انتقد الرئيس السودانى عمر البشير هجوم حليفه السابق حسن الترابى الامين العام للحزب الحاكم على سياسات الحكومة فى الندوات التى عقدها مؤخرا.. واعتبر البشير موقف الترابى تصعيدا وتجديدا للخلاف الذى حسمته قرارات مجلس شورى الحزب وتجاوزات لتلك القرارات . وفى حوار أجرته معه صحيفة (أخبار اليوم) السودانية أمس أكد البشير فى اجابته عن سؤال حول الغاء الحكومة لاتفاقية المقر مع المؤتمر الشعبى العربى والاسلامى الذى يتولى الترابى امانته العامة ان المؤتمر فقد أسباب ومبررات وجوده فى السودان واصبح غير مجد لانه يثير كثيراً من الحساسيات لدى العديد من الدول لأن المؤتمر يضم فى عضويته منظمات محظورة فى بلادها. واضاف أن السودان حاليا ينأى بنفسه عن التدخل فى الشئون الداخلية لأية دولة بمثل ما لا يجب أن يتدخل أحد فى شئونه الداخلية ولذلك قررت الحكومة الغاء مقر المؤتمر وحظر نشاطه فى السودان. ودعا البشير لعقد قمة عربية عاجلة لدعم لبنان وأعرب عن تقديره لمواقف جامعة الدول العربية وموقف أمينها العام د0عصمت عبد المجيد ووصفها بأنها مواقف مشرفة وايجابية وساعدت كثيرا فى طرح قضايا السودان العادلة. ووصفت زيارته للسعودية بأنها كانت ناجحة بكل المقاييس.. كما أكد أن زيارته للكويت قد حققت نتائج طيبة وواضحة. وقال ان العلاقات مع اثيوبيا واريتريا تطبعت تماما مشيرا فى هذا السياق الى أن العلاقات الطيبة مع البلدين تؤهل الخرطوم للسعى لتطبيع العلاقات بين أديس ابابا واسمرا. وأكد تمسك السودان باتفاقية التطبيع مع اوغندا الموقعة فى نيروبى رغم تصريحات الرئيس موسيفينى الاخيرة ضد الخرطوم. وحول موقف واشنطن من وحدة الاراضى السودانية أوضح (ان ما يرد من الادارة الامريكية بصفة رسمية حتى الآن يؤكد على الحل فى اطار السودان الموحد وأنه لا يستطيع ان يتهم الموقف الامريكى الرسمى بالسعى الى تقسيم السودان) . واكد ترحيبه بأى اجتماع وفى أى مكان اذا كان يهدف لتحقيق الوفاق الوطنى موضحا أنه ليس هناك اية ترتيبات لما تردد عن عقد اجتماع رباعى بينه وبين الميرغنى والمهدى وقرنق. وحول مشروع التكامل المصرى السودانى قال ان الخرطوم فى انتظار وصول السفير المصرى من أجل انطلاقة جديدة فى العلاقات واخراج مشروع التكامل الى الواقع ولم يستبعد انضمام ليبيا الى المشروع ليصبح ثلاثيا. أ.ش.أ