أعلنت طهران امس رفضها لتقرير الخارجية الامريكية الذي يدينها بانتهاك حقوق الانسان واتهمت واشنطن نفسها بانتهاك هذه الحقوق عبر التفرقة العنصرية واعمال التعذيب في وقت أعربت ايرانية فازت بمقعد نيابي عن تفاؤلها بتعديل القوانين لصالح المرأة . وكان التقرير السنوي لوزارة الخارجية الامريكية عن حقوق الانسان في العالم عام 1999 الذي نشر يوم الجمعة الماضي اعتبر ان (ملف حقوق الانسان للحكومة (الايرانية) لا يزال متواضعاً) ) متهماً طهران بانتهاك (الحق في الحياة الخاصة وتقييد حرية الصحافة والتعبير والاجتماع والانتماء) .. كما اعرب التقرير الامريكي عن قلق واشنطن لوضع المرأة والاقليات الدينية ولا سيما المسيحيين واليهود والبهائيين. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن حميد رضا اصفي قوله ان (التقرير عدد قائمة من المزاعم التي لا اساس لها عن حقوق الانسان في ايران تنبع من حكم خاطيء على الامور) . واعتبر المتحدث ان التقرير السنوي لوزارة الخارجية (محاولة لخداع الرأي العام العالمي بشأن التطورات الاجتماعية الايجابية في ايران) . واضاف ان (الانتخابات التشريعية والاقبال الجماهيري الكبير على المشاركة فيها اعطيا مثالا للديمقراطية) في ايران. وقال ان (وزارة الخارجية الامريكية تنشر تقريرا سنويا عن حقوق الانسان في العالم في وقت يعاني المجتمع الامريكي من اسوأ انتهاكات لحقوق الانسان من التفرقة العنصرية والعنف الى التعذيب وسوء معاملة السجناء) . واضاف آصفي ان (الجمهورية الاسلامية تحترم حقوق الانسان متبعة في ذلك التعاليم الدينية ودستور الجمهورية الاسلامية) . واشار الى ان (الحكومة تعتبر مسألة حقوق الانسان جزءا اساسيا من برنامجها) . وعلى صعيد متصل اكدت سهيلة جلودارزادة التي فازت بمقعد برلماني في الانتخابات التشريعية الاخيرة ان تحسين وضع المرأة الايرانية سيكون على قمة جدول أعمال البرلمان الجديد. واعربت جلودارزادة وهي من نشطات حقوق الانسان عن املها في ان تستفيد المرأة من التفكير الاكثر ليبرالية في المجلس الجديد الذي سينعقد في مايو. واضافت لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية انه (بالنظر الى قلة النساء المنتخبات فنحن نحتاج المساعدة والتعاون من النواب الرجال من اجل اصوات كافية لمتابعة قضايا المرأة) . وفازت تسع سيدات بعضوية المجلس المؤلف من 290 مقعدا وستخوض ست اخريات جولة اعادة. وسيسيطر على البرلمان الجديد نواب معتدلون منهم اكثر من 100 من الاصلاحيين المتعاطفين مع قضايا المرأة. وقالت جلودارزادة وهي بين من تصدروا الانتخابات التشريعية التي اجريت يوم 18 فبراير انها ستعمل على تعديل القوانين لصالح المرأة في القانون المدني. واضافت ان (القانون المدني الحالي عمره 90 عاما وهو غير فعال) . وتابعت انه (يجب مراجعة القانون بالنظر الى المكانة العالية للمرأة في الاسلام) . الى ذلك افاد مراسل وكالة فرانس برس ان مئات العمال تظاهروا صباح امس امام مقر مجلس الشورى الايراني وسط العاصمة طهران احتجاجا على قانون يحرم العمال والحرفيين فى المؤسسات التى تستخدم اقل من خمسة اجراء من الافادة من تقديمات الضمان الاجتماعي. وقد تجمع المتظاهرون استجابة لدعوة الروابط العمالية القريبة من الرئيس محمد خاتمي وخصوصا (بيت العمل) الذي يعتبر نقابة رسمية. واعتبرت الاوساط العمالية ان القانون الذي تم اعتماده امس الاول من قبل المجلس ذي الغالبية المحافظة الذي انتهت ولايته (يلحق الضرر بأمن العمل) فى البلاد. الوكالات