توجهت إلى المملكة العربية السعودية صباح امس عشرات الحافلات الكبيرة وسيارات النقل تقل الدفعة الاولى من الحجاج العراقيين لاداء فريضة الحج غير مبالية بانقسام مجلس الامن الدولي مجدداً ازاء آلية صرف تكاليف سفرهم واقامتهم في السعودية . وشاهد مراسلو وكالات الانباء وشبكات التلفزيون العالمية في منطقة جنوب بغداد أعدادا كبيرة من المواطنين العراقيين وهم يودعون الحجاج بالدفوف والابتهالات والموسيقى الشعبية رافعين الاعلام الملونة وصور الرئيس العراقي صدام حسين فيما رفعت الحافلات أعلاما عراقية وصور صدام. وتقطع القوافل العراقية طريقا بريا يزيد على 3000 كيلومتر قبل أن تصل إلى المدينة المنورة للمشاركة مع حجاج العالم في أداء فريضة الحج. وندد وزير الاوقاف عبد المنعم محمد صالح بإجراءات الحصار التي أجبرت الحجاج العراقيين على تحمل مشاق السفر برا وقال للصحفيين (إننا ندعو الشرفاء في العالم والمسلمين كافة ليتضامنوا مع العراق من أجل الضغط على الحكومة الامريكية والجهات المتحالفة معها لكي يرفعوا الحصار عن العراق) . وأشار الوزير العراقي إلى أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام أقل من الحصة المقررة للعراق والبالغة 22 ألفاً وذلك بسبب عدم توفر الاموال اللازمة جرّاء الحصار وطالب (بإطلاق الاموال المجمدة التي طالب العراق مرارا وتكرارا من أجل صرفها على الحجاج الكرام وكذلك من أجل طبع المصحف المفسر ضمن الحملة الايمانية الوطنية الكبرى التي أمر بها الرئيس صدام حسين) . وردا على سؤال حول تسيير رحلات جوية كما فعل العراق في العام الماضي قال وزير الاوقاف والشئون الدينية (إن موضوع الطائرات غير مطروق الان, وهو يخص الجهة المركزية بالدولة) . وتابع يقول (في بعض السنوات تقرر الدولة تسيير رحلات جوية نظرا لوجود أعداد من الحجاج كبار السن لا يستطيعون أن يتحملوا الطريق البري الطويل.. وإذا ما اتخذت الدولة مثل هذا القرار فنحن جاهزون إن شاء الله) . وفي نيويورك ابدت الولايات المتحدة وبريطانيا اثناء اجتماع لمجلس الامن الليلة قبل الماضية معارضة شديدة على الاسلوب الذي اشترطته الحكومة العراقية والقاضى بتحويل مبلغ الـ50 مليون دولار من حساب العراق المعلق الى البنك العراقى المركزى لتتولى مباشرة صرف هذا المبلغ للحجاج العراقيين. وقدم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اقتراحا ايده وفدا البلدين بان يقوم مكتب منسق الشئون الانسانية في العراق بصرف مبلغ قدره 250 دولارا لكل مئة حاج عراقى مباشرة دون تدخل الحكومة وأن تقوم الحكومة السعودية فيما بعد بتغطية تكاليف نقل وأقامة ورسوم الحج على أن تستردها من الامم المتحدة فيما بعد وترى فرنسا تسهيل الاجراءات بما يسمح بحصول كل حاج على مخصصاته كاملة و200 دولار قبل سفره من العراق. وفي ظل هذا الانقسام في وجهات النظر دعا رئيس المجلس الدول الاعضاء الى تقريب المواقف بالتشاور مع حكومات بلادهم بالقريب العاجل حتى يتسنى للمجلس اتخاذ القرار المناسب حول آلية صرف الاموال قبل نهاية الاسبوع الجارى حيث أعلنت السلطات السعودية المختصة عن عزمها أغلاق الحدود أمام جميع الحجاج القادمين من الخارج في موعد أقصاه السادس من مارس. وام