عبر آلاف الموريتانيين نهر السنغال الى بلادهم في الايام الماضية هرباً من أعمال عنف قد تندلع في السنغال على خلفية الانتخابات الرئاسية التي بدأت امس. وقال صحفيون عبروا بواسطة زوارق صغيرة الى موريتانيا ان الوضع متدهور في السنغال مما ادى بآلاف التجار والطلبة والمقيمين الموريتانيين في السنغال المغادرة الى بلادهم خوفاً من اندلاع مواجهات بين خصوم الرئيس السنغالي عبدو ضيوف وقوات الامن السنغالية على غرار ما حدث في آخر انتخابات جرت في فبراير عام 1993. وكان مرشح معارض بارز هو عبد الله واد قد هدد بشن (أعمال عنف على نطاق واسع فى حالة لجوء الرئيس الحالي الى تزوير نتائج الانتخابات مثلما فعل فى عام ثلاثة وتسعين) , داعيا الجيش علنا إلى (التدخل لإنقاذ البلاد من حرب أهلية مضمونة) . وأفادت مصادر فى مدينة روصو الموريتانية الواقعة على بعد مائتي كيلومتر جنوب نواكشوط, أهم نقطة عبور الى السنغال, تم الاتصال بها من نواكشوط أن (الحركة تضاعفت بشكل مدهش فى اتجاه واحد, أي الى موريتانيا وليس العكس, مما يبرهن على خشية الموريتانيين على أرواحهم من العصابات المنظمة التى تمارس النهب والقتل ضد الاجانب وتتحول من مظاهرات غاضبة الى عمليات نهب وسلب منظمة ضد التجار العرب) . واوضحت المصادر ان المسؤولين المحليين يخشون من غرق العبارة الوحيدة التى تربط البلدين بسبب الاعداد المتزايدة للمسافرين الراغبين فى الاجتياز. وقد شهدت مناطق مختلفة من السنغال في الأيام الاخيرة اعمال عنف ومواجهات بين مؤيدي وخصوم الرئيس. وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها امس امام اكثر من مليونين ونصف المليون ناخب سنغالي لاختيار رئيس الجمهورية الجديد. وقال ضيوف الجمعة انه اذا اعيد انتخابه فإنه سيشكل لجنة لمراجعة الدستور وقد يطرح دستوراً جديداً في استفتاء عام ووعد بادارة اكثر شفافية واكثر نزاهة وتعهد بمكافحة الفساد والفقر. الوكالات