هدد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع صاحب الدور البارز في المفاوضات مع اسرائيل باتخاذ السلطة الفلسطينية اجراءات احادية كانتزاع السيطرة على الاراضي بالقوة حال استمرار رفض اسرائيل تنفيذ الاتفاقات بالتزامن مع دعوات المعارضة الفلسطينية لتفجير انتفاضة جديدة ضد الاحتلال تهديدات قريع بثتها اذاعة »صوت فلسطين« امس قال فيها اذا لم تنفذ اسرائيل اتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني فسنقوم بتطبيقها من جانب واحد لتتحول المنطقة »باء« الى منطقة »ألف« كما سنضع قوات فلسطينية على طول المنطقة »ألف« معتبراً انه »لا يجوز ان تبقى الامور على غاربها«. واوضح ايضاً ان السلطة الفلسطينية ستعطي تعليمات الى الفلسطينيين لبناء منازل في المنطقة »ج« الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية. وبموجب اتفاقات الحكم الذاتي فإن المناطق »ألف« خاضعة تماماً للسلطة الفلسطينية بينما تخضع المناطق »باء« للسلطات المدنية الفلسطينية مع بقاء السلطة الامنية بيد اسرائيل، اما المنطقة »ج« فهي خاضعة تماما للسلطة الاسرائيلية. وشدد قريع على »ضرورة إعداد أنفسنا وحشد شعبنا وراء مواقفنا.. والتحديات المقبلة«. وأشار إلى أن الحكومة الاسرائيلية »فتحت معركة القدس بكل جوانبها وعطلت تنفيذ الاتفاقات ومنعت الوفود الرسمية من لقاء المسئولين الفلسطينيين في القدس الشرقية«. وأضاف بأن السلطة الفلسطينية ستلجأ كذلك إلى التحكيم الدولي والى الولايات المتحدة للضغط على الحكومة الاسرائيلية لتنفيذ الاتفاقات »وفي مقدمتها الانسحاب الثالث«. واستبعد قريع التوصل إلى أي حل قريب للازمة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي »خاصة وان الاسباب التي أدت إليها ما زالت ماثلة وان رئيس الوزراء الاسرائيلي يتهرب من تنفيذ الاتفاقات بحجج وذرائع واهية«. تزامنت تصريحات قريع مع تنامي الدعوات وخصوصاً من قبل المعارضة لتصعيد المواجهات على الارض مع اسرائيل وتفجير انتفاضة جديدة. وقال الشيخ نافذ عزام الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي بقطاع غزة نتصور ان الحل والمخرج للأزمة الحالية هو تكتيل صفوف الشعب والتقدم نحو خيار الجهاد والمقاومة لمواجهة التعنت والغطرسة التي تفرض على المنطقة كلها من قبل العدو الصهيوني. واضاف ان الدرس اللبناني يمثل تجربة جهادية باهرة ومضيئة بالنسبة لنا وان ما يجري في جنوب لبنان قد ألهب المشاعر ليس لدى الفلسطينيين فقط لكن لدى العرب والاحرار في كل مكان واشار الى انه عندما يكون هناك نماذج للبطولة وروح التضحية بلا شك هذا يمثل مخرجاً جيداً من الازمات التي نعيشها. اما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فترى انه لا بد من لفظ مسيرة التسوية بما تحمله من ألم المفاوضات وانه لا بد من العودة عن طريق الضلال باتجاه حض الشعب الفلسطيني على النضال. وقال محمود العجرمي مسئول العلاقات الدولية والاعلام وعضو اللجنة المركزية للجبهة الآن وصلنا الى قعر البئر انتظاراً للمن والسلوى الذي غرق فيه وهماً اصحاب اتفاق اوسلو واضاف نحن الآن في مواجهة هذه الحقيقة المرة وبالتالي لا خيار امامنا الا ان نعلن صراحة ان هذه المسيرة قد وصلت الى نهايتها ولابد من العودة عن طريق الضلال »التسوية« باتجاه حضن الشعب الفلسطيني الدافئ وذلك بالوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة السياسة الاسرائيلية التي تتنكر بشكل كامل لكل الحقوق الوطنية الفلسطينية وخاصة القدس المحتلة كعاصمة للدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين وتحقيق الاستقلال الوطني واقامة الدولة الفلسطينية. واوضح وامام استحكام المأزق السياسي هناك واحد من خيارين اما ان يعود اولئك الذين ذهبوا بعيداً في الأمل بالاتفاقات الى شعبهم او ان يبحثوا عن شيء آخر هو الاجدى في دحر الاحتلال ووقف سطوة الحكومة الاسرائيلية واستباحتها للأرض والانسان الفلسطيني بدون مقاومة جدية. ونبه الى ان الاسابيع المقبلة ستكون هامة جداً من جهة الخيارات الجديدة مع ضرورة احياء التنسيق الفلسطيني العربي بعقد قمة عربية تعطي للقضية الفلسطينية موقعها الذي تستحق في الصراع العربي الاسرائيلي. واكد العجرمي على انه لا بد من ان نسير باتجاه مجابهة السياسة الاسرائيلية المتعنتة باتباع سياسة فلسطينية هجومية تواجه القائم الآن من استيطان ونسف منازل وتهويد ونهب للأرض وشدد على ضرورة ان تكون المواجهة الفلسطينية حازمة تستند الى قوة الشعب الفلسطيني وهي متوفرة ومستعدة للتضحية دفاعاً عن حقوقها ومستقبلها. غزة ـــ ماهر ابراهيم