بث تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الليلة قبل الماضية مشاهد تعد بما لا يدع مجالاً للشك (اول مؤشرات بصرية موثوقة) للفظاعات التي يرتكبها الجنود الروس في الشيشان. واظهرت الصور التي التقطت في قرى غرب جروزني عسكريين روس يوقفون شباناً شيشانيين وجثثا في مقابر جماعية يحمل بعضها آثار تشويه وتعذيب. واشارت (بي.بي.سي) الى ان غالبية الصور كانت فظيعة جدا بحيث لا يمكن بثها. واظهرت الصور التي بثت جنودا روس يقتحمون قرية شيشانية ويوقفون رجالا لاستجوابهم. ويؤكد الشيشانيون ان الكثير من الموقوفين كانوا من المدنيين الابرياء. وافادت (بي.بي.سي) ان (العملية جرت امام اعين صحافي الماني تغاضى عنه الجنود الروس لمعارضتهم للاوامر الموجهة اليهم) . واظهرت صور اخرى جثة رجل شاب لف بسجادة قديمة ورميت في مقبرة جماعية. وكان هناك عدد كبير من الجثث الممثل بها. وافادت (بي.بي.سي) ان (بعض الجثث قطعت آذانها واخرى عذب اصحابها) . واشارت الشبكة الى ان موسكو تعتبر اتهام الجنود الروس بارتكاب فظاعات ضد المدنيين الشيشانيين روايات بدون اثبات. وبثت الشبكة البريطانية هذه الصور فيما وصل مبعوث من المجلس الاوروبي امس الخميس الى موسكو في مهمة حول الانتهاكات المفترضة لحقوق الانسان في الشيشان. واعتبر مسئولون روس امس الصور (تشويهاً للوقائع) . ونقلت وكالة الانباء (انترفاكس) عن مسئول الجهاز الصحافي في وزارة الداخلية اوليج اكسيونوف قوله ان (اصحاب الريبورتاج نفذوا امرا سياسيا) وعبر ان استنكاره لـ(تشويه الوقائع) معتبرا ان الجثث التي ظهرت في صور (بي.بي.سي) هي لمقاتلين قتلوا خلال المعارك وقد بثتها ايضا شبكة التلفزة الروسية الخاصة (ان تي في) . وزعم المتحدث باسم اجهزة الامن (كي جي بي سابقا) الكسندر زدانوفيتش لاذاعة صدى موسكو في تعليقه على هذه الصور ان روسيا تتعرض حاليا لـ(ضغوطات نفسية واعلامية بشتى الوسائل بما فيها عمليات التزوير والاستفزاز) . وكان الرئيس الروسي بالانابة فلاديمير بوتين قد نفى امس الاول ارتكاب قواته فظائع ضد المدنيين الشيشان بقوله ان الجيش الروسي (لا يخوض حرباً ضد الشعب الشيشاني) . كما ذكر فلاديمير كالامانوف الذي عينه الكرملين مؤخراً كمبعوث لحقوق الانسان في الشيشان انه اذا ما تأكد صحة اي من الحوادث المزعومة فإن (المذنبين سيواجهون العقاب) . الوكالات