أفاد التقرير السنوي الذي تعده وزارة الخارجية الأمريكية حول أوضاع حقوق الإنسان في انحاء العالم بوقوع انتهاكات في دول عديدة.. وفيما يلي موجز بأبرز ما ورد في التقرير من اشارات شملت حتى بعض حلفاء واشنطن. الصين أكد التقرير ان وضع حقوق الانسان في الصين تدهور كثيرا طوال العام 1999. وفي فصل من 110 صفحات, فصلت الوزارة مئات الحالات عن الاعتقالات العشوائية والتعذيب والاضطهاد لاسباب دينية وسياسية واجتماعية. واضافت ان الـ 1,27 مليار صيني (لا يتمتعون بحرية التعبير سلميا عن معارضتهم للنظام السياسي بزعامة الحزب الشيوعي ولا بحق تغيير قادتهم السياسيين لتشكيل حكومة) . واوضح التقرير ان (القانون الصيني يحظر التعذيب, لكن الشرطة ووحدات اخرى من قوى الامن تستخدمه او تتعامل بطريقة مشينة مع الموقوفين والسجناء) . وجاء في التقرير ان السلطات الصينية كثفت طوال العام الماضي عمليات القمع ضد المنشقين وقيدت الحريات الدينية واضطهدت الاقليات وسمحت بتنفيذ اعدامات بلا محاكمة وتجاهلت حقوق العمال. فرنسا وفي الفصل المخصص لفرنسا انتقد التقرير (الافراط في استخدام العنف وخصوصا ضد المهاجرين) من قبل قوى الامن (الذي ترجم بوقوع وفيات حتى لو لم تتوافر ادلة على ان ذلك كان مخططا له) . واعترف التقرير بأن السجون الفرنسية (هي بشكل عام دون مستوى المعايير الدولية) لكنه تحدث عن (مناقشات عامة) حول شروط التوقيف والاعتقال. كذلك تعرض التقرير الى بطء عمل القضاء الفرنسي. وقال ان (بعض الموقوفين يمضون سنوات عدة في السجن قبل ان تبدأ محاكمتهم) . وتطرق التقرير الامريكي ايضا الى ارتداء الحجاب الاسلامي في المدارس الرسمية مشيرا الى ان (بعض الاقليات الدينية واجهت مشاكل من جراء ارتداء ألبسة دينية خاصة) . يوغوسلافيا وجاء في هذا التقرير الذي خصص حوالى خمسين صفحة لقضية كوسوفو (ان القوات الصربية ذهبت الى حد قتل عشرة الاف شخص معظمهم من الرجال الالبان) خلال الستة اشهر الاولى من العام 1999 في هذا الاقليم. يشار الى ان اقليم كوسوفو يخضع منذ يونيو الماضي الى سلطة الامم المتحدة. وقال التقرير (ان من الاعمال التي تعودت القوات الصربية القيام بها هو اصدار الامر لالبان غير مسلحين بالفرار جريا لقتلهم: وبذلك كان يمكنها ان تزعم ان المعنيين قتلوا خلال عمليات عسكرية) . وأدان التقرير (العدد الكبير للقتلى في الاعتقال) في الفترة ما بين يناير ويونيو. واضاف (لم تكد تسلم اي مدينة او قرية من مفعول حملة (الرئيس اليوغسلافي سلوبودان) ميلوسيفيتش للتصفية العرقية) كما تطرق الى (آلاف) الاشخاص الذين اختفوا بين مارس ويونيو والى (خطف واغتصاب) العديد من النساء. وذكرت الوزارة بان (مئات آلاف) الالبان والمسلمين في كوسوفو طردوا من ديارهم او عملهم (بسبب دينهم او انتمائهم العرقي) . اندونيسيا أوضح التقرير ان الوضع السياسي في اندونيسيا تحسن عام 1999 لكنه رصد مجموعة من انتهاكات حقوق الانسان في تيمور الشرقية التي غرقت في أعمال عنف منذ ان صوتت لصالح