منذ خروج المقاتلين الشيشان من جروزني اعتبرت موسكو ان الحرب الشيشانية انتهت, وأطلق القادة العسكريون الروس العديد من التصريحات التي تحوي هذه المعاني. وفي كل يوم يرفع الروس من نبرة تصريحاتهم وانهم حاصروا المقاتلين داخل الجبال. لكن الواقع يخالف ذلك , فالمقاتلون الشيشان أثبتوا خلال الأيام الماضية قدرتهم على تحقيق الانتصارات, وأثبتوا قدرتهم أيضا على توجيه ضربات مؤلمة الى الروس فأسقطوا العديد من الطائرات المروحية وقتلوا العديد من الجنود الروس. وهذا أيضا ما يؤكده القائد الشيشاني شامل باساييف في هذا الحوار الذي يتحدث فيه حول حقيقة الوضع العسكري بين المقاتلين الشيشان والجيش الروسي. كما يتحدث حول ظروف المقاتلين داخل الجبال. ونفى شامل باساييف في هذا الحوار الذي تم على الانترنت من خلال موقع المقاتلين المعروف باسم (صوت القوقاز) , نفى ان تكون اصابته قد أعاقته عن الاستمرار في القتال. وفي بداية حواره وجه باساييف الشكر الى كل من ساند ويساند المقاتلين مؤكدا ان الشيشان يطمحون في مساندة عربية أكبر وأقوى. وفيما يلي نص الحوار: * كم عمر القائد شامل باساييف حفظه الله؟ وهل هو متزوج؟ وكم لديه من أبناء؟ ـ عمري 37عاماً ومتزوج من إقليم أبخازيا من امرأة رُزقت منها بولد وثلاث بنات, وتزوجت بأخرى قبل العدوان الروسي الأخير ولم أرزق منها بشيء, ولي أخ اسمه شرواني قائد ميداني معروف يقاتل معي الآن, وقد درست في موسكو وأتممت الخدمة العسكرية ثم زاولت الأعمال التجارية في موسكو, ولقد تشرفت بقتال الروس والصليبيين عندما التحقت بإخواننا في إقليم أبخازيا, وتشرفت كذلك بقتال النصارى عندما شاركت في إقليم كرباخ في أذربيجان, وبعد انقلاب عام 91 في روسيا رجعت إلى الشيشان وبدأت بإعداد مجموعات وأرسلتهم إلى أفغانستان للتدريب هناك للمشاركة مع إخواننا في طاجكستان, إلا أن الأحداث تسارعت وأعلن القائد جوهر دوداييف الاستقلال وتركز عملي داخل الشيشان, وبدأت بقيادة كتيبتي الخاصة وقمت بقيادة عملية اقتحام مقر الاستخبارات الروسية في العاصمة جروزني وبعد ذلك اشتد القتال, وتوليت قيادة جبهة ولاية فيدنو, ثم نفذت العملية المشهورة داخل روسيا بمدينة (بدونسكي) وكانت ناجحة, ثم رجعت إلى الشيشان وقدت عملية حصار جروزني وكان فيها أحد عشر ألف جندي أحكمنا الحصار عليهم مما حدا بالحكومة الروسية الرضوخ لشروطنا والموافقة على الانسحاب من الشيشان. * كيف سيكون وضع المجاهدين في المواقع الجبلية في مواجهة الهجمات الشرسة التي تقوم بها طائرات العدو الروسي والأسلحة المدمرة التي تستخدمها؟. ـ وضعنا في الجبال أحسن وأحصن من وضعنا في العاصمة بكثير, والقصف الذي رأيناه في العاصمة من قِبل القوات الغاشمة أنا متأكد أنه لم يره أحد بالأسلحة التقليدية خلال قرن مضى, ولكن نسأل الله أن يجعلنا من المؤمنين و يدافع عنا فقد قال (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) وقال لرسوله صلى الله عليه وسلم (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم). * يردد البعض في وسائل الإعلام بأن انسحاب المجاهدين من العاصمة يعتبر نصراً للقوات الروسية والرئيس الروسي, وأن انسحاب المجاهدين جعل المدنيين في العاصمة عرضة لانتقام الجنود الروس, فهل من تعليق؟ ـ انسحاب المجاهدين الناجح من العاصمة يعتبر نصراً للمجاهدين, فقد استطعنا كسر ثلاثة أحزمة دفاعية يبلغ تعداد الجنود فيها ما يقرب من مائة ألف جندي من جميع الجهات, فتحقيق اختراق لهذه الأعداد المدججة بأنواع الأسلحة والآليات والطائرات بأقل قدر من الخسائر يعتبر نصراً, لا سيما وأننا أعطيناهم فرصة كاملة ووقتاً طويلاً لإحكام الحصار, ومع ذلك لم ينجح الحصار, وهذا بحد ذاته نصر لنا و صفعة نوجهها إلى القيادة العسكرية الروسية التي كانت تدعي أنها لن تسمح بخروجنا إلا جثثاً أو مستسلمين, وأنها قد أحكمت الحصار حتى أن الذباب لا يمكن أن يخرج من العاصمة, فلم تستطع فعل ذلك وخرجنا بأعداد كبيرة و بالقوة وقاتلناها في مواقع متأخرة في القرى الواقعة جنوب العاصمة أثناء الانسحاب وكبدناها خسائر فادحة, رغم هذه الانتكاسة والخسائر لهم ويتحدثون عن نصر فأين النصر بالله عليكم؟. أما الرئيس الروسي فإنه يعمد إلى تزييف الحقائق من خلال التعتيم الذي يفرضه على القتال الدائر في الشيشان, ولو كان يحقق مكاسباً في الشيشان لسمح للصحافة المستقلة أن تدخل لتنقل انتصاراته ومكاسبه, ولكنه يعلم أن الصحافة المستقلة سوف تظهر الوجه البائس المهزوم للقوات الروسية, لذا فرض تعتيماً إعلامياً وقمعاً للصحفيين خشية انكشاف أمره. أما أن يقال إن انسحاب المجاهدين أضر بالمدنيين, فهذا كلام عار من الصحة وليعلم الجميع أن من أكبر الاعتبارات التي دعت إلى انسحابنا هو المحافظة على أرواح المدنيين وفك الحصار عنهم, وكونهم هدفاً للقوات الروسية فهذه جريمة الروس وحدهم, وهم الذين جعلوا المدنيين في الشيشان هدفاً مشروعاً لحملتهم الوحشية وأعلنوا ذلك للعالم ولم يستنكر أحد, هم يقتلون الأبرياء وتروج الدعايات ضدنا بأننا سبب المذابح!, فانتقام الروس من الشعب الشيشاني ليس لأن المجاهدين يقاتلون الروس بل لأن الشعب الشيشاني مسلم, وهذا ما كان يغضب القياصرة والبلاشفة الشيوعيين فبدؤوا بالانتقام ليس بعد انسحابنا من العاصمة إنما كان الانتقام منذ أربعة قرون تقريباً, ومن أراد أن يعرف فليقرأ التاريخ ليعرف متى بدأ انتقام الروس من الشعب المسلم في الشيشان. * هل المجاهدون الشيشان واعون لمكر الأعداء بما فيه الكفاية سواءً من الروس أو الغر ب وأذنابه العملاء الذين يتربصون بالمجاهدين الدوائر؟ ـ نعم نحن نعي مكر أعداء الله بما نعتقد أنه ينفعنا لإقامة دولة إسلامية في الشيشان, وعلى كل حال فنحن لا نستغني عما يمدنا به إخواننا في كل مكان من كشف مكر أعداء الله, فمن كان لديه ما يرى أنه ينفعنا فلا يبخل به علينا فنحن بشر ويعترينا النقص والخطأ والذهول. * هل وعي المجاهدون الشيشان الدرس من الجهاد الأفغاني وكيف ضاعت أكثر ثمرات الجهاد العظيم نتيجة إهمال المجاهدين المخلصين للتربية والتصفية في صفوفهم والانشغال بالجهاد المسلح عن جوانب الجهاد الأخرى؟ ـ نعم نحن استفدنا من التجربة الأفغانية لا سيما وأن القادة الميدانيين أمثال خطاب ويعقوب نائبه وأبو الوليد وأبو جعفر وحكيم وأبو بكر رحمهما الله وغيرهم قد نقلوا لنا التجربة الأفغانية ومراحلها عن قرب, وحاولنا دراسة أبعاد قضيتهم وتطوراتها فنحن على إلمام بالتجارب السابقة, ولو استفدنا من تجربتنا الماضية في الحرب الأولى لكفى, ونسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه. واعلم يا أخي أننا لن نغفل عن التربية والتعليم, ولا يخفى أن أعظم تربية يتلقاها العبد هي تربية الجهاد ففيها تتلخص معاني الإخلاص والتعلق بالله والخوف والرجاء والحب والبغض وغيرها من أسس العقيدة التي لو عقلناها وعملنا بها لانتصرنا, ومدرسة الجهاد هي مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم التي ربى فيها أصحابه, فكان يدمج التربية النظرية بالعملية وهذا ما نسعى لفعله, ولن يفلح قوم اقتصرت تربيتهم على الجانب النظري فقط بل لا بد لهم من أن يطبقوا ما علموا عملياً وهذا أظنه من البديهيات التي لا تخفى على أحد. * هل إخواننا الشيشان مدركون لهذه الأبعاد حتى يكونوا هم الذين يجنون ثمرات الجهاد مع الحرص على وحدة الصف؟ ـ نعم نحن ندرك أن وحدة الصف واجتماع الكلمة هما محور النصر قال تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) وقال (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً) وقال (واعتصموا بحبل الله جميعاً). * هل هناك خطط لبناء الدولة الشيشانية المأمولة من الناحية الشرعية والمادية؟ ـ لا ليست هناك خطط بمعنى أنها مرسومة وجاهزة للتنفيذ, بل هي أمنيات, وحتى تكون هناك خطط نحتاج إلى دعم مادي ضخم وإلى عدد من العلماء, لذا كل هذه الخطط تحتاج قبل ذلك أن نتأكد من توفر الإمكانيات وبعدها نضع الآليات لبناء الدولة من جميع النواحي ورسم الخطط لا يحتاج إلى وقت, ولكن الذي يحتاج إلى وقت طويل جداً هو إقناع إخواننا في العالم الإسلامي أننا جزء منهم ليقفوا معنا ويدعمونا, وإذا كانوا لم يقفوا معنا ونحن نباد فكيف بوقوفهم معنا لإعمار دولتنا؟! * لقد لاحظت مثل غيري محاولة الاخوة في موقع القوقاز إخفاء الإصابة التي تعرض لها القائد شامل, في حين أن وسائل الإعلام قد ذكرت بالصوت والصورة هذا الحادث, كما أرى أنه من الأفضل إما تجنيب القائد شامل عن وسائل الإعلام أو إعطاء الخبر الصحيح للمتابعين حتى لا يفقد الموقع مصداقيته؟ ـ لقد سألت الأخوة القائمين على الموقع عما لاحظت عليهم, فأفادوا أنهم أعلنوا إصابتي في بدايتها حينما اتصلوا بي وقلت لهم إنها خفيفة, وتطورت الإصابة والتهب الجرح فلم ينقلوا تطورات حالتي إلا متأخرين. * بودنا ألا يقتصر الموقع على الأخبار فقط بل يعطي تحليلات وتعليقا على الأحداث بشكل علمي عميق وشامل؟ ـ يقول الاخوة القائمين على الموقع, إن طلبك هذا يحتاج إلى وقت لنستطيع إعداد ما تريد, وهذا الوقت لا يتوفر لنا فوضعنا صعب للغاية, فإذا كنتم تجدون وقتاً للقراءة فهم لا يجدون وقتاً للكتابة, ولكن هم يطلبون منك ومن أمثالك أن ترسل لهم ما تراه يصلح للنشر من تحليلات وتعليق وهم بعد الاطلاع ربما ينشرونها. * ما حقيقة الإصابة التي لحقت بكم؟ ـ نعم أصبت بلغم فراشة أثناء خروجي من العاصمة في مقدمة القدم ثم تضاعف الجرح وبترت قدمي وشفيت ولله الحمد. * ما هي توقعاتكم للمرحلة المقبلة, وحبذا لو تم القضاء على الرؤوس المدبرة من الروس لهذه الحرب؟ ـ نحن نتوقع كل شيء فهذه حرب ولنا توقعات كثيرة ولكل توقع أعددنا ما يناسبه من الحلول, ولكن الذي لم نكن نتوقعه هذا الصمت المطبق الذي يلف أفواه إخواننا في العالم الإسلامي رغم حملة الإبادة التي ترتكبها القوات الروسية على مرأى ومسمع من العالم بدعم دول الكفر, فما يصيبنا يعتبر عشرين ضعفاً مما أصاب إخواننا في كوسوفو الذي جلب استنكار العالم وتعاطف المسلمين مع قضيتهم بشكل مطلق, رغم أن وضعنا أصعب من وضعهم وعدونا أشرس من عدوهم وخسائرنا المدنية أكثر من خسائرهم ونحن دولة مستقلة وهم كما يطلق على قضيتهم شأن داخلي, ونحن نعلم أن دول الكفر تكيل بمكيال المصالح ولكن الدول الإسلامية بأي مكيال تزن قضايا الأمة التي غالباً ما يكون وقودها الشعوب التي تقول ربنا الله وعندنا كفاءات كثيرة لقيادة المعارك, فلا تقلق بهذا الشأن, وجزاك الله خيراً. * نسمع بأن بعض المجاهدين الشجعان يضحون بأرواحهم في سبيل فتح الطريق للمجاهدين للعبور في الممرات الملغمة, ألا يوجد طريقة أخرى لتفجير الألغام؟ ـ نعم لدينا طرق أخرى كثيرة نستخدمها لفتح الممرات, وقد فتحنا حقولاً لآلاف الألغام, ولكن الألغام أكثر مما يتصوره العقل, أما أثناء انسحابنا من العاصمة فلم يكن أمامنا وقت فاضطررنا لهذه الطريقة. * نسمع أن هناك الكثير من المسلمين الذين لم يتمكنوا من الانضمام إليكم وقد قدموا من دول إسلامية فرجعوا على أعقابهم محزونين, ألا يوجد طريقة لتوجيههم نحو أفضل السبل للانضمام إليكم؟ ـ حالياً يوجد طرق ولكنها صعبة جداً لكثرة الثلوج. * ما مدى صحة الاخبار الروسية عن سليمان روداييف؟ ـ لا أعلم أي أخبار تقصد فأكاذيبهم كثيرة, ولكن القائد سليمان دخل جودرميس يوم العيد ودمر فيها مقر القيادة الروسية وخرج ليرابط في المناطق الجبلية. * هل بإمكان شامل باساييف القتال بعد إصابته في الآونة الأخيرة؟ ـ نعم بإمكاني القتال ولكن يحتاج الجرح لبعض الوقت ليلتئم, وكثير من إخواننا يقاتلون بلا ساق وأنا أحسن منهم فلدي ساق والقدم أمرها سهل ولا تعيق الركض. * نسمع عن وجود خلاف بين قيادات المجاهدين ويخشى الكثير أن تتكرر تجربة أفغانستان؟ نرجوا توضيح هذا الأمر؟ ـ أنا أستغرب دعوى الخلاف كثيراً, نحن لا نرى ما يتحدث عنه إخواننا في الخارج, أما إن كانوا يقصدون اختلاف وجهات النظر فنعم وهو من قبيل اختلاف التنوع لا التعارض, ولو أن القادة لم يختلفوا في طرح وجهات نظرهم لما استفدنا, وعلى هذا الأساس كان مبدأ الشورى لتتفق الوجهات المختلفة بعد التشاور وهذا ولله الحمد ما نفعله. * لماذا لم تؤمنوا منطقة عبور المجاهدين بإزالة الألغام قبل الانسحاب؟. ـ لقد أمنا مناطق العبور أكثر من مرة وأزلنا الألغام ولكن يعاد زرعها من جديد, والذي أصابنا أثناء الخروج ليست ألغاماً أرضية بل هي ألغام فراشة وهي تلقى من الطائرات ولا تحتاج إلى زرع ولونها مثل لون الأرض * جاء على لسان وزير خارجية طالبان أن الحكومة الأفغانية تضع إمكانياتها تحت تصرف المجاهدين, ما إمكانية الاستفادة من ذلك؟ ـ يكفينا منهم اعترافهم بنا وفتح سفارتنا عندهم هذا بحد ذاته أعظم فائدة منحوها لنا, وأرجو أن تتابع الدول الإسلامية اتخاذ مثل هذه الخطوة التي تنبع من استشعار الأخوة, والإحساس بمعاناة إخوانهم من كيد عدوهم المعتدي. * هل الحصار الذي على حدود جورجيا يوجد له وقت محدد لفتحه من قبلكم؟ ـ لا يوجد حصار محكم, إذا كانت القوات الروسية بمائة ألف جندي لم تستطع إحكام الحصار على العاصمة التي تعتبر مناطق مفتوحة نوعاً ما, فكيف تستطيع حصار الحدود الجورجية الجبلية هذا هراء ولا يمكن. * هل يوجد لديكم ترتيب لفتح طريق دخول مستقبلاً؟. ـ هو مفتوح ولكن صعب كما ذكرنا سابقاً, ونحن لدينا خطط لشن عمليات لتنظيف المناطق الحدودية من زبانية القوات الروسية * خروجكم من جروزني يعتبر نصراً في العرف العسكري وبلا شك في ذلك, ولكن ألا ترون أنكم استعجلتم في الخروج؟ ـ نحن لم نستعجل الخروج بل تأخرنا أكثر من شهر عن الموعد الذي ضربناه لأنفسنا قبل مغادرة العاصمة, فنحن حققنا أهدافنا التي دعتنا للحفاظ على العاصمة بعد 25رمضان, وكسرنا جميع المواعيد التي ضربها الروس لدخول العاصمة. * كم عدد العرب الذين يقاتلون معكم؟ ـ عدد العرب في الشيشان قليل ونحن نعد تخلف العرب عن الجهاد وصمة عار فبلغتهم نزل القرآن وبلغتهم تحدث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبأرضهم بعث وهم من نسل أصحابه, وعقمت نسائهم أن يلدن المجاهدين ليدافعوا عن ميراث نبيهم وآبائهم إن هذا لشيء عجاب. * ماهو شعور المجاهدين بعد الانسحاب؟ ـ سعد الجميع بهذا النصر وهو لم يكن وليد يوم وليلة بل خطط له منذ أكثر من شهر. * صرحتم أن انسحابكم كان بخطة تكتيكية, فما نيتكم في المستقبل القريب؟ وما هي إمكانياتكم في الجبال الآن أمام الروس؟ ـ نعم سوف نعود لكل المدن إن شاء الله فاتحين لا سيما إذا عممنا العمل بحرب العصابات ونحن لم نستخدم أسلوب حرب العصابات بشكل كامل حتى الآن, بل كنا نستخدم الأسلوبين الحرب النظامية بالوقوف أمام الآلة الروسية موقف الند بجبهات وخطوط حرب والحفاظ على المواقع, والأسلوب الآخر هو حرب العصابات وعدم المحافظة على المواقع والتنقل والضرب في عمق العدو وخلف خطوطه ومن حيث لا يحتسب, وهذا أجدى وأنسب لوضعنا الحالي, وإمكانياتنا هائلة ويكفينا منها توكلنا على الله. * في تصريحات خطاب نشعر بوجود خلاف مع الرئيس الشيشاني, ألا ترى أن الصمت عن مثل هذا الكلام هو الأولى, حتى لا يستثمر ذلك الإعلام الروسي؟ ـ أنا لم أشعر بما تشعر به, وعلى كل حال نحن لسنا ملائكة نحن بشر لذلك يعترينا ما يعتري البشر من الخلاف, ولا أريد أن أبرر بعض الخلافات, ولكني أريد أن استشهد بأن الناس مهما تكن أرواحهم معلقة بالله فإن ذلك لا يعفيهم من أن يكونوا بشراً بينهم خلاف, اننا جميعا نأتمر بأمر الرئيس وتحت قيادته فهو قائد المجاهدين والقيادة واحدة بلا خلاف.