تزايدت نذر اندلاع مواجهات جديدة في كوسوفو في اعقاب اخماد الاضطرابات التي سادت مدينة ميتروفيتشا, حيث ما زال الألبان محاصرين تماما في منازلهم خشية قدوم موجة من الصرب لاحتلاها, وردا على تحذير أمريكي نفت بلجراد تعزيز جيشها على الحدود مع كوسوفو في حين سيطرت اجواء التوتر على قوات حفظ السلام . فقد أعلن المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين في جنيف ان السكان الالبان في الجزء الشمالي من كوسوفوفسكا ميتروفيتشا, الذي تقطنه غالبية صربية, (محاصرون تماما تقريبا) في منازلهم التي لا يجرؤون على مغادرتها خوفا من ان يأتي الصرب ويحتلونها. وقال كريس يانوفسكي ان (الألبان محتجزون في ديارهم عاجزون عن الخروج منها لشراء احتياجاتهم. فمن يغادر منزله يفقده فورا حيث سرعان ما يحتله الصرب) . وقبل بداية اعمال العنف في الثالث من فبراير الحالي كان عدد السكان الالبان في منطقة شمال ميتروفيتشا كلها 4500 من بينهم 2500 في الضواحي الشمالية للمدينة. وقال يانوفسكي ان عدد الالبان في الجزء الشمالي حاليا (يقل كثيرا عن الف شخص وربما لا يزيد عن 500 شخص فقط) . وردا على اتهامات وتحذيرات امريكية وغربية نفى قائد الجيش اليوغسلافي فلاديمير لازاريفتش وجود تعزيزات للقوات اليوغسلافية في جنوب صربيا عند الحدود مع كوسوفو. ونقلت صحيفة فيتشيرني نوفوستي عن لازاريفتش وصفه لمزاعم حلف الناتو وواشنطن بأنها (هراء) وبأنها إضافة جديدة (إلى ترسانة أكاذيب الناتو) . وقال أنه لا يوجد قوات يوغسلافية (إضافية) في محيط بريسيفو, وأن القوات الموجودة حاليا تقوم بالمحافظة على أمن الحدود المقدونية. وقال لازاريفتش أن الناتو قد خصص تلك المنطقة من صربيا كمكان يمكن أن تنمو فيه الفوضى المنتشرة في كوسوفو. وأضاف بأن اتهامات الناتو تهدف إلى تغطية الاعمال (الوحشية) للجنود الامريكيين والالمان في قوة حفظ السلام كيفور أثناء عمليات التفتيش عن الاسلحة في الجزء الخاضع للسيطرة الصربية من كوسوفسكا ميتروفيتشا. ففي وقت لاحق أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جيمس روبين (نتابع الوضع عن كثب ونحن بالتأكيد مستعدون للرد في حال ارتكبت القوات الصربية الخطأ الفادح وحاولت التدخل في عمليات كفور) القوة المتعددة الجنسيات لحفظ السلام. واضاف (في الواقع نعتقد ان نظام ميلوسيفيتش له كل المصلحة بالسعي لابقاء الوضع في كوسوفو على ما هو عليه من التوتر) . وتحسبا لاندلاع اضطرابات جديدة, علقت قوات كيفور عمليات التمشيط من منزل إلى منزل التي كانت قد بدأتها يوم الاحد الماضي في ميتروفيتشا المقسمة. وقال متحدث باسم كيفور للصحفيين خلال مؤمر صحفي عقد على بعد بضعة كليومترات من جسر ميتروفيتشا (الموقف ما زال متوترا وما زال امامنا عمل كثير في ميتروفيتشا) . وكان حوالي 20,000 صربي يعيشون في الشطر الشمالي من البلدة قد طردوا قرابة 1,500 عرقي ألباني من وسطهم إلى جنوبي البلدة التي يعيش فيها الان 80,000 عرقي ألباني ومعهم سبعة عرقيين صرب فقط.