مع اشارة باريس الى جهود مكثفة مع واشنطن أسفرت عن تقدم لصالح احياء تفاهم ابريل واستبعاد حزب الله هجوماً اسرائيلياً واسعاً أتت أولى نذر تهديدات ديفيد ليفي أمس بغارة لمقاتلات الاحتلال على مناطق الجنوب اللبناني اضافة لقصف مدفعي رد عليه حزب الله بثلاث هجمات ضد الجيش الاسرائيلي والميليشيا العميلة . وقال مصدر أمني لبناني ان طائرات اسرائيلية هاجمت أمس مرتين اطراف قرية مجدل شمس واطلقت سبعة صواريخ ولم ترد انباء فورية عن وقوع اصابات. وهذا اول هجوم منذ ان ابلغ ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي الكنيست الاربعاء الماضي ان اسرائيل سترد (الدم بالدم والنفس بالنفس والطفل بالطفل) اذا اطلق مقاتلو حزب الله صواريخ على مستوطنات اسرائيلية. وقال بيان للجيش الاسرائيلي ان (طائرات اسرائيلية مقاتلة هاجمت هذا الصباح اهدافا لمقاتلين في منطقة زيقين في القطار الغربي خارج المنطقة الأمنية بجنوب لبنان. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان الطيران الحربى الاسرائيلى حلق بكثافة منذ فجر أمس فى اجواء مناطق الجنوب والبقاع الغربى فى طلعات استكشافية.. وترافق ذلك مع قصف مدفعى اسرائيلى استهدف منطقة المشاعات فى مجدل زون. واضافت المصادر ان الميلشيات العميلة للاحتلال الاسرائيلى اطلقت نيران رشاشاتها بشكل كثيف وقذائف الهاون فجر أمس من مواقعها المتمركزة فى (تلة عين قنيا) داخل المنطقة المحتلة واستهدفت قطاع ميمس وكروم الزيتون التابعة لبلدة عين قنياوحاصبيا وضواحى مزرعة عين تنتا والجبل الاوسط ودادى ميمس وادى ذلك الى وقوع اضرار مادية فى الممتلكات والمزروعات. وأعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية ان مجموعاتها ردت على الاعتداءات الاسرائيلية وقامت مجموعة منها بمهاجمة موقعي الاحتلال فجر أمس فى المحيسبات والطيبعة داخل المنطقة المحتلة. وقال بيان صادر عن المقاومة ان المجموعات المقاومة استخدمت الاسلحة الصاروخية والرشاشة وتمكنت من تحقيق اصابات موكده فى صفوف عناصر الموقعين المستهدفين.. بالاضافة الى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بهما. وذكرت المصادر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان مجموعة من مقاتلي حزب الله هاجمت عند الساعة السادسة والنصف بالتوقيت المحلي مواقع اسرائيلية في الرادار والحرذون في القطاع الغربي من الشريط المحتل من جنوب لبنان مستخدمة الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية. كما ذكرت مصادر في السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي التي شكلها الحزب ان مجموعة منها هاجمت صباحا موقع بئر كلاب في القطاع الاوسط محققة اصابات مباشرة. من ناحية اخرى افادت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتلة ان المسئولين فى الميلشيات الموالية للاحتلال اخذوا يستخدمون السيارات العسكرية فى تنقلاتهم بدلا من سياراتهم المدنية الخاصة كما شددوا الحراسة حول اماكن اقامتهم. واضافت المعلومات ان قوات الاحتلال عمدت امس الأول ويوم أمس الى تحصين موقعها فى تلة مشروع الطيبة.. وشوهدت جرافتان للعدو الاسرائيلى وهما تقومان بأعمال التحصين. وكان نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم استبعد شن اسرائيل عدوانا جديدا على المدنيين والبنية التحتية فى لبنان فى وقت قريب (لأن العدو الاسرائيلى لم يخرج بعد من هزيمته وفشل عدوانه الاخر على لبنان) . وقال قاسم فى تكريم احد شهداء المقاومة الليلة قبل الماضية ان التهديدات الجديدة التى اطلقها وزير الخارجية الاسرائيلى ديفيد ليفى موجهة الى داخل المجتمع الاسرائيلى لكسب المزيد من الاصوات والواقع الشعبى.. متوقعا عودة العدو الاسرائيلى الى لجنة تفاهم ابريل خلال الايام المقبلة. واكد نائب الامين العام لحزب الله ان سلاح الكاتيوشا لايزال جزءا من المعركة مع العدو الاسرائيلى, واستخدامه يتم فى الوقت والمكان المناسبين. ورجح قاسم (فى هذا الاطار)عدم حدوث انسحاب اسرائيلى من كامل الاراضى اللبنانية من طرف واحد بحلول السابع من يوليو المقبل وان توقع حدوث انسحاب جزئي. إلى ذلك قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن جازو سوكريه ان الولايات المتحدة وفرنسا اتفقتا أمس الأول على (تكثيف) جهودهما للتوصل الى استئناف اعمال لجنة مراقبة وقف اطلاق النار في جنوب لبنان. واوضحت المتحدثة الفرنسية ان الوضع في جنوب لبنان كان الموضوع الرئيسي للقاء استغرق حوالى 45 دقيقة بين وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين والمنسق الأمريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط دنيس روس الذي كان يرافقه سفير الولايات المتحدة في اسرائيل مارتن انديك. ويرافق فيدرين رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان في زيارته الى اسرائيل, بينما يقوم روس بجولة في المنطقة. وقالت سوكريه ان تقدما تحقق بهدف استئناف اعمال لجنة مراقبة وقف اطلاق النار في جنوب لبنان التي تتقاسم رئاستها فرنسا والولايات المتحدة. وصرحت المتحدثة الفرنسية لوكالة فرانس برس (امامنا آفاق يمكن ان نصفها بالايجابية) , اي مشجعة على مواصلة الجهود. واوضحت ان اللقاء بين فيدرين وروس يفترض ان يؤدي الى (تكثيف الجهود من جانب الأمريكيين والفرنسيين بهدف تحريك اعمال اللجنة) . ومنذ ان ألغي هذا الاجتماع لم تجد الجهود التي بذلتها واشنطن وباريس لاقناع اعضاء اللجنة الثلاثة الاخرين اي لبنان وسوريا واسرائيل, بالجلوس حول طاولة واحدة. وقال مصدر دبلوماسي مساء أمس الأول ان باريس وواشنطن (ليست لديهما موافقة الاطراف الثلاثة الاخرى للاجتماع مجددا) . واضاف (علينا مواصلة الجهود للحصول على موافقة الاعضاء الثلاثة الاخرين) في اللجنة. ولم يعرف ما اذا كان الأمريكيون والفرنسيون قد قرروا مساء أمس الأول اجراءات ملموسة بهدف (تكثيف) جهودهما. ولكن صيغة طرحت في الايام الاخيرة ولم يؤكدها اي مصدر رسمي حتى الان, تفيد ان باريس وواشنطن تفكران في ارسال مبعوثين من البلدين الى سوريا ولبنان واسرائيل لمحاولة اقناع كل من هذه الاطراف في المشاركة في اجتماع جديد. الوكالات