كرس الفلسطينيون فشل المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس في مهمته الحالية حين اعلنوا انه حمل اجابات غير مرضية ولا تشكل قاعدة للتفاوض من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي شدد على ضرورة التدخل الامريكي الفعلي لا الوساطة في المفاوضات الجارية مع استبعاد عقد اية لقاءات ثلاثية قريبة وسط اتهام حكومة باراك السلطة الفلسطينية بافتعال الازمات لجر المجتمع الدولي الى مائدة المفاوضات. وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية ان (الاجابات غير كافية وغير مرضية بل وتعمق القلق لدينا ولا تشكل قاعدة لاستئناف المفاوضات) . وقال عبد الرحيم ان عرفات (اكد انه ينبغي تحديد سقف زمني محدد لاعادة الانتشار الثالثة وعلى ضرورة تقديم اسرئيل التزاماً قاطعاً بانجاز المفاوضات حول التسوية النهائية في نهاية سبتمبر) المقبل. وأضاف ان الرئيس الفلسطيني (شدد على ضرورة وقف كافة النشاطات الاستيطانية التي تريد تقرير مصير وضع الاراضي الفلسطينية قبل مفاوضات الحل النهائي) . واعربت مصادر فلسطينية عن (امتعاضها لعدم قيام الادارة الامريكية بتقديم افكار واكتفائها بدور الوسيط) . وطالب عبدالرحيم الجانب الامريكي (باتخاذ كافة الخطوات الكفيلة بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بحضوره وتنفيذ الضمانات التي قدمها وعدم الاكتفاء فقط بدور نقل الرسائل) . وقالت مصادر مطلعة ان عرفات استقبل قبل ساعة من وصول روس مبعوثاً خاصاً من باراك واستمع منه لآراء وتوضيحات اسرائيلية حول الاسئلة الفلسطينية التي تتعلق بخارطة اعادة الانتشار وبتنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب وبموعد انجاز الاتفاق النهائي للسلام. واضافوا ان الرئيس الفلسطيني اكد خلال لقائه مع المبعوثين الامريكي والاسرائيلي الموقف الفلسطيني الذي يطالب بتجاوز مسألة اتفاق الاطار والتقدم فوراً نحو مفاوضات الاتفاق النهائي والتأكيد على ضرورة تغيير خارطة اعادة الانتشار وضرورة تحديد سقف زمني محدد ومقبول لتنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب الاسرائيلي كما اكد الرئيس ضرورة وقف الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية. وعلم ان روس سيلتقي عدداً من المسئولين الفلسطينيين لاستكمال النقاشات قبل ان يعود للاجتماع مع عرفات بعد عودته من مصر التي سيتوجه اليها للتباحث مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقال مسئول فلسطيني كبير ان روس جلب معه في الاجتماع بعض الاجوبة من الجانب الاسرائيلي فيما يخص الاستفسارات الفلسطينية بيد انه اشار الى ان الاجوبة غير محددة وليس فيها وضوح كاف. وقال مسئول فلسطيني مثلاً فيما يتعلق بخرائط اعادة الانتشار بنسبة 1.6% فهم (الاسرائيليون) يريدون تقريرها بشكل منفرد ودون اخذ مطالبنا بعين الاعتبار مع امكانية اجراء تغييرات لا تشمل القرى الثلاث (ابو ديس والعيزرية والرام) واضاف هم يتحدثون عن مناطق اخرى غير هذه القرى الثلاث. وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة من اعادة الانتشار اشار المسئول الفلسطيني الى ان الاجوبة الاسرائيلية تتحدث عن امكانية التوصل الى اتفاق بشأنها خلال ثلاثة اشهر دون الالتزام بموعد محدد لتنفيذ هذه العملية وقال: فيما يتعلق باتفاق الاطار فإن الجانب الاسرائيلي ما زال مصمماً على تأجيل الموعد حتى شهر مايو المقبل فيما يقولون انهم يحترمون الموعد المحدد للتوصل الى اتفاق نهائي في الثالث عشر من شهر سبتمبر المقبل. واعتبر المسئول الفلسطيني ان الجانب الاسرائيلي انما يحاول اظهار الامور وكأنها طبيعية فيما هم في حقيقة الامر يقدمون اجوبة غير محددة وليس فيها اي شيء من الوضوح. من جهته قال روس في ختام اجتماع استمر نحو الساعتين مع عرفات (لقد كان لي اجتماع مطول مع الرئيس عرفات واعتقد انه من المهم العمل مع الطرفين فيما يتعلق بالقضايا الانتقالية العالقة والبحث عن افضل السبل لتحريك الحل النهائي) . واضاف: اجريت نقاشات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي وكذلك الرئيس عرفات وقد لاحظت وجود رغبة واضحة من الطرفين للبحث عن طريقة للتقدم, هناك صعوبات ويجب ان لا نستغرب ذلك ولكن ما هو مطروح التزام الطرفين بالتوصل الى اتفاقية حل نهائي في سبتمبر. وتابع روس: لقد كان لي فرصة بمناقشة كل المواضيع مع الطرفين, هناك صعوبات لكننا سنعمل مع الطرفين من اجل تجاوزها. بدوره قال صائب عريقات رئيس الفريق الفلسطيني الى المفاوضات الانتقالية ان الازمة ما زالت قائمة ونأمل ان ينجح روس في اخراجها من مأزقها من خلال وجوده في المنطقة حتى الاحد المقبل, واضاف نأمل ان يتمكن روس من اخراج المفاوضات من مأزقها وذلك بالتركيز على مسائل المضمون. وقال عريقات رداً على اسئلة الصحافيين انه ليس هناك تخطيط لعقد لقاءات ثلاثية بمشاركة الجانب الاسرائيلي في هذه المرحلة وقال ستكون هناك لقاءات فلسطينية ـ امريكية ولقاءات اسرائيلية ـ امريكية. اما فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة فقد اشار خلال زيارته للقاهرة امس ان حكومة باراك تسعى من خلال العراقيل الى تعطيل عملية السلام وتأجيلها الى ما بعد الانتخابات الامريكية. وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي اتهم بعد لقائه روس في وقت سابق الفلسطينيين بافتعال الازمات لجر الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في المفاوضات. واستبعد ليفي (احتمال احلال السلام اذا ما واصل الجانب الفلسطينى التسبب في ازمات) على حد زعمه. وقال (ان خلق مثل هذه الازمات في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية لن يجدي نفعا ويؤدي الى تكون ديناميكية سلبية من الطرفين) . واضاف ليفي في تصريح اذاعه راديو اسرائيل امس (انه لايجوز التعود على الازمات التى يخلقها الجانب الفلسطينى بغية اقحام الاسرة الدولية في المفاوضات كلما برزت خلافات بين الطرفين) حسب قوله. وعن المسار التفاوضي الاسرائيلى السورى قال ليفي (انه لايرى امكانية للعودة الى مائدة المفاوضات طالما لم يقدم الجانب السورى ردوده على جميع المسائل الخاصة بماهية السلام وهى نزع السلاح الخاصة والترتيبات الامنية والمياه والحدود المفتوحة) . ق.ن.أ رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي