تأكد للاصلاحيين اكتساح مقاعد البرلمان المقبل بعد اختتام عمليات فرز الاصوات امس واعلان النتائج اليوم حيث بدأت نبرة اصواتهم تتعالى مطالبة بتغيير سريع اصطدمت بتأكيد المحافظين محدودية صلاحيات البرلمان امام المؤسسات الدينية التابعة لهم لكن ذلك لم يمنع اطلاق طالبين محكومين بالسجن كتبا مقالات اتهمت بالاساءة للاسلام . ونقل راديو لندن امس عن محافظ العاصمة الايرانية طهران قوله ان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية ستعلن اليوم الخميس. وأشارت آخر قائمة أعلنتها وزارة الداخلية الايرانية الى أن مرشحى التيار الاصلاحى تمكنوا بالفعل من تحقيق فوز كاسح فى العاصمة طهران وباقى المحافظات الكبيرة. كما تشير النتائج الأولية التى أعلنتها وزارة الداخلية الى تحقيق الرئيس الايرانى السابق هاشمى رفسنجانى تقدما يشير الى امكانية دخوله البرلمان. وقال الخبير السياسي اراج رشتي حول احتمالات التغيير ان (هامش المناورة سيكون ضيقا. حيث يتعين سرعة تلبية بعض المطالب الاجتماعية واعطاء النساء والشبان المزيد من الحرية لكن في اطار الجمهورية الاسلامية المفروض على الجميع. فكل هؤلاء المنتخبين من ابناء الثورة) . ويرى على رضا الذي حقق انتصارا كبيرا في طهران ان (الشعب قدم رسالة هامة بتصويته. لقد اراد القول انه يريد المزيد من الديمقراطية) دون ان يشكك في القواعد الاساسية للنظام الاسلامي التي يأمل مع ذلك في تحديثها وجعلها اكثر ديمقراطية. وتقول جميلة كاديوار الصحافية التي انتخبت من الجولة الاولى في طهران بنسبة ساحقة ان (المشاكل ملحة والاصلاحات يجب ان تنفذ ولا سيما فيما يتعلق بحرية الصحافة والحياة الاجتماعية. كما يتعين توفير فرص عمل لان الشباب يشعر بالقلق الشديد على مستقبله. ومهمتنا ستكون كل ذلك) . واشار النائب على اكبر موسي خوئينيا الى (السياسات الكارثية التي سبقت انتخاب) الرئيس محمد خاتمي في مايو 1997 والتي عزا مسؤوليتها بذلك ضمنا الى الرئيس السابق للجمهورية على اكبر هاشمي رفسنجاني. واعرب عن الاسف لان (الهوة اتسعت اكثر بين الاثرياء والفقراء لان الحكومة لم تتمكن من كبح هذا الاتجاه) . لكن بعض المحافظين ذكروا الشعب بالقيود الدستورية المفروضة علي البرلمان وبأولوية تعاليم الشريعة باعتبارها الدعامة الاساسية لدولة رجال الدين. وقالت صحيفة كيهان المحافظة (للبرلمان مجال محدود للمناورة. فقرارات البرلمان لا تصبح قوانين الا اذا كانت متوافقة مع الشريعة الاسلامية) . وبامكان مجلس مراقبة الدستور الذي يسيطر عليه رجال دين غير منتخبين عرقلة اي تشريع برلماني يرى انه لا يتماشي مع الشريعة الاسلامية او الدستور. وقال النائب المحافظ مرتضي نبوي (اغلبية المنتخبين للبرلمان المقبل مخلصون للجمهورية الاسلامية وليسوا الذين تظنهم امريكا) . لكن مرشد الجمهورية على خامنئي أصدر امس عفواً عن اثنين من طلبة جامعة طهران حكم عليهما بالسجن اواخر العام الماضي بتهمة الاساءة للاسلام والسخرية من مشاعر المسلمين في مقالة باحدى المجلات. واوضحت الصحف انه تم الافراج عن الطالبين بعد استفادتهما من هذا العفو الصادر بمناسبة ذكرى الثورة الاسلامية. وكانت محكمة الاستئناف خفضت فترة العقوبات بالسجن الصادرة مطلع نوفمبر ضد محمد رضا نبنباتي وعباس نعمتي الى سنة واحدة. وكان الطالبان ينتميان الى مجموعة من اربعة طلاب متهمين بنشر نص مسرحي في سبتمبر 1999 في المجلة الطالبية (موج) يسخر من مشاعر شاب في ميليشيا اسلامية ازاء الامام الشيعي الثاني عشر. الوكالات