اعترفت المتحدثة باسم الحكومة الاثيوبية سالومى تاديسى بوقوع مناوشات امس الاول بين القوات الاثيوبية والاريترية فى منطقة بورى الحدودية غير انها نفت ان يكون الجانب الاثيوبى هو المبادر بمهاجمة القوات الاريترية. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الاثيوية امس فى تصريحات صحفية أمس ان القوات الاريترية هى التى هاجمت القوات الاثيوبية الا ان الهدوء يسود الموقف حاليا واضافت سالومى تاديسى ان اريتريا اختارت شن هجومها على جبهة بورى لثلاثة اسباب.. الاول هو اعطاء انطباع بان اثيوبيا استأنفت الحرب بعد ما جاء فى خطاب ميليس زيناوى رئيس الوزراء بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضى لتأسيس جبهه تحرير شعب تيجراى حين خير النظام الاريترى بين الانسحاب من الاراضى الاثيوبية والجلوس على مائدة المفاوضات او التعرض للدمار. والسبب الثانى هو احراج اثيوبيا حيث تزامنت الاشتباكات مع وصول احمد اويحيى مبعوث الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقه الرئيس الحالى لمنظمة الوحدة الافريقية وانطوانى ليك مستشار الامن القومى السابق ومبعوث الرئيس الامريكى الى اثيوبيا فى اطار المساعى الرامية الى دفع جهود التسوية السلمية. اما السبب الثالث فهو محاولة خداع الرأي العام العالمى والايحاء بان اثيوبيا تحاول الاستيلاء على ميناء عصب الاريترى خاصة وان منطقة بورى تقع بالقرب من الميناء. وكانت اريتريا قد اتهمت اثيوبيا بشن الهجوم على الجناح الايسر من جبهة بورى واعلنت ان القوات الاريترية قد صدت الهجوم ونجحت فى قتل 120 جنديا اثيوبيا واصابة 20 آخرين كما استولت على كميات من الاسلحة الخفيفة والمتوسطة. من جانبها اعلنت اريتريا امس ان القوات الاريترية قتلت مائتى جندى اثيوبى خلال تجدد المعارك على الحدود بين البلدين. وذكرت شبكة »سي.ان.ان« الاخبارية الامريكية امس ان اريتريا اعلنت عن اشتراك خمسة عشر الف جندى فى المعارك الا انها لم تشر الى حجم الخسائر فى صفوف قواتها. تجدر الاشارة الى ان تجدد المعارك تزامن مع زيارة انطونى ليك مستشار الامن القومى الامريكى السابق الى منطقة القرن الافريقى فى محاولة للوساطة لانهاء النزاع بين اثيوبيا واريتريا. أ.ش.أ