في ظل تصاعد الهجمة الاستيطانية تسعى سلطات الاحتلال الاسرائيلي الى مصادرة ثلاثة آلاف دونم من اراضي محافظة قلقيلية لإقامة محجر كما وصفت مخططاً لطرد 12 ألفاً من اهالي النقب من اراضيهم والزج بهم في مجمع, الامر الذي يواجه بمعارضة قوية . وذكر مواطنون من بلدة الزاوية بمحافظة قلقيلية ان سلطات الاحتلال اعلنت مصادرة ثلاثة الاف دونم من اراضي البلدة بهدف توسيع مشروع محجر مقام على اراضي القرية وكذلك القرية المجاورة رافات منذ مدة طويلة. وتقع هذه الاراضي في الموقع المسمى خله الوطاويط وارميله وجبل الكروم والمنظار غربي الزاوية ومزروعة بالزيتون والحبوب ووصف رئيس بلدية الزاوية (طلب رداد) هذا الاعتداء الاستيطاني بأنه اجراء تعسفي وطالب اصحاب الاراضي المهددة باجراء مسح لاراضيهم واستخراج اخراجات القيد والاوراق الرسمية الثبوتية الاخرى لغرض تقديم الاعتراض على القرار الاسرائيلي بالمصادرة امام المحاكم المختصة اضافة الى ضرورة فلاحة الارض وزراعتها لمواجهة الهجمة الاستيطانية والتصدي لها. وفي اراضي طولكرم تتصاعد الهجمة الاستيطانية حيث تتعرض المناطق المحيطة بالمستوطنات المقامة على اراضي قرى شوقة ـ كفر اللبدر رامين, كفر صرصور, في طولكرم لهجمة استيطانية لم يسبق لها مثيل وتقوم سلطات الاحتلال والمستوطنون بأعمال التجريف وبناء الوحدات السكنية في هذه المناطق في الوقت الذي تحظر فيه سلطات الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين اصحاب الاراضي اقامة اية مساكن او منشآت وترفض اعطاء التراخيص اللازمة لذلك. وذكر عدد من اهالي قرية شوفة ان المستوطنين استقدموا آليات وجرافات وشرعوا بأعمال تجريف في الاراضي الواقعة بين مستوطنة (أفني حنقيس) والبؤرة الاستيطانية التي تبعد حوالي 500 متراً عن المستوطنة. وكانت سلطات الاحتلال قامت بتعبيد الجزء الاكبر من الطريق الذي يربط بين مستوطنة (افني حنقيس) والبؤرة الاستيطانية (ديربان) والذي اقيم فيها عدد من البيوت المتنقلة واشار الاهالي الى ان غالبية بيوت المستوطنة خالية رغم الاغراءات التي تقدمها سلطات الاحتلال. وفي مستوطنة (سلفيت) المقامة على اراضي كفرصور يجري العمل على اقامة عدد من البيوت بعد ان تم التعاقد مع مقاولين محليين لاتمام عملية البناء على اراض تمت مصادرتها مؤخراً واضافتها الى الخارطة الهيكلية للمستوطنة المذكورة. من ناحية اخرى اعرب فلسطينيون في النقب عن معارضتهم الشديدة لمخطط اسرائيلي جديد يهدف الى طردهم من اراضيهم وتركيزهم في منطقة محددة وقال د. يونس ابو ربيعة ممثلاً عن قرية كحلة ان اقامة مثل هذا المجمع الذي خططت له من قبل مديرية النهوض بالبدو في وزارة الداخلية الاسرائيلية مرفوض. وقال عبدالكريم العتايقة من مركز لجنة الاربعين للقرى العربية غير المعترف بها في النقب ان المواطنين العرب في النقب يرفضون هذا المخطط وانهم قدموا اعتراضاتهم عبر ممثليهم الى الحكومة الاسرائيلية الا ان معارضتهم لم تول اي اهتمام من جانب السلطات المحتلة. واضاف ان المخطط يهدف الى تجميع قرى الكريشات والدريجات وابو عيادة والقرعان وابو صبيح والصرايعة وابو ربيعة ومناطق اخرى في قرية واحدة تدعى مرعيت واشار الى ان المخطط الجديد يهدف الى اقتلاع 12 الف فلسطيني يقطنون في النقب من اراضيهم والزج بهم في معسكر خلافاً لنمط حياتهم البدوية التي عاشوا عليها طوال السنين. واكد اسحق ابو حماد من عرب الدريجات ان هدف المخطط الجديد اخلاء المنطقة من السكان العرب وتركيزهم في مكان واحد بعيداً عن اراضيهم وان قرية مرعيت ستبدأ بعدد سكاني كما هو مخطط له من 12 الف نسمة وذلك كله مربوط بتسوية الاراضي واضاف ان قرية الدريجات ستضم الى المخطط الجديد (مرعيت) وانه يعارض ذلك بشدة.