منذ مئات السنين حلم مفكرون وفلاسفة بالمدينة الفاضلة على غرار ما تخيله الفارابي وتوماس مور وامثالهما كثر في سائر العصور.. هؤلاء حلموا بما يمكن ان نسميه بلغة العصر الراهن بحكومة عالمية تحكم كل العالم بالعدل والمساواة وتنشر الرفاهية في سائر انحاء الارض بما يقضي على كل الشرور والآثام خاصة تلك الناتجة عن اصعب مرض بشري عرفه الانسان وهو الفقر والمؤكد ان احلام هؤلاء كانت اقرب الى اليوتوبيا والمثالية، وبالتالي لم يتخيلوا ولو للحظة. ان مدينتهم الفاضلة ستنشأ فعلا ولكن في الاتجاه المضاد تماما لما حلموا به، ولو قدر لامثال هؤلاء العيش في وقتنا الراهن لصرخوا بأعلى اصواتهم ضد المدينة الفاضلة في دافوس وكل ملحقاتها من منظمة التجارة العالمية الى مجموعة السبعة او »السبعة ونصف« الى صندوق النقد والبنك الدولي، وهي التجمعات التي اطلق عليها المحتجون في سياتل ودافوس وبانكوك »اندية القتلة«. وفي الشهور الثلاثة الاخيرة شهدنا ثلاثة تجمعات عالمية تصب جميعها في مجرى العولمة التي شبهها البعض بالقطار الجامح الذي سيسحق كل من يحاول اعتراض طريقه.. التجمع الاول كان اجتماع منظمة التجارة العالمية في سياتل بالولايات المتحدة في ديسمبر الماضي، وهو الاجتماع الذي تعرض لاحتجاجات جماهيرية واسعة النطاق، اضطر قادة العولمة ومنظريها الى محاولة فرملة اندفاع الانطلاق حتى لا ينفجر القطار نفسه بمن عليه من ركاب.. الاجتماع الثاني كان في دافوس اواخر الشهر الماضي، وضم الاغنياء فقط او النخبة ومعهم بعض ممثلي العالم الثالث الذين يحاولون حجز مقعد في نادي ذوي الياقات البيضاء حتى لو كان في »السبنسة« او مؤخرة القطار، ولا مانع حتى لو كانت عربة العفش التجمع الثالث الذي انهى اعماله منذ ايام في العاصمة التايلاندية بانكوك هو مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية »الاونكتاد« ولان التجمع الاخير هو ملتقى الجميع وغالبيتهم من العالم الثالث ولا يملك سوى المناشدة والتوصية واسترحام الاقوياء فقد جاء بيانه الختامي مطالبا الاغنياء بمراعاة مصالح الدول النامية والالتزام بنظام تجاري متعدد الاطراف يتسم بالنزاهة والانصاف والشفافية.. وهو تجمع يشبه تماما المناقشات العبثية في الجمعية العامة للامم المتحدة في حين ان صيغة دافوس اقرب الى مجلس الامن خاصة في »بابه السابع«. المؤتمر الاول في سياتل كتب عنه الكثير وهو تجمع دوري لمنظمة التجارة العالمية يضم كل اعضائها البالغ عددهم 136 دولة وهو الامر الذي ينطبق على الاونكتاد الذي يجتمع مرة كل اربع سنوات ووصل عدد اعضائه الى 188 عضواً حضروا المؤتمر الأخير ما يهمنا هنا هو القاء الضوء على »منتدى دافوس« الذي تحول بحق حسب وصف احد الكتاب الغربيين الى »عاصمة العولمة«. ما هي حكاية دافوس وكيف تطور ليصبح كما يقول مؤسسه الى لقاء يحدد ايقاع وحركة العالم وتحديد اولوياته ويفرض اجندته على الجميع؟ دافوس هي مدينة سويسرية تقع في مقاطعة عزيزون وهي في الاصل منتجع شتوي كان يفد اليها اثرياء اوروبا لممارسة هواية التزلج على الجليد التي تشتهر بها هذه المدينة.. اما الطريف فهو ان دافوس وقبل ان تتحول الى رمز الرأسمالية العالمية الحديثة كانت مركزا لعلاج مرضى السل.. اما الاطرف فهو سخرية جيمس اودنبسكي رئيس المجلس الدولي لمنظمة اطباء بلا حدود، من هذه المفارقة قوله »من العجيب ان يجتمع الاغنى والاقوى في العالم في دافوس »مركز معالجة السل« في الوقت الذي يموت فيه عشرة آلاف مواطن يوميا بسبب السل، 95% منهم في العالم الثالث وتتراجع الميزانيات المخصصة لتمويل الابحاث الخاصة بهذا المرض!«. مؤسس هذا المنتدى هو كلاوس شواب، اصله الماني ويحمل الجنسية السويسرية، عمره الآن تجاوز 61 عاما، يحمل درجة استاذ في الاقتصاد ..، وقبل حوالي 30 عاما اسس شواب نادي صغير لرجال الاعمال الاوروبيين، وشيئا فشيئا تحول هذا النادي الى مؤسسة تضم النخبة التي تقود العالم في غالبية المجالات. والسؤال كيف حدثت هذه الطفرة او القفزة؟ بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والكتلة الشرقية اوائل التسعينيات وما تلاه من سقوط نظرية التخطيط الموجه ودور الدولة في الاقتصاد. بدأ البعض يروج ان الرأسمالية قد حققت انتصارها النهائي وانها قدر لا مفر منه،. وبدأ هؤلاء يتحدثون عن القرية الكونية الصغيرة وثورة المعلومات والهندسة الوراثية والبكتوتكنولوجي ثم ولد مصطلح العولمة وساد، في هذه الفترة لفت كلاوس شواب الانظار اليه، باعتباره احد المنظرين والمروجين للعولمة فقد وصفها ذات مرة بانها »قاطرة الازدهار الاقتصادي التي انطلقت وليس هناك من يستطيع وقفها« لشواب ايضا دراسات متعددة عن الاسواق المفتوحة والمنافسة الحرة التي تتميز بالسرعة الفائقة لانتقال رؤوس الاموال والتطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات وعلوم الادارة والتسويق، وبشر الرجل بان ازدهار التجارة العالمية مؤكد. في هذه الاجواء التي شهدت تحول موسكو من عاصمة الاقتصاد العالمي الموجه الى مركز الجريمة المنظمة،وانفراد امريكا بالعالم سياسيا وعسكريا واقتصاديا.. تحول »منتدى دافوس« الى المروج للعولمة على الطريقة الامريكية، وهكذا ظلت العولمة هي الموضوع الرئيسي على جدول اعمال ومناقشات المنتدى طيلة السنوات الماضية ولكن ما هي كيفية المشاركة في هذا المنتدى الذي يعقد اجتماعه السنوي في اخر يناير من كل عام ولمدة اسبوع؟ وهل يمكن لاي باحث او صحفي او مهموم بقضايا الاقتصاد والتجارة حضور هذا اللقاء؟ الاجابة بالطبع هي »لا« قاطعة.. فالمؤتمر الاخير على سبيل المثال حضره 1700 مشارك حوالي 55% منهم يمثلون كبار رؤساء واصحاب الشركات الكبرى في العالم، 15% من العلماء والخبراء والاكاديميين، 15% من القادة والسياسيين من رؤساء دول ورؤساء وزارات ووزراء، 15% من رؤساء تحرير وكبار الكتاب في وسائل الاعلام ذات التأثير القوي في كافة مناطق العالم. وحتى حضور بعض هؤلاء ليس مجانا خاصة رؤساء الشركات الذي يدفع بعضهم 250 الف دولار نظير المشاركة التي تبدأ قيمتها من 19 ألف دولار للمشاركة وتصل الى ربع مليون دولار حسب الفئات التي ينتهي