في مؤشر على ماهية السياسة الامريكية تجاه ايران جددت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الدعوة لحوار مباشر مع طهران في اعقاب فوز الاصلاحيين بالانتخابات البرلمانية في الوقت الذي كان الكونجرس يعتمد قانوناً لمعاقبة روسيا او اي دولة تساعد ايران في الحصول على اسلحة الدمار الشامل . وقالت اولبرايت في مؤتمر صحفي بمقر وزارتها امس الاول ان الحكومة الامريكية راقبت وانتظرت لمعرفة كيف ستتصرف حكومة طهران في اعقاب التغيير الكبير الذى شهدته الانتخابات البرلمانية الاخيرة بانتصار حاسم للمعسكر الاصلاحى المساند لخطط الرئيس الايرانى المعتدل محمد خاتمى. وقالت الوزيرة الامريكية ان الاقتراع الذي ترجم بفوز كبير للاصلاحيين القريبين من الرئيس محمد خاتمي (مشجع فعلا لانه يدل على رغبة الشعب الايراني في تغييرات في الطريقة التي تتبع في قيادته) . واكدت اولبرايت للصحافيين (نحن مستعدون لحوار مباشر ونكرر ذلك من جديد) . ولم تشر الوزيرة الامريكية الى التصويت الذي جرى في مجلس الشيوخ امس وانتهى باعتماد نص يهدد بمعاقبة دول مثل روسيا متهمة بمساعدة ايران في الحصول على اسلحة للدمار الشامل. لكنها قالت مجددا ان واشنطن تشعر (بقلق) حيال ايران موضحة ان (الحوار المباشر) هو (الوسيلة الوحيدة لمعالجة) هذا الوضع. واضافت (سنستمر في مراقبة ردودهم بعناية على المشاركة الكبيرة في الاقتراع والرسالة التي عبر عنها الشعب الايراني من اجل تغييرات) . وفي الوقت الذي كانت اولبرايت تدلي بتصريحاتها هذه كان مجلس الشيوخ الامريكي يقر مشروع قانون لقطع الطريق امام حصول طهران على اسلحة الدمار الشامل. وقال زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترينت لوت (آمل ان تصل هذه الرسالة بقوة) الى دول مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية التي تتهم واشنطن كلا منها بتشجيع انتشار اسلحة الدمار الشامل. ويذكر النص الذي اعتمده مجلس الشيوخ روسيا بالاسم التي تتهمها واشنطن باستمرار بالتعاون مع ايران الدولة التي قطعت الولايات المتحدة علاقاتها معها بعد الثورة الاسلامية في 1979. وقال السناتور الديمقراطي جوزف ليبرمان ان (علاقاتنا مع روسيا مهمة جدا ولكنها ليست اهم من امننا القومي) . ويمنح النص رئيس الولايات المتحدة من دون اجباره, حق فرض عقوبات او الغاء المساعدة العسكرية الامريكية لدول نقلت معدات يمكن ان تسمح لايران بتطوير اسلحة نووية او كيميائية او بيولوجية او صواريخ. ويلزم القانون الحكومة الامريكية بتقديم تقرير الى الكونجرس كل ستة اشهر حول الهيئات غير الامريكية التي تنقل معدات من هذا النوع الى ايران, لكنه يسمح لرئيس الدولة بعدم اتخاذ اجراءات انتقامية اذا رأى ان ذلك يضر بمصلحة الامن القومي. الا ان لوت وليبرمان عبرا للصحافيين عن ارتياحهما للتغييرات التي تشهدها ايران بعد الانتخابات الاخيرة وترجمت بفوز الاصلاحيين القريبين من الرئيس محمد خاتمي. وقال ليبرمان ان (بوادر التغيير بدأت تلوح في ايران) , ويجب ان تبلغ قمم النظام, موضحا ان طهران ما زالت (احد اكثر انصار الارهاب تعنتا) . واضاف ان ايران (ما زالت تشكل تهديدا للامن العالمي ولامن امريكا) , مؤكدا ان الصواريخ الايرانية يمكن ان تبلغ يوما ما اوروبا ان لم يكن الولايات المتحدة. على جبهة اخرى استدعت الخارجية الايرانية السفير التركى في طهران وسلمته احتجاجا رسميا على تصريحات نسبت لرئيس الوزراء التركى بولنت أجاويد مؤخرا أعرب فيها عن الامل في أن توقف ايران تصدير (نظامها الاسلامي) . ونقل راديو مونت كارلو الليلة قبل الماضية عن نائب وزير الخارجية الايرانى محسن زادة قوله ان تصريحات رئيس الوزراء التركى تعتبر تدخلا في الشأن الداخلى واهانة للشعب والجمهورية الاسلامية الايرانية. أضاف زادة يقول أن هذه التصريحات تؤكد عدم تفهم رئيس الوزراء التركى للتطورات السياسية والتاريخية الجارية في ايران حاليا. ونحن متأكدون من أن الشعب المسلم في تركيا لا يشارك رئيس الوزراء وجهة نظره حيال ايران. الوكالات