استقبلت تيمور الشرقية امس الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد بمظاهرات احتجاجية صاخبة لدى وصوله الى عاصمتها ديلي في زيارة وصفت بأنها اصعب مهمة يقوم بها منذ توليه السلطة وتزامنت الزيارة مع اجراء تغييرات رئيسية في القيادات الكبيرة للجيش الاندونيسي . وقد اندلعت مظاهرات معادية لدى وصول واحد الى ديلي حيث حاولت مجموعة من المتظاهرين لدى عبور جسر قريب من المطار اعتراض موكب الرئيس واحد وهو في طريقه الى وسط العاصمة وقد تمكن الموكب من مواصلة سيره ولكن بعد ان قام جنود الوحدة البرتغالية التابعة للامم المتحدة والمكلفة حراسة وحيد, باطلاق النار في الهواء تحذيرا للمتظاهرين. ويرافق الرئيس واحد الذي سيبقى ثلاث ساعات في العاصمة المدمرة, وفد من 33 شخصا بينهم وزير الخارجية علوي شهاب, والقائد الاعلى للقوات المسلحة الاندونيسية الاميرال ويدودو اديسوسبتو. وتعتبر جاكرتا وكذلك ديلي هذه الزيارة بأنها اساسية بالنسبة للعلاقات المستقبلية بين اندونيسيا وتيمور الشرقية. ومن المقرر ان يجري الرئيس واحد محادثات مع رئيس اللجنة الوطنية للمقاومة في تيمور الشرقية, زانانا جوسماو, ومع رئيس الادارة المؤقتة للامم المتحدة في تيمور الشرقية سرجيو فييرا دي ميلو. وسيقوم واحد بافتتاح ممثلية لاندونيسيا في ديلي. وتم اختيار مبنى حكومي سابق لايواء السفارة الامر الذي اثار ردود فعل غاضبة اذ ان هذا المبنى كان يضم مكاتب اجهزة الاستخبارات الاندونيسية وهو من المباني النادرة التي لم يتم تدميرها. من جهة اخرى اعلن الجيش الاندونيسي عن اجراء تغييرات رئيسية في القيادات الكبيرة من ضمنها استبدال حليف رئيس لقائد الجيش السابق الجنرال ويرانتو وقد تم تعيين الجنرال الاصلاحي اتموس ويراهادى كوسوما قائدا للقيادة الاستراتيجية للجيش الاندونيسى القوي خلفا لحليف الجنرال ويرانتو الذي علقت عضويته في الحكومة الشهر الجاري بعد ان اتهمه تقرير بالتورط في اعمال العنف الدموية التي جرت في اقليم تيمور الشرقية حين اختار سكانه الاستقلال عن اندونيسيا. وكان الرئيس الاندونيسى قد عين وزير الخارجية الامريكى الاسبق هنرى كيسنجر مستشارا سياسيا. وقال كيسنجر بعد اجتماعه مع واحد فى جاكرتا انه قبل المنصب بوصفه صديقا لاندونيسيا وانه لن يتلقى راتبا لقاء ذلك.