تردد مجدداً وبقوة اسم فاروق الشرع وزير الخارجية السوري كأبرز المرشحين لتولي رئاسة الحكومة السورية الجديدة خلفاً لمحمود الزعبي الذي تخلف عن لقاء رئاسياً ونسبت صحيفة »الحياة« التي تصدر في لندن باللغة العربية امس لمصادر مطلعة قولها ان القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا اجتمعت خلال اليومين الماضيين برئاسة الأمين القطرى المساعد سليمان قداح بعد مضى بضعة أيام على اجتماع ترأسه الرئيس السوري حافظ الاسد ووضع خلاله اطارا لتغيير حكومة المهندس محمود الزعبى. وأضافت المصادر أن المجتمعين تداولوا أسماء عدد من المرشحين لتولى مناصب وزارية من حزب البعث على أن يطلب من الأحزاب الأخرى المنضوية تحت لواء الجبهة الوطنية التقدمية تقديم مرشحيها الى الحقائب الوزارية المخصصة لها. وأشارت الصحيفة الى أن الزعبى لم يحضر اجتماع الأسد مع رئيس الوزراء الايطالى ماسيو داليما فيما حضر وزير الخارجية فاروق الشرع عضو اللجنة المركزية في »البعث«. وقالت مصادر سياسية سورية امس ان تطوير الوضع الاقتصادي والمالى في سوريا وتحقيق اصلاحات شاملة في هذا المجال هو الدافع لخطط الرئيس حافظ الاسد لتغيير الحكومة السورية الحالية. واضافت المصادر انه يتوقع ان يقدم رئيس الوزراء محمود الزعبي الذي شكل حكومته لاول مرة عام 1987 استقالته للرئيس الاسد تمهيدا لتكليف شخص اخر بتشكيل الحكومة الجديدة وذلك خلال الايام العشرة المقبلة. واشارت المصادر الى ان المآخذ على الحكومة الحالية تتضمن عدم مقدرتها على تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية وتحديث القوانين بما يتماشي مع لغة العصر وخاصة في المجال المصرفي والازمات المتعلقة بضعف التصدير حيث تتراكم المخزونات التي تقدر اسعارها بملايين الدولارات في شركات القطاع العام بالرغم من جودتها. وكان الاسد اكد في خطاب القسم للولاية الدستورية الخامسة في شهر مارس من العام الماضي على ضرورة تحديث مؤسسات الدولة وتحقيق المزيد من الاصلاحات من اجل زيادة الاستثمارات وازالة العوائق امام تدفق رؤوس الاموال. وقالت المصادر ان المحادثات التي تجريها سوريا لتوقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي تتطلب ايضا تحديث القوانين والانظمة القائمة حتى تتمكن سوريا من منافسة دول الاتحاد عندما تصبح داخل منطقة تجارية واقتصادية مفتوحة. يذكر ان العديد من المستثمرين المحليين يطالبون بتعديل القانون 24 الذي يفرض قيودا صارمة على التعامل بالعملات الاجنبية وتوحيد تحرير اسعار صرف الليرة السورية وتحديث النظام المصرفي المحلي وانشاء سوق لتداول الاسهم. ويفرض القانون 24 عقوبات شديدة على التعامل بالعملات الاجنبية بما في ذلك السجن مع الاشغال الشاقة لمدد قد تصل الى 15 عاما. كما يوجد حاليا ثلاثة اسعار رئيسية لصرف الليرة السورية بعد ان تم تقليص هذا العدد مما يزيد على 10 اسعار. ويعد سعر ما يسمى بالبلدان المجاورة وهو 46 ليرة للدولار الواحد هو السعر الرئيسي الذي يغطي ما يزيد على 80 بالمئة من التعاملات بينما يبلغ السعر الرسمي 2.11 ليرة للدولار والسعر الجمركي 23 ليرة للدولار. رويترز