طرح حزب الأمة السوداني المعارض بزعامة رئيس الوزراء السابق مشروعا لتفعيل خيار الحل السياسي الشامل عبر تذليل الصعوبات التي تعترض ذلك وتوحيد فصائل (التجمع الوطني) حول برنامج عمل موحد. وأوجزت ورقة عمل قدمها مبارك الفاضل , احد قادة الحزب وأمين عام التجمع الوطني مقتضيات تفعيل خيار الحل السياسي الشامل في ضرورة الاتفاق على برنامج يتضمن مبادىء واجراءات وآلية تنسيق باعتبار ان ذلك من شأنه الجهد والخطاب السياسي لقوى التجمع. واقترحت الورقة ان تشمل مبادىء الحل السياسي الشامل التوصل لاتفاق سلام عادل والاتفاق حول نظام الحكم والعلاقات الدولية والاقليمية وإقامة حكومة انتقالية. وحول اتفاقية السلام اقترحت الورقة ان تتبنى اطراف النزاع وتلتزم بمبادىء لإنهاء الحرب, وعقد اتفاقية تبنى على ان تكون المواطنة هي اساس الحقوق والواجبات الدستورية, وألا تنال أية مجموعة وطنية امتيازا بسبب انتمائها الديني أو الثقافي أو الاثني, وان تضمنت المواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان في الدستور وتكون ملزمة, والاعتراف بالتعددية الدينية والثقافية والاثنية في السودان, وإقامة حكم البلاد على اساس لا مركزي حقيقي وتوزيع السلطات بين المركز والولايات كما هو متفق عليه في قرارات اسمرا 1995, واعادة هيكلة مؤسسات الدولة بما يحفظ قوميتها ويتماشى مع تنوع المجموعات الوطنية السودانية وفق معياري التأهيل والكفاءة, والمشاركة العادلة في السلطة بكافة مستوياتها والاقتسام العادل للثروة, وازالة آثار الحرب الاهلية والاهتمام بالمناطق الاقل نموا, واكمال تلك الاجراءات في فترة انتقالية لا تتجاوز 4 سنوات يستفتى جنوب البلاد بحدوده عام 1956 ليختار بين وحدة طوعية أو الانفصال, على ان تحظى مناطق جبال النوبة والانقسنا بإصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية اثناء الفترة الانتقالية. وحول نظام الحكم اقترحت الورقة ان تلتزم القوى السياسية السودانية باقامة نظام ديمقراطي تعددي فيدرالي يكفل حقوق الانسان وحرياته الاساسية, وتتفق على ميثاق ثقافي يسجل الاعتراف المتبادل بالتعددية الدينية والثقافية والاثنية في البلاد, ويحقق التعايش بينهما ويعتمد ضمن المبادىء الموجبة في الدستور, وان تلتزم بالتنمية المستدامة هدفا قوميا لبناء البنية التحتية والاجتماعية واعتماد اقتصاد السوق الحرة مع كفالة العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة. وشددت الورقة على ضرورة المساءلة عن التجاوزات التي لحقت بالحياة العامة السودانية والمحاسبة على جرائم الفساد ورفع المظالم, وضرورة اقامة علاقات السودان الخارجية على اساس حسن الجوار وايقاف التدخلات في شئون الجيران والغير, وإقامة علاقات السودان الدولية على اساس السلام والتعاون ودعم الشرعية الدولية. كما نصت على تكوين حكومة انتقالية لتنفيذ كافة المهام الانتقالية. وحول اجراءات الحل السياسي, اقترحت الورقة تكوين سكرتارية لتقوم بالاتصال بأطراف النزاع واصدار اعلان مبادىء الحل السياسي الشامل, وان تتولى السكرتارية التشاور مع اطراف النزاع لتحديد زمان ومكان وإدارة وأجندة وتكوين المؤتمر الجامع, وان تتشاور سكرتارية المبادرة المشتركة وتنسق مع دول الايجاد في عمليات المبادرة. وان تتابع سكرتارية المبادرة كافة الاجراءات المتبقي اتخاذها لبناء الثقة والتمهيد لقيام المؤتمر وتهيئة الاجواء المناسبة لنجاحه.