أكد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ان ادارته تعتزم زيادة حجم المساعدات الانسانية لشعب العراق لكنه نفى عزم واشنطن تلبية العقوبات والحظر المفروض على استيراد بغداد للمعدات مزدوجة الاستخدام مدنيا وعسكريا. وردا على تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية بشأن تخفيف العقوبات قال كلينتون (اذا تمكنا من تخصيص موارد اضافية لصحة وتنمية الشعب العراقي بدون تسهيل اعادة تسليح (نظام الرئيس صدام حسين) الذي يهدد جيرانه واستقرار المنطقة بكاملها فان علينا ان نحاول) . ويجب ان نكون منفتحين على ذلك. واكد استعداده للاستماع الى مبررات تحث على زيادة المساعدات الانسانية للشعب العراقي (بحذر ولكن بشكل بناء) . وقال (ان ما ندرسه هو امكانية تلبية الاحتياجات الانسانية من دون تمكين صدام حسين من تجديد ترسانته) مؤكدا ان الرئيس العراقي مسئول مباشرة عن معانات الشعب العراقي. واوضح ان المقارنة بين الحالة الصحية للاطفال في شمال العراق حيث تقوم الامم المتحدة بتسيير برنامج النفط مقابل الغذاء مباشرة وحالة الذين يعيشون في باقي البلاد حيث يدير صدام حسين نفس البرنامج تدل على (انه زاد في فقر شعبه) . واضاف (انه يلومنا على مشكلة لا تتحمل الاسرة الدولية مسئوليتها بشكل واضح) . بدورها قالت وزارة الخارجية الأمريكية على لسان مسئوليها ان تقرير (واشنطن بوست) مضلل ولا شيء تغير في سياسة العقوبات المفروضة على العراق. وقال المسئول ان ما ندرسه هو جعل نظام العقوبات اكثر فعالية حتى تصل السلع للشعب العراقي بسرعة أكبر. وقالت صحيفة (واشنطن بوست) أمس الأول انه تحت الضغط الدولي بدأت الولايات المتحدة تعيد النظر في اجراءاتها المتعلقة باستيراد العراق قطع الغيار للصناعة النفطية والمواد لمكافحة الحشرات والمنتوجات الصناعية. ويعتبر بعض حلفاء الولايات المتحدة ولا سيما فرنسا ان العقوبات المفروضة على العراق في ما يخص مثلا استيراد الاجهزة التكنولوجية تنسف المساعي الرامية الى تحسين الوضع الانساني في هذا البلد. وقالت الصحيفة ان المسئولين الأمريكيين اعطوا موافقتهم في بداية الاسبوع لرفع العراقيل على صفقة بقيمة 80 مليون دولار لشراء تجهيزات تهدف الى ترميم الشبكة الكهربائية بشرط ان تتمكن الامم المتحدة من التحقق من الاستعمال الجيد لهذه التجهيزات. الوكالات