حذرت الصين الولايات المتحدة امس من اي تدخل عسكري في خلافها مع تايوان مؤكدة ان واشنطن سوف تكون خاسرة في حال نشوب (حرب) في مضيق تايوان. وقال خبير صيني في القضايا العسكرية لصحيفة الجيش الصيني (الصين ليست العراق ولا يوغسلافيا فهي تمتلك امكانات دفاعية استراتيجية وهجومية على المدى الطويل , وسيكون قرار مهاجمة بلد مثل الصين قرارا غير حكيم) . وتأتي تصريحات البروفيسور زهو شنجهو نائب مدير معهد الشئون الاستراتيجية في جامعة الجيش في حين باشر قائد الجيش الامريكي في المحيط الهاديء الاميرال دنيس بلير امس محادثات في بكين. واكد مسئول امريكي ان الاميرال الذي وصل مساء الاحد سيجري محادثات تستغرق يومين مع (مسئولين رفيعي المستوى) مدنيين وعسكريين. ولم يعلن برنامج هذه اللقاءات التي كانت مقررة قبل ان تبادر بكين الى رفع حدة التوتر في شأن تايوان الاسبوع الماضي. وفي (كتاب ابيض) نشر الاسبوع الماضي, قبل اقل من شهر من اجراء الانتخابات الرئاسية التايوانية, هددت بكين للمرة الاولى باللجوء الى القوة اذا استمرت تايوان برفض العرض الذي تقدمت به والقاضي بالتوحد (السلمي) , الامر الذي اثار ردة فعل حادة في الولايات المتحدة. وفي مقال حمل عنوان (انقسام الوطن الام على يد القوات الانفصالية التايوانية يسبب قطعا اندلاع الحرب) والى جانبه صورة تظهر تمارين انزال للجيش الصيني, شدد (زهو) على التهديدات التي تواجهها واشنطن من اندلاع نزاع. وقال ( اذا تورطت الولايات المتحدة في النزاع فإن الحرب قد لا تنتهي وفق الجدول الذي حددته الولايات المتحدة, وقد تتضرر المصالح الامريكية في آسيا الشرقية بقوة وتضطر القوات الامريكية الى الانسحاب كما فعلت في فيتنام) . يشار الى ان الولايات المتحدة بعثت خلال الانتخابات الرئاسية التايوانية السابقة عام 1996 حاملتي طائرات الى مضيق تايوان بعد مناورات عسكرية واسعة الحجم نفذتها بكين. أ.ف.ب