اكد وزير الداخلية الايراني السابق عبدالله نوري الخارج من السجن مؤقتاً ان الحوار مع واشنطن ليس (خطيئة) وسيكون من بين القضايا التي سيبحثها البرلمان الجديد الذي اكتسحه الاصلاحيون في وقت دعا ناطق نوري رئيس البرلمان المنتهية ولايته من التيار المحافظ الصحف الى التشجيع على الهدوء معتبراً الانتخابات نصرا للشعب والنظام ولمرشد الجمهورية علي خامنئي. عبدالله نوري بث تصريحاته الجديدة هذه راديو مونت كارلو التي اشاد فيها بنزاهة الانتخابات التشريعية الاخيرة وتأكيد عدم التزوير فيها بدليل اخفاق الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني في الدورة الاولى منها بحسب نوري. واضاف ان اهم رسالة حملتها هذه الانتخابات هى ان الشعب مصمم على احداث اصلاحات متعددة وخاصة فى مجال التنمية السياسية, مؤكدا ان هذه الانتخابات ستكون لها نتائج ايجابية وان حكومة الرئيس الايرانى محمد خاتمى ستتمكن من انجاز اعمالها بصورة افضل مع وجود برلمان متعاون ومنسجم معها. وكان نوري قال للصحافيين أمس الاول ان بدء حوار ايراني ـ امريكي ليس خطيئة مشيراً الى ان هذا الموضوع سيكون من بين المواضيع التي سيبحثها البرلمان الجديد وسيتخذ القرار المناسب بشأنها. ويواصل الاصلاحيون في هذه الاثناء تعزيز سيطرتهم على البرلمان وبعد فرز 15 في المئة من اكثر من ثلاثة ملايين ناخب في طهران تقدم محمد رضا السباق بفارق 80 الف صوت عمن جاء في المركز الثاني ومحمد رضا هو طبيب تدرب في الغرب وتحول الى العمل السياسي. وفاز حلفاء الرئيس الايراني بالفعل باكثر من مئة مقعد خارج العاصمة الايرانية بينما فاز المحافظون بنحو 43 مقعدا. كما فاز المستقلون بنحو 50 مقعدا وستجري انتخابات اعادة على نحو 60 مقعدا. وينتمي اغلبية المحافظين الذين فازوا في الانتخابات الى التيار المعتدل ونحى الناخبون الغاضبون عددا كبيرا من المتشددين عن البرلمان الذي سيعقد جلسته الافتتاحية في مايو. واعتبرت الانتخابات البرلمانية الايرانية على نطاق واسع اختبارا لمدى شعبية اصلاحات خاتمي التي قوبلت بمعارضة قوية من جانب المحافظين طوال العامين الماضيين. وقد يعزز نجاح الاصلاحيين في الانتخابات من جهود خاتمي لاحداث تغييرات في المجتمع الايراني في اطار النظام الاسلامي كما قد يعزز دعوته للوفاق مع الغرب. وقال اسعد الله بادامتشيان زعيم احد الفصائل اليمينية لصحيفة الرسالة (في واقع الامر صوت الشعب لصالح تمهيد الطريق امام خاتمي للوفاء بوعوده وتطبيق شعاراته) . لكن الاصلاحيين متفقون فقط على الخطوط العامة وهناك انقسامات عميقة بينهم بشأن قضايا حساسة مثل الحريات المدنية والحريات الشخصية وهي قضايا تهم الناخب بدرجة كبيرة. وسيخوض البرلمان الايراني المنتخب اول اختبار له خلال انتخاب رئيس للمجلس. ويبدو ان الاداء السيء الذي ظهر به في الانتخابات اكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس الايراني السابق الذي يتصدر قائمة المحافظين قضى على امله في رئاسة البرلمان. وقد يفتح ذلك الطريق امام صراع داخل التحالف الاصلاحي نفسه على رئاسة البرلمان بعد ان كانوا يتوقعون فوزا سهلا لرفسنجاني يمكنه من ان ان يشغل المنصب الذي شغله في السنوات الاولى من الثورة الاسلامية في ايران. وفي طهران لم ينجح سوى رفسنجاني ومحافظ اخر في البقاء في قائمة الفائزين المحتملين بمقاعد طهران الثلاثين. وجاءت في المركز الثاني بعد شقيق الرئيس الايراني جميلة كاديوار المرشحة التي حصلت على اكبر عدد من الاصوات خلال انتخابات البلدية في طهران وشقيقة رجل الدين المعارض المسجون محسن كاديوار. كما جاء في المركز الخامس على رضا نوري شقيق رجل دين اخر مسجون. ومن غير المتوقع اعلان النتائج النهائية في طهران قبل بضعة ايام. ونفى ابراهيم رجائي بابادي رئيس اللجنة الانتخابية في طهران حدوث اي مخالفات قائلا (راقبنا عن كثب عملية التصويت) . رئيس مجلس الشورى الايراني المنتهية ولايته حجة الاسلام علي اكبر ناطق نوري زعيم تيار المحافظين دعا من جهته امس الصحافة الى (التشجيع على الهدوء) بعد الفوز الساحق الذي حققه الاصلاحيون. وقال ناطق نوري (اطلب من الصحف التشجيع على الهدوء والتضامن والتحلي بروح التعاون والوحدة والعمل من الان فصاعدا على تفادي اذكاء التوترات عبر كتاباتهم) . ادلى ناطق نوري بهذا التصريح لدى افتتاح الجلسة الاولى لمجلس الشورى بعد الفوز الانتخابي الساحق للاصلاحيين المتحالفين مع الرئيس الايراني والذين باتوا يتمتعون بغالبية متينة في البرلمان للسنوات الاربع المقبلة. الى ذلك اشاد ناطق نوري الذي لم يكن مرشحا في الانتخابات, بالشعب لـ(مشاركته الاسطورية) في عمليات التصويت واعتبر هذه الانتخابات بمثابة (انتصار للمرشد) الاعلى للجمهورية اية الله علي خامنئي وكذلك (للشعب والنظام) . واضاف ان (اولئك الذين هزموا يجب عليهم الا يعتبروا نتيجة عمليات الاقتراع فشلا لان الفشل كان من نصيب الاعداء الذين لم يريدوا اي مشاركة شعبية قوية في التصويت) .