ترحيب أمريكي حذر، هايدر استقال من رئاسة حزبه

في خطوة مفاجئة حظيت بترحيب فوري من الولايات المتحدة, استقال يورج هايدر من رئاسة حزب الحرية اليميني المتطرف في النمسا. ورغم ان الخطوة بدت رضوخاً امام الضغوط التي تعرضت لها النمسا اثر مشاركة حزب هايدر في الائتلاف الجديد الحاكم, الا ان الاخير قال انه سيواصل القيام بدوره في الحياة السياسية . واضاف هايدر (50 عاما) انه وجد ان دوره المزدوج كزعيم للحزب وحاكم لمقاطعة كارينتيا يمثل عبئا ثقيلا. وقال ايضا انه يريد ان يثبت ان الوزراء من حزب الحرية ليسوا مجرد دمى في يده كما يريد مساعدة ائتلاف يمين الوسط الحاكم برئاسة المستشار فولفجانج سوشيل على أداء وظائفه بأقصى قدر ممكن من السلاسة. وقال هايدر في مؤتمر صحفي في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية (اريد ان اوضح انني لا اهرب من الساحة السياسية القومية لكنني فقط اضيف دماء جديدة الى قيادة حزبنا) . وكان شركاء النمسا في الاتحاد الاوروبي جمدوا الاتصالات السياسية مع فيينا بعد ان تولى الائتلاف الحاكم السلطة في الرابع من الشهر الحالي بسبب اشتراك حزب الحرية في الحكومة وذلك رغم اعتذار هايدر مرارا عن تعليقات مثار جدال تهون من شأن جرائم النازية. وستتولى سوزان رايس باسر نائب المستشار في الحكومة منصب زعيم الحزب خلفا لهايدر الذي لا يتولى منصبا في مجلس الوزراء. وقال هايدر ان استقالته تستهدف تبديد التكهنات بأنه يوجه وزراء الحزب من مقره في كارينتيا. واضاف قائلا (نريد ان نتفادى الانطباع بأن اعضاء الحكومة هم دمى تحركهم يد اخرى) . وسئل هايدر هل استقالته من زعامة حزب الحرية تأتي اذعانا للضغوط الدولية على وجود حزبه في الحكومة فأجاب قائلا (انني لا اقبل الضغط الخارجي لقد تعودنا ان نتخذ قراراتنا بأنفسنا) . ورغم تعهده بألا يتدخل في عمل الحكومة الا ان هايدر واصل الادلاء بتعليقات اثارت جدالا دوليا. وذكرت صحيفة دي برسر ان قرار هايدر خطوة ذكية ستمكنه من ان ينأى بنفسه عن قرارات للحكومة لا تلق قبولا شعبيا مثل زيادات مزمعة في الضرائب وان يعد نفسه للانتخابات القادمة. وقال هايدر في حديث صحفي نشر امس الاول انه ما زال يسعى لان يصبح مستشارا للنمسا واضاف قائلا (ذلك الهدف ربما انه اصبح اكثر احتمالا) . وفي اول رد فعل دولي سارع المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبين امس بالترحيب باستقالة هايدر معتبراً ان ذلك (خطوة في الاتجاه الصحيح) لكنه قال ان هذا الامر لا يزيل مع ذلك الشكوك الامريكية حيال الحكومة الائتلافية في فيينا. وقال روبن (اذا تأكدت هذه المعلومات فستكون خطوة في الاتجاه الصحيح للتأكيد على انه يوجد في النمسا حكومة تضمن احترام حقوق الانسان والتسامح واحترام الاقليات) . واضاف (هذا الامر لا يزيل شكوكنا حيال مشاركة حزب الحرية في الحكومة) مضيفا ان واشنطن ستتابع عن كثب احترام فيينا لتعهداتها حيال احترام التعددية وحقوق الاقليات. واوضح ان (هايدر يبقى عضوا في الحزب وحاكما وسوف نركز اهتمامنا لنعرف كيف ستحترم الحكومة برنامجها الحكومي وسوف نراقب موقفها) . الوكالات

تعليقات

تعليقات