اليها كل مشارك، فهناك الفئة السوبر مثل بيل جيتس صاحب ميكرو سوفت مرورا بمديري المصارف المركزية الكبرى في اوروبا وامريكا، نهاية بممثلي الشركات العالمية الكبرى. هؤلاء بالطبع لا يدفعون هذ الآلاف مجانا لوجه الله، فطبقا للاشتراك والفئة التي يندرج تحتها المشارك فانهم يتوزعون على المشاركة في الاجتماعات وقيادة المناقشات من فوق المنصات وحسب تعبير مشارك سابق توقف عن حضور المنتدى فان هؤلاء عمليا يقومون »بشراء الجلسات« لان الشركات عمليا تختار الموضوعات التي تجرى مناقشتها واحيانا يختارون الضيوف. نظريا هناك اكثر من 300 موضوع مطروح للمناقشة في اروقة وجلسات المؤتمر ويستطيع المشاركون الاختيار بينها، وبالطبع فالموضوعات تشمل كل شيء وبخلاف العولمة ومحاولة دمج العالم باكمله في الحظيرة الامريكية تتنوع الموضوعات من البيئة إلى الشعر والفيزياء الفلكية ومستقبل السينما نهاية بمستقبل الديانات وفترة ما بعد المعتقدات وموضوعات اخرى كثيرة تشغل بال الذين حققوا كل شيء واستعمروا الكواكب الاخرى، لكنها اغلب الظن لا تخطر على بال سكان الحديقة الخلفية للعالم ولا حتى... لمسئوليه الذين يحضرون احيانا هذا المنتدى فهؤلاء يشغل بالهم كيف سيدبرون وجبة العشاء لاولادهم والمصاريف الدراسية واستئجار وحدة سكنية وآلام المواصلات والزحام والتلوث.. الخ قائمة هموم العالم الثالث!! نظريا ايضا يقول شواب ان المنتدى مستقل ولا يستطيع احد شراء استقلالنا الفكري ومصداقيتنا.. هذه كلمات تصلح في الحوارات الصحفية.. لكن الواقع يكذبها.. فالشركات الامريكية الكبرى ونظيرتها الاوروبية هي التي تهيمن على المنتدى فاذا كانت هي التي تمول وتدفع، فيمكنها تحديد بوصلة القرارات والتوصيات واذا علمنا ان 99% من اكبر 500 شركة عالمية كبرى موجودة في الدول الكبرى الصناعية مقابل شركتين فقط في كل الشرق الاوسط. علينا ان نتصور امكانية التأثير، وبسبب التواجد الامريكي في دافوس الذي بدأ يهيمن على كل شيء في المدينة التي كانت هادئة فقد بدأ سكان المدينة وهواة التزلج في الاعتراض والغضب وبعضهم شارك المحتجين في مظاهراتهم لمجرد ان المنتدى وما يصحبه من ضجيج قد قضى نهائيا على كل خصوصية للمدينة رغم أن المقر الرئيسي للمنتدى قد انتقل الى مبنى زجاجي فاخر على بحيرة ليمان في جنيف بعد ان وجد كلاوس شواب ملايين الدولارات تتدفق الى خزينة المنتدى ودفعت البعض للتلميح الى انه يستفيد من ذلك عبر انشاء مؤسستين يملكهما اقارب له على صلة بالمنتدى وأعماله الامر الذي دفع احد الامريكيين لوصفه بانه (احسن بائع في العالم). اما راتبه نظير ترؤسه للمنتدى فهو 225 الف دولار سنويا. ومع الاهتمام الامريكي واسع النطاق بالمنتدى والذي وصل الى حضور الرئيس كلينتون بنفسه للقاء الاخير، فقد اصبحت دافوس امنية مسئولي العالم الثالث، ففي هذا التجمع النادر تستطيع ان تجد حكومة العالم باكملها او بتعبير آخر مجلس الادارة الذي يضع عمليا اولويات العالم باكمله حتى لو حاول البعض هنا وهناك المراوغة حيناً والمقاومة حيناً اخر ضد الهجمة