واشنطن تلتزم الصمت وبرودي يدين رجمه بالحجارة، اعتصام صامت في دمشق احتجاجاً على جوسبان

لا تزال تفاعلات تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان تتوالى, اذ اعتصم طلبة سوريون امام السفارة الفرنسية بدمشق وأضرب طلبة جامعة بيرزيت احتجاجا على استمرار اعتقال راجمي جوسبان فيما تفضل واشنطن عدم التعليق على موقف جوسبان لكن رئيس المفوضية الأوروبية رومان برودي أدان رشقه بالحجارة ونظم المئات من الطلبة السوريين الدارسين في المركز الثقافي الفرنسي في العاصمة السورية اعتصاما صامتا تحت اضواء الشموع الليلة قبل الماضية احتجاجا على موقف جوسبان من المقاومة اللبنانية. وقام الطلبة بتسليم رسالة الى السفارة الفرنسية والمركز الثقافى الفرنسى في دمشق موجهة الى الطلبة الفرنسيين في الجامعات الفرنسية يعبرون فيها عن سخطهم للتصريحات التي أدلى بها جوسبان في القدس يوم الخميس الماضي والتى اعتبروها تشجيعا للحكومة الاسرائيلية على حرق اطفال لبنان وتدمير الشعب اللبناني. أما في جامعة بيرزيت فقد نظم المئات من الطلبة أمس اعتصاما في حرم الجامعة وعطلوا الدراسة فيها وذلك احتجاجا على قيام الاجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال العشرات من الطلاب الذين ساهموا في رشق جوسبان بالحجارة. وقال احد طلبة الجامعة راجي عطاري الذي ينتمي الى حركة الشبيبة التابعة لحركة فتح كبرى التنظيمات الفلسطينية لوكالة فرانس برس ان "الاجهزة الامنية اعتقلت نحو 120 طالبا من كافة الاتجاهات السياسية بما في ذلك من حركة فتح اضافة الى الاتجاهات اليسارية والاسلامية) . وقام نحو 2000 طالب تجمعوا في باحة الجامعة باغلاق بواباتها وربطها بالسلاسل لمنع الدخول اليها كما امتنعوا عن الدخول الى قاعات الدراسة. وادان ممثلون للكتل الطلابية المختلفة في بيانات اصدروها قرار الجامعة بطرد كل طالب تثبت مشاركته في رشق رئيس الوزراء الفرنسي بالحجارة خلال زيارته للجامعة والقائه محاضرة فيها. من جهتها أدانت اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي وأكدت حق الشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي لأراضيه. وعبرت اللجنة عن أملها في ألا تشكل هذه التصريحات أي تغيير في الموقف أو الدور الفرنسي المطلوب تجاه دول المنطقة وشعوبها والعملية السياسية وألا تكون هذه التصريحات استجابة للضغوطات التي تمارسها اسرائيل على الدول الأوروبية لتغير مواقفها الرافضة للاحتلال الاسرائيلي والمؤيدة لقرارات الشرعية الدولية. وحذرت من استخدام القضية الفلسطينية أو القضية اللبنانية كمادة للتنافس بين الاتجاهات السياسية الداخلية أو الحزبية في دول أوروبا. كما أدانت الاعتداء الذي تعرض له جوسبان من قبل مجموعة من طلاب جامعة بيرزيت باعتباره عملاً يخرج عن حق الطلبة المشروع في التعبير عن آرائهم بحرية ويمس الطابع الحضاري والديمقراطي للجامعة وعلاقته مع دول العالم ويؤثر سلباً على صورة الشعب الفلسطيني الحضارية في العالم. وفي هذا السياق طالبت اللجنة السياسية بإطلاق سراح الطلبة المعتقلين لدى السلطة وتحويلهم الى لجان النظام والتأديب في الجامعة لاتخاذ الاجراءات الضرورية بحقهم, وعبرت عن أسفها لإغلاق الجامعة ونبهت الى خطورة التلويح بالحرمان من الحق في التعليم للجميع. وكان نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرارد لارشار ابلغ الرئيس اللبناني اميل لحود امس الاول ثبات الموقف الفرنسي والصداقة الفرنسية للبنان وشدد على تمييز بلاده في الحياد بين الضحية والجلاد. لكن رومان برودي رئيس المفوضية الاوروبية الذي يزور حاليا مناطق السلطة الفلسطينية وجه ادانة علنية لرجم جوسبان بالحجارة وقال (اعتقد ان رشق الحجارة هو الطريقة الافظع في ممارسة السياسة) . ولكنه شدد على ان السياسة الاوروبية في المنطقة لن تتغير بناء على هذه الحادثة. ورفضت واشنطن التعليق على تصريحات جوسبان واكتفى المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جيمس روبن بالقول ردا على سؤال خلال لقاء مع الصحافيين (فيما يتعلق بما قاله رئيس الوزراء الفرنسي اعتقد ان الرد عليه يتعلق به) . ومع ذلك فقد اشاد روبن بكون باريس وواشنطن تعملان معا من اجل التوصل الى الهدوء في جنوب لبنان بعد المواجهات التي جرت بين حزب الله والقوات الاسرائيلية ومن اجل التوصل الى تحديد موعد لعقد اجتماع للجنة مراقبة وقف اطلاق النار في هذه المنطقة. واضاف (نحن نواصل مع فرنسا الطلب من الاطراف التزام حد اقصى من ضبط النفس لتحاشي تصعيد العنف) . الوكالات

تعليقات

تعليقات