عدلت نيكول فونتين رئيسة البرلمان الأوروبي موقفها وتبنت وجهات نظر في غاية الحماسة بانتقاد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لعدم التزامه بتطبيق الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين والتشديد مجددا على موقف الاتحاد الأوروبي الذي لا يعترف بضم الجزء الشرقي للقدس لاسرائيل وانزعاجه من العدوان على لبنان فيما كان موضوع اللاجئين على اجندة مباحثاتها في الأردن وكانت فونتين بدأت أمس زيارة لبيروت المحطة الأخيرة في جولتها الشرق أوسطية وأكد بيان صادر عن المفوضية الاوروبية في لبنان رغبة البرلمان الاوروبي بلعب دور في استئناف عملية السلام لانه »شريك اقتصادي اساسي في المنطقة وممولها الاول«. واشار البيان الى ان محادثاتها في بيروت تتناول تعزيز الحوار الاوروبي-المتوسطي بعد السلام والتطور الاقتصادي للمنطقة. وبعد لقائها في عمان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس وزرائه عبدالرؤوف الروابدة انتقدت فونتين خلال مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية باراك بقولها »فيما يخص الالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ الاتفاقات التي تعهد بها باراك، فإنه لم يف بوعوده. كما أنعش اتفاق شرم الشيخ آمال السلام لكن بنوده لم تنفذ«. وكان مسئولون فلسطينيون انتقدوا امس الأول فونتين اثر رفضها الاجتماع بالمسئول الفلسطيني المكلف ملف القدس فيصل الحسيني في بيت الشرق، المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القسم الشرقي من المدينة المقدسة. وعقد الاجتماع داخل دار القديسة حنة للضيافة في الجزء القديم من المدينة. وردا على سؤال عن تلك الانتقادات خلال مؤتمر صحافي عقدته في عمان، قالت فونتين »لقد التقيت الحسيني وانتهزت الفرصة لكي اوضح له خلال اللقاء موقف الاتحاد الاوروبي من قضية القدس ولكي اؤكد له ان هذا الموقف لم يتغير على الاطلاق«. واضافت ان الاتحاد الاوروبي يعتبر »وضع القدس حالة خاصة منفصلة« مشيرة الى ان الاتحاد الاوروبي سبق وان اكد في اعلان صدر في الاول من اكتوبر 1996 ان »القدس الشرقية تحكمها المبادئ التي تضمنها قرار مجلس الامن رقم 242 والذي ينص بصورة خاصة على عدم جواز ضم الاراضي بالقوة«. واشارت الى انه من الناحية القانونية »القدس الشرقية لا تخضع بالتالي للسيادة الاسرائيلية« مشددة على ان البرلمان الاوروبي سبق له ان اعتبر »استمرار الاستيطان الاسرائيلي (في القدس الشرقية) مخالفا للقرار 242«. واكدت المسئولة الاوروبية ان »قضية الوضع المستقبلي للقدس الشرقية هي من ضمن القضايا التي يجب ان تناقش خلال مفاوضات الوضع النهائي« للاراضي الفلسطينية. على صعيد اخر، اكدت فونتين انها عبرت للمسئولين الاسرائيليين الذين التقتهم خلال زيارتها للدولة العبرية عن »انزعاج الاتحاد الاوروبي الشديد« من الغارات الاسرائيلية الاخيرة على لبنان. واشادت فونتين من جهة اخرى بدور الاردن »الفاعل والهام في اطار عملية السلام« كما اوضحت انه بعد استكمال عملية السلام فان »موقف الاردن الداعم لقضية اللاجئين يجب ان يأخذ في الاعتبار«. ويستضيف الاردن على ارضه 1.5 مليون لاجئ فلسطيني تقريبا، وفقا لأرقام منظمة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (اونروا). واكدت ان مباحثاتها مع المسئولين الاردنيين تناولت سبل دعم التعاون بين الاتحاد الاوروبي وعمان. وكان بيان صحفى عن الديوان الملكى الاردنى قال ان الملك عبدالله استعرض الليلة قبل الماضية خلال استقباله فونتين تطورات الأوضاع فى المنطقة ومستجدات عملية السلام . وشدد العاهل الاردنى على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر النزاع العربى الاسرائيلى.. ومؤكدا اهمية عامل الوقت فى تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى بغية التوصل الى اتفاق نهائى يتم بموجبه حل كافة القضايا العالقة بما فى ذلك قضية اللاجئين وفقا لقرارات الامم المتحدة. الوكالات