الشرسة للعولمة والمتعولمين! يقول روبرت بارو الاستاذ بجامعة هارفارد ان السياسيين يأتون لدافوس لمقابلة بعضهم، والاقتصاديون واصحاب الشركات يأتون للتأثير على السياسيين، والاكاديميون يحاولون التزلف للشخصيات المرموقة والاستمتاع بالاجازة مرتفعة التكاليف ومدفوعة الاجر، اما رجال الاعلام فهي فرصة نادرة لهم ان يجدوا كل هذا الجمع الهائل من مصادر معلوماتهم. والنقطة المثيرة التي لفت الانظار اليها كاتب امريكي ان الدعوات الموجهة لمسئولين من العالم الثالث لحضور هذا المنتدى قاصرة فقط على اولئك السابحين في فلك العولمة وغير المعارضين للتوجهات الامريكية في خطوطها العامة، فمثلا لا يمكن دعوة مسئول من العراق او ليبيا او كوريا الشمالية أو كوبا! يضيف الكاتب الامريكي ان السبب الرئيسي لدعوة مسئولي العالم الثالث تنحصر اساسا في ضرورة احضارهم كي تستطيع الشركات الغربية متعددة الجنسيات ان تؤثر عليهم كي يفتحوا مجالات الاستثمار امامها في بلادهم بتسهيلات كبيرة. واذا كان من السخرية ان بعض المسئولين العرب اصبحوا يلتقون في دافوس بصورة منظمة اكثر مما يلتقون في جامعة الدول العربية، فان الاكثر مأساوية ان احد اهتمامات دافوس والمشرفين عليه هي محاولة جعل اسرائىل اللاعب الرئيسي في الشرق الاوسط ومن يريد الاندماج واللعب مع الكبار فعليه الحصول على كارت من الوكيل المعتمد، وهكذا وجدنا تسابق عربي على مصافحة شيمون بيريز رائد فكرة الشرق اوسطية والاجتماع معه،.. واذا تذكرنا ان منتدى دافوس هو احد الرعاة الرسميين »للمؤتمر الاقتصادي للشرق الاوسط وشمال افريقيا« بجانب احد المنتديات الامريكية المشابهة له.. لتأكدنا ان الحصاد العربي من دافوس وامثاله سيكون وبالا علينا، ويكفي أنه عبر منتدى دافوس وعلى احدى منصاته وقف جزار »قانا« شيمون بيريز ليسخر من العرب جميعا بقوله اننا »جزيرة ديمقراطية نظيفة وسط بحر من القذارة العربية« مطالبا بتكوين مجموعة عن رجال اعمال المنطقة تتولى التحضير لمؤتمرات اقتصادية سنوية يكون هدفها تعديل مناهج التعليم واقتسام المياه والطاقة، والا تكون مرتبطة بتقدم عملية التسوية! صحيح ان هذه البذاءات تصدى لها بجرأة وزير الخارجية المصري عمرو موسى ساخرا من بيريز قائلا له »ان ما تطالبون به لن يحدث« لكن الصحيح ايضا اننا نكتشف يوما بعد يوم ان العولمة لا تعني فقط الاندماج في الاقتصاد العالمي وتبني النمط الامريكي كنموذج وحيد في التنمية ولكن خطورة دافوس وملحقاته هي تبني نمط ثقافي واخلاقي واحد هو النمط الامريكي الصهيوني ايضا.. هؤلاء يقولون ان هذا النموذج قد نجح بامتياز ومن يريد الاندماج معنا عليه تبنيه! والمشكلة كما يقول استاذ الاقتصاد المصري محمود عبدالفضيل في كتابه »مصر ورياح العولمة« ان القرية الكونية التي يروجون لها متعددة الشوارع والازقة والحارات وان الدول العربية ليست متأخرة فقط في مضمار العولمة، بل انها عندما ستدخل هذا الملعب ستجد نفسها تقف خلف المرمى كي تجمع الكرات الشاردة في حين ان البعض داخل الملعب يؤدي دور المدافع والقلة