهته ان مساعي دبلوماسية مكثفة ستبذل خلال الشهرين المقبلين من اجل استئناف المحادثات السورية الاسرائيلية. لكن هون من شأن التوقعات بان المحادثات ستستأنف في مارس ولكن دعا كل الاطراف للعودة الى مائدة المفاوضات قريبا. وقال للصحفيين ان »عملية السلام في الشرق الاوسط تمر بمرحلة حاسمة«. واضاف »نحن نعمل جاهدين والامريكيون الفاعلون الرئيسيون يعملون جاهدين ايضا للوصول الى اتفاق كلي يضمن ان يعود الطرفان لمائدة المفاوضات«. واضاف »سنبدأ اعتبارا من الان وخلال الشهرين المقبلين مساعي حثيثة للغاية لتقديم حل دبلوماسي وسياسي للوضع. اعتقد ان لدينا فرصة من الان حتى الصيف وعلينا العمل بجد«. وكان دبلوماسيون عرب في العاصمة الاردنية عمان قالوا أمس الأول انهم يتوقعون ان تستأنف المفاوضات بحلول 20 مارس ولكن الولايات المتحدة واسرائيل سارعتا لنفي هذه الانباء. وتجنب موراتينوس الدخول في هذا الامر مضيفا ان الجانبين »يسعيان نحو استئناف المحادثات« ولكن اسرائيل لم تعلن بصورة واضحة بعد ما تعهد به رابين. واضاف »حتى الان كان الامر مجرد تصريحات عامة. نحن ننتظر موقفا رسميا. نحن نستنفر كل الجهود لتقليص الفجوة بين الجانبين«. من جهة أخرى أشاد الرئيس الفرنسى جاك شيراك بالدور التاريخى للنرويج فى اطلاق عملية السلام فى الشرق الاوسط والتوصل الى اتفاقيات أوسلو التى فتحت طريق السلام أمام الفلسطينيين والاسرائيليين عام 93 للتوصل الى تسوية سلمية للصراع العربى الاسرائيلى. جاء ذلك فى كلمة الرئيس الفرنسى التى القاها فى حفل العشاء الذى اقامه الليلة قبل الماضية فى قصر »الاليزيه« تكريما للملك هارالد ملك النرويج وقرينته الملكة سونجا بمناسبة زيارتهما الرسمية لفرنسا. وقال شيراك ان اتفاقيات أوسلو كانت بداية للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين مؤكدا فى الوقت نفسه على ضرورة عودة الديناميكية للعملية السلمية خاصة بعد انتخاب ايهود باراك رئيسا للوزراء فى اسرائيل والعمل لوفائه بجميع وعوده.. مشيرا فى الوقت نفسه الى ان فرنسا لن تدخر أى جهد لتنفيذ اتفاقيات أوسلو. وتأتى تصريحات الرئيس الفرنسى حول عملية السلام فى الشرق الاوسط خلال مأدبة العشاء التى حضرها رئيس الوزراء الفرنسى ليونيل جوسبان لتؤكد سياسة فرنسا فى الشرق الاوسط وحرصها على الوصول الى السلام الشامل فى المنطقة بعد تصريحات الأخير المسيئة للعرب. الوكالات