حذرت القيادة الفلسطينية من ان المأزق الحالي لمفاوضات الشرق الاوسط وعدم تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الاطراف المعنية يشكلان خطورة حقيقية على عملية السلام برمتها, ودعت الى عقد قمة عربية مشيرة الى ان جولة منسق السلام الامريكي دنيس روس للمنطقة لم تحرز اي تقدم يذكر. مطالبة بتحرك دولي لانقاذ الوضع . وناقشت القيادة الفلسطينية الليلة قبل الماضية الجمود المتواصل في المفاوضات وعدم تراجع الحكومة الاسرائيلية عن سياسة الاملاء ورفض تنفيذ الاتفاقات وعدم احترام المواعيد المقررة للانسحاب الاسرائيلي. واكدت القيادة في بيان لها اصدرته بعد انتهاء الاجتماع في رام الله سلامة الموقف الفلسطيني, المتمسك بالتنفيذ الدقيق لكل استحقاقات المرحلة الانتقالية ورفض كافة المناورات الاسرائيلية للقفز فوق المرحلة الثالثة الاساسية للانسحاب والمنصوص عليها في اتفاق (اوسلو) . وتحدث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بداية الجلسة عن الاهتمام الشديد والقلق الدولي المتزايد من جراء استمرار الجمود في عملية السلام والمفاوضات بسبب رفض تنفيذ الاتفاقات وخاصة تلك المتعلقة بالانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية. واضاف ان زيارة الرئيس الالماني يوهانز راو ورئيسة البرلمان الاوروبي نيكول فونتين, ورئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان وعودة المبعوث الامريكي دنيس روس وفريقه التفاوضي ان كل هذه الزيارات انما تعكس ادراكاً دولياً متزايداً بخطورة توقف المفاوضات وعدم احراز اي تقدم يدفع العملية السلمية الى الامام. واكد الرئيس ان تنفيذ الاتفاقات من قبل الجانب الاسرائيلي ليس مطلباً فلسطينياً فقط, بل انه مطلب دولي التزمت به الولايات المتحدة في رسالة الضمانات التي تسلمتها القيادة الفلسطينية قبل التوقيع على مذكرة (شرم الشيخ) وكذلك عبر رسالة الضمانات الاوروبية التي اكدت على الالتزام الاوروبي بعملية السلام, وبتنفيذ مذكرة شرم الشيخ, والمطلوب تحرك امريكي ودولي لانقاذ عملية السلام. وامام هذا الوضع الخطير الذي خلفته الحكومة الاسرائيلية تدعو القيادة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية الشقيقة وكذلك روسيا الاتحادية واليابان والصين ودول عدم الانحياز والدول الصديقة الى تحرك دولي مشترك لحماية عملية السلام. فالأزمة التفاوضية خطيرة ولها أبعاد سلبية لأن استمرار الاحتلال والاستيطان وعدم الالتزام بالاتفاقات لن يكون مقبولاً من الشعب الفلسطيني الذي اختار طريق السلام ولكنه لن يقبل بالاحتلال ولن يقبل بالاستيطان وخاصة القدس الشريف وحول بيت لحم ولن يقبل بعدم الانسحاب وعدم احترام الاتفاقات. وثمنت القيادة الفلسطينية غالياً الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس المصري حسني مبارك الى لبنان وتعتبر هذه الزيارة الهامة حدثاً تاريخياً عربياً وقومياً لتعزيز موقف لبنان الصامد وتعزيز التضامن العربي مع لبنان الشقيق. ودعت كافة الاشقاء العرب الى دعم الشعب اللبناني الشقيق لاعادة بناء مؤسساته الوطنية التي دمرتها الطائرات الاسرائيلية, وتدين القيادة التصريحات الخطيرة والعدوانية التي تفوه بها بعض المسئولين الاسرائيليين ضد الشعب اللبناني, واعتبرت القيادة قرار عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية بدعوة مجلس الجامعة للاجتماع في لبنان على مستوى وزراء الخارجية في الثاني عشر من مارس المقبل قراراً قومياً مسئولاً يعزز الصمود اللبناني في وجه الاعتداءات الاسرائيلية التي دمرت المنشآت المدنية في لبنان كله. ودعت القيادة وزراء الخارجية العرب الى بحث عملية السلام والمفاوضات على جميع المسارات السورية واللبنانية والفلسطينية والتي تواجه مأزقاً كبيراً نتيجة سياسة الحكومة الاسرائيلية التي ترفض تنفيذ الاتفاقات وترفض الالتزام بقرارات الشرعية الدولية 242 و338 و425 والخروج بموقف عربي موحد لتعزيز التضامن العربي والموقف العربي الموحد المصمم على الانسحاب الاسرائيلي الكامل من جميع الاراضي المحتلة الى خطوط الرابع من يونيو 1967. وتؤكد القيادة ان خطورة الوضع الراهن تستدعي الدعوة لعقد قمة عربية والخروج باستراتيجية عربية تحفظ الحق العربي في الارض والسيادة والكرامة. استمعت القيادة لعدة تقارير تناولت الهجمة الاستيطانية لتهويد القدس الشريف ومواصلة البناء الاستيطاني في جبل ابو غنيم ورأس العامود وكذلك الهجمة الاستيطانية لمحاصرة بيت لحم وفصلها عن القدس الشريف.