تلافت اسرائيل وفرنسا أزمة كاد يفجرها تجنب باريس ادراج اسم القدس واضحاً على برنامج زيارة رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان وهو ما احتج عليه ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي واتهامه مسئولين دوليين بتعمد مثل هذه الاخطاء فيما لم تفلح الاحتجاجات التي اطلقتها حكومة ايهود باراك في ثني جوسبان عن زيارة القدس الشرقية ولقاء فيصل الحسيني هناك. وأكد المدير العام المساعد لشئون اوروبا الغربية في الخارجية الاسرائيلية ايهود جول ان الخلاف مع فرنسا حول عدم ادراج القدس بشكل واضح في برنامج زيارة جوسبان انتهى. وقال في تصريح صحافي (سواء حدث ذلك بدافع الاهمال او لسبب آخر, فاننا اثرنا المشكلة, وحصلنا على اعتذارات وانتهى الاشكال) الذي اتهم الصحافيين بانهم (بالغوا فيه) . واوضح المقربون من جوسبان منذ الاثنين ان المشكلة ناجمة عن بيان وزارة الخارجية الذي اورد البرنامج باختصار, وانه تم تصحيح الخطأ في البرنامج النهائي الذي يذكر اسم مدينة القدس فعليا. واعتبر السفير الاسرائيلي في باريس الياهو بن اليسار الذي شارك في اللقاء الصحافي, ان ( وزارة الخارجية الفرنسية لم تكن ربما مدركة بما فيه الكفاية لبعض الحساسيات الاسرائيلية) . وقال جول (انتم في القدس, عاصمتنا) . وكان ليفي قال امس للاذاعة العبرية ان (الامر يتعلق باهمال يثير الغضب) . واكد (لقد احتججنا على الامر ورسالتنا سمعت وهم (الفرنسيون) اكدوا ان الامر مجرد خطأ مؤسف. وهم آسفون) . وتتهم اسرائيل السلطات الفرنسية بانها عمدت الى عدم ذكر القدس بوضوح في القسم الاسرائيلي من برنامج زيارة جوسبان الى المنطقة الذي بدأ مساء أمس وينتهي بعد ظهر الجمعة, وبانها لم تتحدث عن المدينة المقدسة الا في القسم الفلسطيني للزيارة الذي يبدأ من بعد ظهر الجمعة حتى مساء السبت. وتابع ليفي يقول (بشأن ملف القدس, لا يحق لنا التحلي بضبط النفس والتحفظ) . واضاف (هناك مسئولون في مختلف وزارات الخارجية في العالم يتعمدون الاساءة ويؤكدون بعد ذلك ان الامر يتعلق بمجرد خطأ) , مؤكدا (ان ذلك لا يدهشنا) . لكنه استطرد قائلا ان هذا الاشكال (لا يبرر في اي حال من الاحوال احتمال الغاء زيارة جوسبان في وقت تتحسن فيه علاقاتنا مع فرنسا) . وكان يشير في ذلك الى طلب بعض نواب اليمين المتطرف الغاء هذه الزيارة. واضاف ليفي (ان توجه الوفد الفرنسي الى الكنيست ومكتب رئيس الوزراء (ايهود باراك) ولدى الرئيس عيزرا وايزمان في القدس يشكل وقائع لا يمكن نفيها, (مؤكدا انها زيارة مهمة سنشرح خلالها, بصورة واضحة وجلية, ان القدس هي عاصمة اسرائيل وانه لن يعاد تقسيمها ابدا) . وكان جول اشار من جهة اخرى الى ان اسرائيل ليست (راضية كثيرا) عن لقاء في القدس الشرقية في دير القديسة حنة بين جوسبان والمسئول الفلسطيني فيصل الحسيني المكلف ملف القدس في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. واكد الممثل الاسرائيلي ان بلاده (تفضل ان تجري مثل هذه اللقاءات) في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني وليس في القدس. ويرافق جوسبان الذي يعرف المنطقة جيدا كونه زارها عدة مرات قبل ان يصبح رئيسا للوزراء وفد مصغر يضم وزراء الخارجية هوبير فيدرين والتجهيزات والنقل جان كلود جيسوه والمالية كريستيان سوتيه والشئون الاوروبية بيار موسكوفيسي. وتشمل زيارته شقين منفصلين: من مساء الاربعاء وحتى بعد ظهر الجمعة الى اسرائيل, ولاحقا حتى مساء السبت في الاراضي الفلسطينية التي يزورها جوسبان للمرة الاولى رسميا بصفته رئيسا للوزراء. وستكون عملية السلام على جدول اعمال محادثات رئيس الوزراء الفرنسي مع القادة الفلسطينيين لا سيما مع فيصل الحسيني المسئول المكلف ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية الجمعة في القدس الشرقية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات السبت في غزة. أ.ف.ب