تشهد أروقة مجلس النواب اللبناني (البرلمان) نقاشا ساخنا حول مشروع قانون تقدم به الرئيس السابق للمجلس والنائب الحالي حسين الحسيني يهدف الى تنظيم السلطة القضائية وضمان استقلالها في مواجهة مشروع قانون حكومي ينسف وحدة القضاء ويهدد مشروع قانون حكومي ينسف وحدة القضاء ويهدد ضماناته على حد زعم الحسيني وفي تصريحات لـ »البيان« اعتبر الحسيني مشروعه السبيل الوحيد لجذب الاستثمارات الى لبنان. ويتزامن هذا الكلام للحسيني مع قرار اللجنة النيابية للادارة والعدل، عقب اقرارها مشروع قانون لتعديل تنظيم وزارة العدل، باعادة ادراج اقتراح تحقيق السلطة القضائية المستقلة مرفقا بمشروع للحكومة في هذا الاطار الذي سبق ان نوقش مطولا في العهد الرئاسي الماضي، دون التوصل الى نتائج حاسمة. ويعيد قرار اللجنة البحث الى نقطة البداية وسط مشاريع واقتراحات عدة ترمي الى تحديث القضاء عملا وقانونا. وأبرزها اقتراح لبعض النواب انطلقوا فيه كما يقول الحسيني »من وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) والتي اصبحت ميثاقا وطنيا جديدا. وخلافا لما كان في الماضي، فقد جرت تعديلات دستورية، بحيث أصبح الدستور مطابقا للميثاق الوطني. والدستور هو تنظيم هذا العيش بين اللبنانيين«. ويلاحظ الحسيني ان »من ابرز الضمانات للبلاد هو السلطة القضائية المستقلة، حيث ورد في مقدمة الميثاق ان النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات. وكذلك فإن النص الصريح الذي لم يكن في دستور العام 1926 يحدد النظام المعمول به في لبنان، وهو نظام جمهوري ديمقراطي برلماني قائم على احترام الحريات، وعلى العدالة والمساواة بين المواطنين، من هنا، أصبح لنص المادة 20 التي كانت موجودة في دستور 1926، المعني الكامل بحيث نصت على وجوب تأمين الضمانات اللازمة للقضاة والمتقاضين في السلطة القضائية«. جدير بالذكر ان وزارة العدل في لبنان أنجزت 26 مشروع قوانين خلال العام الماضي، ظلت بعيدة بمعظمها عن متناول الاعلام ومداولاته، تبعا، على الاقل، للشعار الذي رفعه رئيس الجمهورية اميل لحود في بداية عهده: »الوقت للعمل وليس للكلام« منها الاثراء غير المشروع والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وغيرها. بيروت ـــ وليد زهر الدين