تقود الهجوم! دافوس كمنتدى لا تكمن اهميته فقط في مناقشاته وندواته لكن اهم ما فيه هو اللقاءات الجانبية التي تتم بين المشاركين وتتيح عقد الصفقات الكبرى والاندماجات الهائلة بين الشركات »مؤسسة واحدة هي مورجان استانلي الاوروبية انجزت عمليات اندماج واستحواذ بقيمة 431 مليار دولار، ويقول المشرفون على المنتدى انه يهدف لخلق شبكات غير رسمية، لكنها دائمة لتبادل المعلومات الاولية حول الاتجاهات الجديدة في عالم الاعمال والاقتصاد والادارة بل والسياسة. هذه الشبكات واللقاءات وتبادل الكروت التي تتم امام المدفأة ومآدب العشاء ونشاطات التزلج هي التي تعيد صياغة العالم في كافة المجالات ويجد العالم الثالث نفسه مضطرا لتبنيها باعتبارها صادرة عن الكبار واصحاب النفوذ! وبالطبع فعولمة سياتل ليس قدرا محتوما فالآلاف هتفوا ضد منظمة التجارة العالمية في سياتل ووصفوها بأنها تجمع القتلة وحطموا مطعم ماكدونالدز في دافوس باعتباره رمزاً للرأسمالية المتوحشة وقذفوا وجه المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي بقالب من الحلوى في بانكوك.. هذه التحركات العفوية من الباحثين عن نظام اقتصادي واجتماعي عادل ليست محاولة من اليسار الجديد للعودة للساحة كما يقول فرانسيس فوكوياما وليست مجرد حفلة شاي راقصة في سياتل كما وصفتها احدى مراسلات الـ C.N.N الناطق الرسمي باسم العولمة. واذا كان كلاوس شواب قد بدأ يراجع بعض منطلقاته النظرية على وقع المظاهرات والاحتجاجات العالمية مطالبا بسرعة اصلاح مسار العولمة خاصة في مضمونها الاجتماعي مؤكدا ان منتدى دافوس يعمل كضمير اجتماعي للاقتصاد العالمي الحر، واذا كان ميشيل كامديسو رئيس صندوق النقد الدولي في خطابه الوداعي بمناسبة نهاية خدمته بالبنك قال ان التباين المتزايد بين الفقراء والاغنياء امر فاضح اخلاقيا وكارثي اقتصاديا ومتفجر اجتماعيا.. واذا كان مايك مور رئيس منظمة التجارة العالمية بدأ يتحدث هو ايضا عن ضرورة التوازن بين الفقراء والاغنياء وينفى عن منظمته انها اداة في يد الغرب. اذا كان هؤلاء الذين يمثلون اعتى مؤسسات العولمة قد بدأوا يراجعون انفسهم.. فعلى اصحاب المصلحة وهم كل العالم الثالث ان يواصلوا نضالهم ليس في اتجاه البحث عن طريقة لمحاربة العولمة بل البحث عن ادارة افضل لاقتصادياتهم تراعي تطور بلدانهم، تحارب الفساد وتعتمد الشفافية.. كلمات هؤلاء الكبار لمحاولة امتصاص الغضب الشعبي العارم من قبل انصار البيئة واتحادات العمال ومطالبات الدول الفقيرة بنظام اقتصادي عادل مجرد امتصاص للنقمة لكنهم في النهاية لن يتخلوا عن امتيازاتهم ومكاسبهم من اجل عيون المتظاهرين او الفقراء في العالم الثالث. واغلب الظن انه اذا قدر لانصار العولمة من كبار الاحتكاريين فرض مخططهم فان كاريكاتيراً لاحدى الصحف الاوروبية الكبرى نشرته قبل انعقاد منتدى دافوس سيتحول الى حقيقة.. هذا الكاريكاتير يصور البلدان الغنية كذئاب والدول النامية كقطيع اغنام.. تقول الاولى للثانية نحن ديمقراطيون .. اي طريقة تقترحون ان نأكلكم بها؟!!