حذر الرئيس النيجيرى اولوسيجون اوباسانجو أمس من ان البلاد قد تتعرض للتقسيم اذا استمرت اعمال العنف الطائفية بين المسيحيين والمسلمين والتى اسفرت حنى الآن عن مصرع مئة مواطن وحث أوباسانجو فى خطاب وجهه الى مواطنيه المسيحيين والمسلمين فى نيجيريا على التسامح.. وقال ان العنف يتنافى مع روح الديمقراطية والتصالح ومن ناحية أخرى أعلنت الحكومة النيجيرية سيطرتها على الاوضاع فى مدينة كادونا بشمال البلاد حيث عاد الهدوء الحذر الى المدينة خاصة بعد فرض حظر التجوال وانتشار الدوريات الامنية وقالت التقارير ان السكان مع ذلك التزموا منازلهم ولم تفتح المحال التجارية ابوابها بسبب المخاوف من تجدد اعمال العنف مرة اخرى. وأشارت الأنباء أمس الى ان الحكومة تقوم حاليا بتقدير حجم الخسائر المادية الناجمة عن اعمال العنف التى اندلعت بين المسلمين والمسيحيين فى مدينة كادونا يوم الاثنين الماضى بسبب مقترحات للعمل بأحكام الشريعة الاسلامية. وقد بدأت اعمال العنف بمناوشات طفيفة بين المسلمين والمسيحيين بعد خروج المسيحيين الى الشوارع احتجاجا على احتمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية بالولاية وحملوا الشعارات ورددوا العبارات المعارضة للخطة. إلى ذلك اتهم اسقف ابوجا المونسنيور جون اولورونفيني اونايكان وقوف معارضين للرئيس النيجيري اوباسانجو وراء المواجهات الطائفية. وقال الاسقف في مقابلة مع وكالة فيدس الكاثوليكية »هناك من يشعل النار بهدف تهديد الديمقراطية، هناك اوساط لا تحبذ سياسة الرئيس اوباسانجو وتستخدم المشكلة الطائفية لكي تحشره في مازق«. وتساءل الاسقف »هناك مدنيون مسلحون في كادونا. لكن لا مال لديهم لشراء الاسلحة فمن سلحهم؟ ومن يمول هذه المواجهات؟«. وكان عشرات الآلاف من المسيحيين تظاهروا قبل يومين ضد فرض الشريعة الاسلامية في الولاية حيث تقطن غالبية مسلمة ضئيلة جنبا الى جنب مع عدد كبير من المسيحيين. وأدت المواجهات بين شبان من الطائفتين الى مقتل العشرات اضافة الى تدمير المنازل ودور العبادة والسيارات. الوكالات