فشل لقاء ثان لمنسق السلام الامريكي دنيس روس الذي يزور الاردن اليوم مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اشاعة بعض التفاؤل حين اكدت السلطة الفلسطينية ان حكومة باراك تتمنع عن تقديم اجابات واضحة وتشديدها على انها تدعم تقدماً سريعاً على المسار السوري في وقت اعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان دعمه لاقامة دولة فلسطينية ديمقراطية على اساس مصلحة امن اسرائيل. وكان روس عقد الليلة قبل الماضية جلسة ثانية من المفاوضات مع عرفات لم تثمر عن اي اتفاق او تقدم. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحفيين عقب الاجتماع أن (المفاوضات لا تزال صعبة وللأسف لا توجد ردود محددة لغاية الآن على الأسئلة الفلسطينية) , منوهاً إلى أنه (لا يمكن الحديث عن أي تقدم في حال امتناع اسرائيل عن تقديم اجابات) . واعرب المسئول الفلسطيني عن أمله في ان تنجح الجهود المكثفة التي يبذلها روس في (تحقيق تنفيذ الاتفاقات الموقعة على الأرض) . ونفى ياسر عبدربه وزير الثقافة ورئيس طاقم المفاوضات للمرحلة النهائية من جهته ما تروجه بعض المصادر الامريكية حول التريث والانتظار الفلسطيني لما يتمخض عنه المسار السوري الاسرائيلي من تطورات. وقال (ابداً وبالعكس نحن دائماً نأمل بأن يحقق المسار السوري التقدم المطلوب وان يصل الى النتائج المطلوبة في اسرع و قت) . واوضح عبدربه ان المشكلة هي سياسة الابطاء التي يعتمدها رئيس الوزراء الاسرائيلي تجاه المسار الفلسطيني واضاف ان هناك موضوع الانسحاب في المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار وهي مرحلة أساسية وتابع نحن لا نطالب بأكثر من ان يتم الالتزام بما ورد في الاتفاقيات بشأن هذه المرحلة اي الانسحاب من المناطق الواردة في هذه الاتفاقات ما عدا المواقع التي هي تعتبر قضايا للوضع النهائي, وقال هذا بالاضافة الى الموضوع المتعلق بخريطة الانسحاب من 6% من الاراضي في الضفة الغربية. ورداً على سؤال للاذاعة الاسرائيلية حول كيفية الخروج من مأزق عملية التسوية الحالي قال عبدربه بالضبط نحن نطالب من اجل الخروج من هذا المأزق بوضع مواعيد محددة للتوصل الى اتفاق حول المرحلة الثالثة ووضع مواعيد محددة من اجل التوصل الى اتفاق حول الحل النهائي واضاف من وجهة نظرنا وعبر تجربة ثلاثة اشهر من المفاوضات حول الوضع النهائي لا داعي لوجود اتفاق اطار ثم اتفاق نهائي, وتابع يقول ان هذا الامر يؤدي الى اضاعة الوقت وتمييع القضايا المطروحة ونحن يمكن ان نتوجه فوراً الى اتفاق الوضع النهائي الذي سيحتاج الى عمل وجهد متواصل. وكان مسئول اردني قال لـ(فرانس برس) ان روس سيلتقي اليوم (السبت) في عمان عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني لبحث (عملية السلام والصعوبات الكبيرة التي تواجهها خاصة فيما يتصل بتوقف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والجمود الذي يشهده المسار السوري) . واكد المسئول ان (الاردن يأمل ان تكثف الولايات المتحدة جهودها لتنشيط المسيرة السلمية وان تتعاون كافة الاطراف المعنية حتى لا تفوت فرصة اقامة سلام شامل وعادل في المنطقة) . الى ذلك وفي كلمة القاها خلال مأدبة عشاء رسمية اقامها باراك بمناسبة الزيارة الرسمية لجوسبان الى اسرائيل, شدد رئيس الوزراء الفرنسي على (الصداقة القديمة والراسخة) بين البلدين. لكنه اضاف ان (هذه الصداقة تتطلب منا الصراحة ايضا) . وقال (باعلانها الصريح دعمها لفكرة اقامة دولة فلسطينية, تتهم فرنسا احيانا باستباق نتيجة المفاوضات حول الوضع النهائي للاراضي. لكن هل في الامكان ان نرفض للبعض, الحق الذي نطالب به للبعض الاخر؟) . واضاف (نعتقد بان أمن اسرائيل يتطلب دولة فلسطينية قابلة للحياة وديمقراطية ومستقرة ومزدهرة. وحدها هذه الدولة قادرة على ابرام وتطبيق الاتفاقات الدولية التي ستوفر هذا الامن. وحدها هذه الدولة ستمتلك وسائل تثبيت الامن والنظام وتدارك مخاطر العنف. وحدها هذه الدولة قادرة على ان توفر للشعب الفلسطيني التنمية والتطلعات التي يطلبها) . من جهته, اكد باراك من جديد التزامه (الاستمرار في عملية السلام على جميع المسارات بشكل متزامن (السوري والفلسطيني واللبناني)) , مشيرا الى انه (لن يمنح الاولوية لواحد على حساب الاخر) . ودعا الى (المصالحة والتعاون والحوار) . غزة ـ ماهر ابراهيم