اختتم ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز زيارته للقاهرة بلقاء ثان مع الرئيس المصري حسني مبارك تركز حول دفع عملية السلام قدماً وعقد القمة العربية قبل مواصلة جولته نحو دمشق وبيروت في وقت رفضت اسرائيل اقتراحاً مصرياً بالانسحاب من احدى القرى المتاخمة من القدس وسط مطالبة السلطة الفلسطينية بتحكيم دولي لمواجهة محاولة الحكومة الاسرائيلية ابتلاع المرحلة الثالثة من الانسحاب ودفع الفلسطينيين الى حافة البركان. واستكمل الرئيس مبارك والامير عبد الله بحث المواضيع التي تناولاها في اجتماعهما أمس الأول فور وصول ولي العهد السعودى الى القاهرة والتي تناولت الاوضاع على الساحة العربية والتنسيق العربي قبل ان ينضم اليهما وزيرا الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والمصري عمرو موسى. وقالت مصادر مصرية مطلعة ان المباحثات المصرية السعودية تناولت امكانية عقد قمة عربية ونتائج الاتصالات التي تجريها مصر لاعادة عملية السلام في الشرق الاوسط الى مسارها الطبيعى بعد توقفها على جميع المسارات. كما قال موسى عقب لقاء مع الفيصل انهما استعرضا الوضع العربي العام والموقف في لبنان وتراجع مسارات السلام جراء التعنت الاسرائيلي. ومن جانبه قال الفيصل ان محادثاته مع موسى تأتي في اطار التشاور المستمر بينهما واستكمالا للمباحثات التي دارت امس بين الرئيس حسنى مبارك والامير عبد الله. وردا على سؤال حول توقعاته بالنسبة للموقف العربى تجاه مايجرى في لبنان قال الفيصل نحن نتطلع جميعا الى موقف عربى موحد يكون على قدر التحدى لما حدث في لبنان. واكد ان الموقف العربى الموحد والمطلوب هو ما سيحدث انشاء الله يوم الحادى عشر من مارس الجارى خلال انعقاد مجلس وزراء الخارجية العرب في بيروت موضحا ان هذا الموقف العربى سيتحدد بشكل جماعى من كافة الدول العربية. وفيما يواصل ولي العهد السعودي جولته الى دمشق بغية دفع عملية السلام قدماً ذكرت الاذاعة العبرية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك رفض اقتراحاً مصريا حمله اليه اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك يقضي بضم احدى القرى المتاخمة للقدس (ابو ديس او الرام او العيزرية) الى المرحلة المقبلة من الانسحاب من 1.6% من الضفة. في غضون ذلك قال احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لصحافيين فلسطينيين انه بات من الواضح ان باراك (يريد تجاوز المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار الاسرائيلية في الضفة الغربية ودمجها في مفاوضات الحل النهائي مشيراً الى ان الامر بات يحتاج تحكيماً دولياً من جميع الاطراف التي وقعت على الاتفاقات واضاف: لا ارى امكانية للتفاهم معهم حول هذه القضية ومن ثم يجب التحكيم الدولي حول هذه القضية) . محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قال بأن الرفض الفلسطيني للردود الاسرائيلية التي حملها المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس, جاء لان هذه الردود تضمنت (محاولة لابتلاع) المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار أو دمجها في مفاوضات المرحلة النهائية. وقال أبو مازن في حديث لاذاعة (صوت فلسطين) ان (إسرائيل لم تلتزم بالحد الادنى الذي تعهدت به والخاص بعدم إقامة مستوطنات جديدة ومصادرة الاراضي وعدم طرح عطاءات استيطانية جديدة) . وحذر أبو مازن من (وجود حالة من الغليان في صفوف الشعب الفلسطيني بسبب جمود المفاوضات السلمية وتراجع إسرائيل عن الالتزامات والاتفاقيات ومرجعية عملية السلام) , مشدداً على ضرورة (تفعيل الدور الامريكي في جلسات المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية) . وزير التخطيط نبيل شعث قال من جهته لوكالة الانباء الالمانية في غزة (إن إسرائيل تدفع بالشعب الفلسطيني نحو فوهة بركان وانفجار جراء استمرارها التمسك بمواقف متصلبة لجهة التقدم على المسار الفلسطيني) . وذهب شعث إلى القول أن (إسرائيل تريد الانسحاب من جنوب لبنان حتى من طرف واحد.. عندما يقتل جنودها هناك غير أنها لا تريد الانسحاب من الضفة الغربية في الوقت الذي تتوافر فيه حسن النوايا لدى الجانب الفلسطيني.. وكأنها تريد أن تدفعنا إلى هذا الاتجاه) . الوكالات رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي