شرد جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس 17 عائلة من كهوفهم وخيامهم قرب الخليل تمهيدا لاستباق مفاوضات الحل النهائي ووضع اليد على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية في هذه المنطقة. العائلات التي يقدر كل منها بعشرة أفراد هجرت من قرى (جبنة وبير الغواتمة والدقيقة) شرق بلدة يطا جنوب محافظة الخليل . وذكرت مصادر متطابقة في هذا المجال, ان قوات معززة من جنود الاحتلال وأفراد الشرطة الاسرائيلية الى جانب ضباط في الادارة المدنية الاسرائيلية داهموا القرى المستهدفة وقاموا بترحيل العائلات وطردها من منازلها بحجة اقامتها في مناطق مغلقة عسكريا أو منطقة مناورات عسكرية. وقالت مصادر في لجنة الدفاع عن الاراضي في الخليل شاهدت عن كثب عمليات تهجير المواطنين على ايدي قوات الاحتلال, ان ما حدث في قرى شرق يطا, هو بمثابة عملية تطهير عرقي للسكان الفلسطينيين وأصحاب الاراضي الاصليين في هذه المناطق. ووصف عبدالهادي حنتش خبير الاستيطان عملية التهجير بـ (العمل الوحشي) مضيفا ان جنود الاحتلال تعمدوا مصادرة مواد غذائية بما في ذلك حليب الأطفال والخبز والطحين. وتخلل عملية التهجير بحسب مصادر من قريتي جبنة والدقيقة اعتقال ثلاثة مواطنين على الاقل هم محمد محمود الجبارين, وحسين محمود الجبارين وزوجته, حيث تم نقلهم الى جهة غير معلومة بعد مصادمات محدودة. وقالت مؤسسة (بتسيلم) الاسرائيلية التي تعنى بحقوق الانسان في المناطق الفلسطينية والتي شهدت عمليات الطرد ان الجنود الاسرائيليين اجبروا افراد الاسر الفلسطينية على الخروج من كهوف وخيام يتخذونها منازل لهم في منطقة بها تلال قرب الخليل بالضفة الغربية. وقال تومر سيسر المتحدث باسم (بتسيلم) في اشارة الى محادثات (الوضع النهائي) بين اسرائيل والفلسطينيين الرامية الى ابرام معاهدة سلام نهائية بين الجانبين (اقدمت اسرائيل على ذلك لأنها تريد الاستيلاء على هذه الاراضي في اطار الوضع النهائي) . واضاف سيسر (انهم يريدون القول بأن هذه الارض والتي تبلغ مساحتها 80 الف دونم (20 ألف فدان) لا يقطنها فلسطينيون ويزعمون انها منطقة عسكرية مغلقة) . وقال سيسر ان الجيش طرد في نوفمبر الماضي أكثر من 300 فلسطيني من الكهوف معظمهم من العمال الزراعيين والرعاة الا انه قال ان معظمهم عادوا. وقال ان بعضهم اقام في مخيمات بعد ان هدمت الجرافات الاسرائيلية الكهوف. الخليل ـ عبدالرحيم الريماوي