استعرض الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط لا سيما على المسار الفلسطيني.وأجرى الرئيسان مباحثات اقتصرت عليهما فقط في البدء ثم انضم اليهما من الجانب المصري عمرو موسى وزير الخارجية وأسامة الباز مستشار الرئيس للشئون السياسية . ومن الجانب الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية وياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام ونبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي. وقال موسى ان المباحثات تركزت على الصعوبات التي تواجه عملية السلام والمسار الفلسطيني وان هناك دراسة متعمقة حول مختلف المسارات. وكان عرفات قد ذكر لدى وصوله مطار القاهرة الليلة قبل الماضية انه سيبحث مع مبارك الصعوبات التي تواجهها مفاوضات السلام التي قال انها وصلت الى مأزق حقيقي وطريق مسدود. كما قال الباز الذي كان في استقباله ان عرفات سيضع امام مبارك الصورة الحالية لعملية السلام وتطورات المفاوضات مع الاسرائيليين وكيفية دفع المفاوضات قدما الى الامام. وسبق اجتماع مبارك عرفات استقبال الرئيس المصري لوزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين حيث تم بحث آخر المستجدات في عملية السلام. وتأتي زيارة عرفات الى القاهرة التي تعد الثالثة خلال الشهر الحالي في ختام جولة المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس في المنطقة التي لم تسفر عن نتائج ايجابية على صعيد استئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية او تنفيذ اسرائيل التزامها المتعلق بالانسحاب من 6.1% من الضفة الغربية. وكان روس قد اكد عقب اجتماعه الى الرئيس المصرى الخميس الماضى ان العملية السلمية في الشرق الاوسط لا تزال تواجه بعض الصعوبات مطالبا الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بالمساعدة على تجاوز هذه الصعوبات. وذكرت السلطة الفلسطينية ان الردود التي حملها روس خلال جولته المكوكية بشأن عدد من قضايا التفاوض غير كافية ولا تشكل قاعدة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين. والتقى روس الليلة قبل الماضية باسحاق موردخاي وزير المواصلات الاسرائيلي وتم خلال اللقاء بحث تنشيط المفاوضات على المسار الفلسطيني. وقالت الاذاعة الاسرائيلية امس ان روس سيلتقي عرفات للمرة الثالثة ايضا عقب عودته من القاهرة على امل ان يتلقى رد السلطة الفلسطينية على افكار امريكية واسرائيلية لتنشيط العملية السلمية. وذكر صالح القلاب وزير الاعلام الاردني بأن روس طرح تلك الافكار والتصورات خلال محادثاته في عمان أمس الأول الا انه قال انها لا ترقى الى مستوى المبادرة المحددة أو الواضحة خاصة. وأوضح الوزير الأردني في تصريح لاذاعة صوت العرب امس ان موفدا من قبل القيادة الفلسطينية سيصل الى عمان في وقت لاحق لتداول الافكار التي طرحها روس. وأضاف ان تلك الافكار الامريكية تحاول ان تصل الى نقطة وسط ما بين المواقف الفلسطينية والاسرائيلية بحيث يمكن استئناف عملية السلام. وقال مسئول فلسطيني رفض الكشف عن هويته لوكالة (فرانس برس) ان الاجابات التي نقلها روس حتى الآن تتضمن اقتراحا بعرض انسحاب اسرائيلي من 10% يختار الفلسطينيون منها الـ 6.1% التي يريدون. الوكالات