الاستقلال. وقال التقرير انه منذ ان تولى الرئيس عبد الرحمن واحد السلطة خلفا ليوسف حبيبي في اكتوبر عام 1999 تحسن النظام السياسي الاندونيسي. ومضى يقول (قامت حكومة حبيبي بانتهاكات بالغة في حقوق الانسان.. وعلى الرغم من التقدم الملحوظ في ارساء الديمقراطية خلال العام الا انه ما زالت هناك مشاكل بالغة تحت حكومة واحد الا ان الانتهاكات قلت بشكل ملحوظ) . وقال التقرير انه ببداية عام 1999 قامت قوات امن وميليشيا تعارض استقلال تيمور الشرقية بمساندة الجيش (بالعديد من جرائم القتل في تيمور الشرقية) . وقال التقرير (تفيد تقارير باختفاء الكثيرين في تيمور الشرقية ومن مخيمات اللاجئين في تيمور الغربية بعد ان فر اكثر من 250 الف مدني من تيمور الشرقية في سبتمبر) . وذكر مجموعة من انتهاكات حقوق الانسان في تيمور الشرقية قامت بها قوات الامن والميليشيا التي يساندها الجيش ضد المؤيدين للاستقلال. ومن بين هذه الانتهاكات مذابح واعدام وترحيل جماعي وهجمات على نساء واطفال ومنازل ومبان جرى تدميرها وهجمات على ممتلكات منظمات دولية وهجوم على الكنيسة الكاثوليكية وعلى العيادة الطبية الوحيدة العاملة في ديلي. وقال التقرير ايضا انه تم العثور على (اكثر من 250 جثة في ديلي ومناطق اخرى) . كوبا وفي كوبا التي تفرض عليها الولايات المتحدة حظرا منذ عام 1962 واصلت حكومة الرئيس فيدل كاسترو قمع المعارضة والنقد. وقال التقرير ان (الحكومة حرمت المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الانسان الاجراءات الواجب اتخاذها وعرضتهم لمحاكمات غير عادلة. وبقي كثيرون في السجن عند نهاية العام) . وفيما يتعلق بروسيا قال التقرير ان سجل حقوق الانسان ظل غير مستقر في عام 1999 وتدهور في بعض المناطق ولا سيما في الشيشان حيث قتلت القوات المسلحة العديد من المدنيين. واشار التقرير الى ان ظروف السجون والتعذيب والاعتقالات التعسفية مازالت تمثل مشكلة. ونقل التقرير عن جماعات لحقوق الانسان قولها ان ما بين عشرة الاف و20 الف معتقل وسجين يموتون كل عام معظمهم نتيجة الازدحام وقلة الرعاية الطبية ومن الضرب ايضا. النمسا أفاد التقرير ان حزب الحرية اليميني النمساوي المتطرف بزعامة يورج هايدر (استغل مخاوف) النمساويين وخاض حملة معادية للاجانب في اكتوبر الماضي. واتهم التقرير فرع حزب الحرية اليميني في فيينا بـ (توزيع اعداد كبيرة من المنشورات التي تتضمن شعارات معادية للمهاجرين منها نداء الى وقف الاجتياح الاجنبي) . ونقل التقرير عن المسئول عن الجالية اليهودية النمساوية قوله ان معاداة السامية ازدادت خلال الحملة وكذلك في اعقاب انتخابات الثالث من اكتوبر الماضي. وأشار التقرير الى ان العالم تحول في اتجاه الديمقراطية في عام 1999, ومع اجراء الانتخابات في اندونيسيا ونيجيريا تمتع عدد من الشعوب بالحكم الديمقراطي اكثر من أي عام آخر في التاريخ الحديث بما في ذلك عام 1989 عندما انهار جدار برلين وتخلت اوروبا الشرقية عن الشيوعية. الوكالات