كشف الهجوم على جوسبان قصوراً في التدابير الامنية تنصلت منه السلطة الفلسطينية على اساس ان لا صلاحيات لها في بير زيت المصنفة بالمنطقة (ب) فيما اجمعت التكهنات الفلسطينية والاسرائيلية على تدبير الهجوم من قبل عناصر من خارج الحرم الجامعي . واكد مراسلو وكالة فرانس برس ان عشرات من المتظاهرين الشبان رشقوا جوسبان بالحجارة وتمكنوا من الاقتراب منه الى درجة الملامسة. واقتصرت الحماية الوحيدة لرئيس الوزراء الفرنسي على عشرة من عناصر الامن باللباس المدني غالبيتهم من الفلسطينيين اذ انه كان برفقة وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث. وكان غياب قوة مرافقة امنية لحماية جوسبان مستغربا خصوصاً بعد تصريحاته المثيرة. وردا على سؤال عن هذا القصور خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع جوسبان, طلب عرفات من رئيس الجامعة حنا ناصر تقديم توضيحات. وبدوره, حمل ناصر مسئولية ما حصل الى (عناصر خارجية) وحقيقة ان السلطة الفلسطينية ليست مسئولة عن الامن في هذه المنطقة. وقال في هذا الصدد ان (الامر يتعلق بعناصر خارجية تسللت بهدف تخريب العلاقات بين الشعب الفرنسي وفلسطين) . واشار الى ان بيرزيت تقع في المنطقة (ب) حيث لم (تنقل السلطات الامنية الى السلطة الفلسطينية بعد) . فما كان من عرفات سوى القول (حسنا) في اشارة الى التأكيد على ذلك. ولاسباب بديهية, يتجنب الاسرائيليون الحرم الجامعي حيث يمكن ان يسبب تواجدهم مواجهات. ويؤكد الفلسطينيون ان هذا الوضع يفسر غياب تمركز قوة امنية فلسطينية في بيرزيت يتم نشرها عادة حال مجىء شخصية فلسطينية رفيعة المستوى. ويبدو ان الفلسطينيين ارتكبوا هم ايضا خطأ حيال عدم تبصرهم فذهبوا ضحية بروز قوة صغيرة راديكالية. ومنذ لحظة وصوله, لاحظ جوسبان توتر الاجواء لدى استقبال شبان فلسطينيين له رافعين لافتات وهاتفين شعارات, لكن دون محاولات لارتكاب اعمال عنف. لكن صفوف المتظاهرين ازدادت, وساد الهيجان عندما كان جوسبان يرد على اسئلة الطلاب داخل القاعة. وبغياب اي طوق امني, لم يكن صعبا على اشد المتحمسين انتظار خروج جوسبان الذي وقع في مكمن حقيقي. وما زالت الشبهات تحوم حول هويات المهاجمين. وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين (شعرت بانهم لم يكونوا ذاتهم لدى دخولنا. كانوا شديدي البأس) . أ.ف.ب