اعلن رئيس الوزراء الايطالي, ماسيمو داليما امس ان الرئيس السوري حافظ الاسد قلق جداً تجاه عملية السلام لكنه يعتبر الموقف الامريكي ايجابياً ويرغب بمفاوضات جادة مع اسرائيل في وقت انتقدت واشنطن موقف العرب المؤيد للمقاومة اللبنانية التي اتهمتها بالسعي لتدمير السلام . وقال داليما خلال مؤتمر صحافي في دمشق الليلة قبل الماضية عقب افتتاح المقر الجديد للسفارة الايطالية في العاصمة السورية: وجدت الرئيس الاسد قلقاً للغاية (حيال السلام) لكن لديه في الوقت ذاته تقييماً ايجابياً ازاء موقف الولايات المتحدة واعتبر ذلك امراً مهماً ومشجعاً. واضاف داليما (ان سوريا ترغب في اجراء مفاوضات جدية مع اسرائيل) قائلا انه اجرى مباحثات (مكثفة) مع الاسد. يذكر ان المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية توقفت في 10 يناير الماضي بعد استئنافها في منتصف ديسمبر في الولايات المتحدة. وتطالب دمشق بتعهد اسرائيلي واضح بالانسحاب من الجولان الى خط الرابع من يونيو 1967 من اجل استئناف المفاوضات. واعتبر داليما انه (بالرغم من صعوبة مسيرة السلام فان ايطاليا على يقين ان الموقف سينفرج) مشيرا الى ان (كل الاطراف يجب ان تلتزم بما اتفق عليه من مبادىء الامن والسلام مقابل الارض) . وتابع ان (اوروبا ستبذل كل جهدها وثقلها السياسي لتقول للاطراف ان السلام يتطلب اعادة الاراضي المحتلة حسب قرارات الامم المتحدة) . وقال داليما (يجب ان نلتزم بشيء من السرية) لان (الاخبار عن اقتراحات هي التي ادت الى توقف المفاوضات) . واضاف انه (لا سلام دون سلام مع سوريا) مؤكدا ان (المهم استعداد سوريا للتفاوض حول جميع المسائل المطروحة ليس فقط موضوع الحدود والانسحاب فهناك موضوع الامن والمياه) ايضا. من جهة اخرى اعرب رئيس الوزراء الايطالي عن قلقه الشديد للوضع في جنوب لبنان معتبرا الهجمات التي شنتها اسرائيل في 7 و 8 فبراير على ثلاث محطات كهربائية في لبنان (صنعها الايطاليون) امر (خطير جدا) . وقال (نتمنى انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان) . من جهته رحب الرئيس السوري (بدور اوروبي فاعل لاقناع اسرائيل بقبول قرارات الشرعية الدولية والتخلي عن محاولات التهرب من متطلبات السلام) كما افاد الناطق باسم الرئاسة جبران كورية. الى ذلك اجرى وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الليلة قبل الماضية, اتصالات هاتفية مع نظرائه الاسرائيلي ديفيد ليفي والمصري عمرو موسى والسوري فاروق الشرع اكد خلال الاتصال الاخير تفهم موسكو لموقف سوريا. وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الحديث الهاتفي تناول مستجدات الوضع في عملية السلام والعراقيل الاسرائيلية والوضع في جنوب لبنان في اعقاب الاعتداء الاسرائيلي الاخير على المنشآت المدنية والبنى التحتية اللبنانية. وفي المقابل شن جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية هجوماً الليلة قبل الماضية على مواقف العرب المؤيدة لحزب الله اللبناني في نضاله ضد اسرائيل. وقال روبن بعد ان طلب منه بالحاح التعليق على زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للبنان (لا نعتقد انه من الحكمة اظهار المساندة لاعداء السلام, حزب الله يحاول بالقول والفعل قتل عملية السلام ولا نعتقد انه ينبغي مساندتهم) . وندد مبارك وهو اول رئيس مصري يزور لبنان بسياسة اسرائيل نحو لبنان وقال ان المقاومة اللبنانية من حقها ان تحارب قوات الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان. واضاف روبن (المشكلة هي حزب الله الذي يحاول قتل السلام الذي قد ينعم به شعب لبنان وقتل السلام الذي قد تنعم به شعوب الشرق الاوسط ولا يهتم الا ببناء ادواره ومصالحه) وقال ان حزب الله (لا يهتم مطلقا بشعب لبنان الذي يعاني حين تقوم (الحركة) بهذه الاعمال الاستفزازية) . حسب مزاعمه. الوكالات