قررت الهند تجاهل تقرير امريكي يتهمها بانتهاك حقوق الانسان وجددت القول مرة اخرى بوجود خاطفي الطائرة الهندية, في باكستان التي شهدت انفجار عبوة ناسفة بلا اضرار وطالبت المجتمع الدولي بادانة دلهي لارتكاب قواتها مذبحة ضد المدنيين في الجزء الذي تسيطر عليه اسلام اباد من كشمير فيما قتل عشرة اشخاص في الجزء الخاضع للهند من الاقليم. ففيما يخص التقرير الذي اصدرته الخارجية الامريكية واوردت فيه اتهامات للهند بارتكابها انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان قال ناطق باسم الخارجية الهندية انه (لم تتم استشارة الحكومة الهندية البتة وبالتالي سنتجاهل التقرير ولن نرد عليه) . وشدد المتحدث على ان الدستور الهندي يضمن حقوق الانسان التي يحميها النظام القضائي وان البلاد علمانية وديمقراطية. وكانت وزارة الخارجية الامريكية اعلنت في تقريرها السنوي حول حقوق الانسان في العالم الذي نشر الخميس الماضي, ان قوات الامن الهندية نفذت خصوصا اعدامات بدون محاكمة, واعمال تعذيب واغتصاب واعتقالات تعسفية في كشمير حيث تقوم بمكافحة المتمردين الاسلاميين, وفي شمال شرقي البلاد في مواجهة جماعات انفصالية. ودان التقرير ايضا اعمال عنف تعرضت لها النساء والاطفال والطبقات الدنيا في المجتمع والاقليات الدينية. لكن الصراع الاهم الذي يستأثر باهتمامات صانع القرارات في دلهي يظل مع باكستان حيث قال وزير الخارجية الهندية جاسوانت سينج في بيان امس امام برلمان بلاده حول الطائرة الهندية التي تعرضت للاختطاف في ديسمبر الماضي (من المعتقد ان الخاطفين موجودون في باكستان) . وانتهت ازمة الطائرة بان افرجت الهند عن ثلاثة من المناهضين للحكم الهندي في اقليم كشمير. وقال سينج ان الرجال الذين خطفوا الطائرة الهندية خلال رحلتها من كتمندو الى نيودلهي عشية عيد الميلاد يحملون الجنسية الباكستانية وان الخطف اكد وجود تورط باكستان في الجماعات المتشددة. وقال سينج لمجلس الولايات (مرة اخرى اكد حادث الخطف اشتراك باكستان والمنظمات التي ترعاها وتدعمها في اعمال الارهاب الموجهة ضد الهند) . واشار الى ان المعاهدات الدولية والثنائية تلزم اسلام اباد باعتقال الخاطفين وتسليمهم. في المقابل انفجرت عبوة ناسفة صغيرة في منطقة شريف اباد السكنية بكراتشي امس الاول ما ادى لتدمير اجزاء من وكالة دعاية محلية دون خسائر بشرية من دون توجيه الاتهام لأية جهة. كذلك قال مسئول بالشرطة الهندية ان متشددين قتلوا الليلة قبل الماضية خمسة سائقين وجميعهم هندوس في قرية ميربازار في ولاية جامو وكشمير الخاضعة للهند. وتقع ميربازار في منطقة انانتانج على مبعدة 55 كيلومترا جنوبي سريناجار العاصمة الصيفية للولاية الواقعة في شمال الهند. ولم تعلن أي جهة المسئولية حتى الان. ومن ناحية اخرى قال متحدث عسكري هندي ان مسلحين اقتحموا في ساعة متاخرة من يوم الاحد الماضي منزلا في الولاية وفتحوا النار بشكل عشوائي فقتلوا خمسة هندوس على الاقل. وكان تراشق مدفعي بين الجانبين استمر طيلة اليومين الماضيين على طول خط كشمير ادى لمقتل جندي هندي. وطالب الرئيس الباكستانى محمد رفيق تارار ايضاً المجتمع الدولى بادانة المذبحة التى ارتكبتها القوات الهندية الاسبوع الماضى وراح ضحيتها اربعة عشر مدنيا تقول اسلام أباد أنهم قتلوا فى هجوم شنته القوات الهندية عبر الحدود فى الجزء الذى تحكمه باكستان فى اقليم كشمير المتنازع عليه. ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن تارار قوله على المجتمع الدولى أن يدين تلك المذابح بأقوى عبارات ممكنة لأن صمت المجتمع الدولى عن تلك القضية سيشجع الارهاب الهندى. وأضاف تارار أن اسلام اباد لا تضمر أى مخططات عدائية لأية دولة لكنها لن تقف مكتوفة الايدى اذا ما تجرأ احد واقدم على العدوان وسوف تلقنه ردا لن ينساه أبدا. وكانت نيودلهى نفت الاتهامات هذه ونفت أن تكون القوات الهندية عبرت حدودها ودخلت الجزء الذى تحكمه باكستان فى كشمير مساء يوم الجمعة الماضى وذبحت نحو 14 شخصا وقطعت رؤوس اربع جثث وشوهت جثثا اخرى. الوكالات