أكد امين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله الذي استخدم مقاتلوه صاروخ كاتيوشا في هجوم على موقع عسكري للاحتلال الاسرائيلي امس ان تواجد الحزب في المنطقة المحررة التي ينسحب منها الجيش الاسرائيلي سيكون اجتماعياً ونظامياً بحت لا أمنياً لكنه رفض التحدث عن مستقبل الجناح العسكري للحزب معتبراً من جهة اخرى ان اجتماع الوزراء العرب في بيروت يشكل ارباكاً لتل أبيب. تصريحات نصر الله هذه نقلتها مجلة »ميدل ايست انسايد« الامريكية ونشرتها صحيفة »النهار« اللبنانية امس. قال امين عام حزب الله في تصريحاته هذه »ليكن معلوما انه لحظة تتحرر المنطقة (الجنوب) فان حزب الله لن يمارس اي اجراءات امنية هناك، وهذا امر لا خلاف عليه، لان المنطقة ستكون تحت سيادة الحكومة اللبنانية«. واضاف »حزب الله سيكون موجودا في هذه المناطق ولكن لن يكون له اي قوة امنية لانه حركة مقاومة تهدف الى تحرير الاراضي المحتلة وليس بديلا عن الحكومة«. واوضح ان وجود الحزب سيتم عبر المؤسسات الاجتماعية والثقافية »لان للحزب روابط بالسكان النازحين من هذه المنطقة وهؤلاء سيعودون عندما تتحرر من الاحتلال الاسرائيلي«. في المقابل امتنع نصر الله، جريا على عادة الحزب، عن الاجابة على اسئلة عن مستقبل المقاومة الاسلامية، ذراعه العسكرية، بعد التحرير وعما اذا كانت ستواصل عملياتها داخل اسرائيل. وردا على سؤال عن مصير المقاومة العسكرية، التي ينفذ معظمها حزب الله، بعد اتمام الانسحاب الاسرائيلي الى ما وراء الحدود الدولية، اكد نصر الله »ان القيادة العليا للحزب اتخذت قرارا بعدم الاجابة على هذا السؤال في الوقت الحاضر«. وفي حديث تلفزيوني في بيروت الليلة قبل الماضية اكد نصر الله انه »لا خطوط حمراء امام عمل المقاومة والمدافع لن تصمت مادام هناك شبر واحد محتل من الارض اللبنانية«. واوضح نصر الله في حديث تلفزيونى مساء امس ان العمليات العسكرية خاضعة للظروف الميدانية فقط وقيادة المقاومة لديها توجيه واضح في ضرب ضباط وجنود الاحتلال الاسرائيلى وعملائه على الاراضى اللبنانية المحتلة طالما كان ذلك ممكنا مشددا على أن عمليات المقاومة لا تتأثر بمسيرة المفاوضات لانها غير معنية بها. وأعتبر نصر الله أن أجتماع وزراء الخارجية العرب المزمع عقده في بيروت يشكل إرباكا كبيرا للعدو الاسرائيلى ويساعد لبنان على الصمود ويجعل باراك يفكر كثيرا قبل ان يرتكب اى عدوان، داعيا الملوك والرؤساء والامراء العرب الى الوقوف الى جانب لبنان. في غضون ذلك ذكرت المصادر الامنية اللبنانية أن مناطق أحراش الريحان تعرضت صباح امس لقصف مدفعى اسرائيلى وذلك من مواقع الاحتلال المقابلة داخل المنطقة الحدودية المحتلة. وأضافت المصادر ان الميلشيات العميلة للاحتلال التى ترابط على معبر »زمريا« منعت المواطنة نديمة سالم خفاجه من بلدة عين قنيا المحتلة في منطقة حاصبيا من العودة الى بلدتها بعد ابلاغها بانها شخص غير مرغوب فيه وكان زوجها قد غادر البلدة قبل اسبوع الى المناطق المحررة. وقالت مصادر امنية لبنانية ان نديم خفاجة، 40 عاما، من قرية عين قنيا الدرزية في القطاع الشرقي المحتل وصل الى معبر زمريا، احد المعابر الخمسة التي تربط المنطقة المحتلة بسائر المناطق اللبنانية بعد ان طردته الميليشيا العميلة ايضاً يوم أمس »الخميس«. وما زالت عائلة خفاجة التي تضم زوجته واولاده الاربعة في عين قنيا حيث اصيب الخميس الماضي عنصر من ميليشيا الجنوبي في تفجير عبوة ناسفة اعلن مسئوليته عنها حزب الله اللبناني الشيعي. كما أفادت المعلومات الواردة أمس من داخل المنطقة المحتلة بأن قوات الاحتلال تواصل حصارها لليوم الرابع على التوالى لبلدة كفر شوبا المحتلة. وقالت المعلومات ان قوات الاحتلال تمنع الدخول والخروج من والى منطقة العرقوب وذلك في اعقاب محاولة اغتيال مسئول امن الميلشيات وولده الاسبوع الماضى حيث اطلق مجهولون النار عليهم من أسلحة رشاشة حربية أمام منزلهما مما أدى الى اصابة ابن المسئول بجروح مختلفة خطرة نقل على اثرها الى مستشفى مرجعيون المحتلة. وفي المقابل ذكرت مصادر امنية في الجنوب ان مجموعة من السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي هاجمت صباح امس موقعا لقوات الاحتلال الاسرائيلي محققة اصابات مؤكدة. واضافت المصادر لوكالة الانباء الكويتية انه عند السابعة والثلث من صباح امس هاجم افراد السرايا اللبنانية موقع البلاط في القطاع الغربي مستخدمين بذلك القذائف الصاروخية كما اطلقت صاروخ من نوع كاتيوشا الفعال محققة اصابات مباشرة. يذكر ان حزب الله هاجم منذ اسبوعين الموقع المذكور ما ادى الى مقتل جندي اسرائيلي وجرح سبعة اخرين. الوكالات